1-  السید { علی السید عبد الصاحب } ویسكن النعمانیه ومتزوج من اخت زوج اخته وله منها اربعة بنات  واربعة اولاد هم:

أ‌-   حسنین وهو متزوج من بنت عمه ( السید عبد الكریم ) وله منها ولد واحد ( ) وبنت واحده وهو مهاجر حالیا فی المانیا.

ب‌- عمار

ت‌- موسى

ث‌- مصطفى

ویسكن اولاد السید علی مع ابیهم فی ( النعمانیه ) عدا المهاجر.

        رابعا : المرحوم { السید محمد السید عبد الرضا } وهو الابن الاصغر من اولاد السید ( عبد الرضا ) وامه المرحومة العلویة كریمة ( السید طاهر العلاق ) فهو اخ السیدین ( هادی ومطر اولاد السید عبد الكریم من جهة الام ).

      عاش بدایة عمره مع أخیه المرحوم ( السید سلیمان ) وارتقى المنبر الحسینی وقال عددا من قصائد الشعر، وقد تحول بعمله الى تجارة الاقمشه فی ( النعمانیه ) ولكنه انتقل الى بغداد بعد الحادث المؤسف الذی حصل فی العائله فانتقل الى العاصمة ( بغداد ) وعمل فی تجارة الاقمشة ایضا حیث افتتح محلا تجاریا فی ( سوق التجار) حتى وفاته رحمه الله فی عام – 1974 - ، وقد سكن فی منطقة ( شارع الكفاح – سوق حنون ) ولكنه لم یترك ما اعتاد علیه وما ورثه من اباءه فافتتح مجلسا ( دیوان لیلی ) یحضره مجموعة من الجیران والاصدقاء بمستویات ثقافیة مختلفة وتدور فیه قضایا عامة ودینیة وثقافیة متنوعة بتنوع الحضور ، مع أن بیته كان مضیفا لیس لاهله واقربائه فقط وانما لعدد كبیر من اهالی ( النعمانیه ) من الاصدقاء والمعارف.

     تزوج مرتین  

      من المعلوم أن الملك فیصل قد سلك نهر دجلة عند قدومه إلى العراق ولما وصل إلى منطقة ( البغیلة ) وتمتع بصفاء ونقاء هوائها وشاهد خصوبة أراضیها ووقوعها مباشرة على نهر دجلة فقد قرر إنشاء مزرعة له فیها.

      أمر الملك بالاستیلاء واغتصاب الأرض العائدة إلى السید عبد الرضا وحَولَها إلى مزرعة خاصة به تمت تسمیتها { المزرعة الملكیة } وبقیت كذلك حتى سقوط النظام الملكی فتحولت إلى { المزرعة الجمهوریة }  وأخیرا أعید توزیعها على الفلاحین ؛ وهی ألان أحیاء سكنیة ضمن قصبة قضاء النعمانیة تسمى { الجمعیة } .  ولم یسمع الملك علی وأخوه الملك فیصل صیحات واستغاثة السید عبد الرضا بل أنفذوا غصبهم لأرضه وأراضی جیرانه وهم شیوخ  عشیرة الكلابیین وعشیرة الحجام .

      لم یحتمل السید عبد الرضا هذا الضیم ولم یجد سبیلا لمقاومة هذا البغی ؛  فقد توفی رحمه الله متأثرا من الحدث وترك أولاده السید عبد الصاحب والسید سلیمان والسید محمد وأولاد أخیه السید عبد الكریم السید هادی والسید مطر وابن أخیه السید محمود وهو السید باقر وعوائلهم لیس لهم سبیل للعیش إلا تلك الأرض التی یزرعونها ویعیشوا منها وها هی قد ذهبت منهم .

      اختار السید سلیمان طریق القضاء والشكوى لدى المحاكم بصفته مدعیا وأما المدعّى علیه فهو الملك علی بن الشریف حسین ، وبعدما أعیته كل السبل والحیل من استرجاع حقه المغتصب مضافا إلى أعالة هذه العوائل الكبیرة العدد وقد استمرت هذه الدعوى ( 34 ) أربعة وثلاثون سنة كانت حربا شعواء بین السید سلیمان والعائلة المالكة كلها وأتباعهم وخصوصا الانتهازیین والوصولیین .

      لقد كان أشد هذه المعارك  ألما  على (  السید سلیمان ) هی مقابلاته مع الانكلیز وخصوصا المندوب السامی البریطانی فی حینه (( المستر برسی كوكس ))  وما صاحبها من مجادلة سجلها السید لیس فی تاریخه فحسب ولكنها فی سفر المقاومة الشیعیة للاحتلال الانكلیزی سیاسیا وعسكریا ؛  فقد تكلم كوكس بالانكلیزیة وعن طریق مترجم وبعدما سمع شكایة السید على الملك علی وأخیه الملك فیصل اشر إلى المترجم بان یخبر السید بان هذا الملك هم من اختاروه وهو منهم وذلك بعدما قاتلوا وقتلوا الانكلیز فی  {مشیمش والرارنجیة }  إذ قال له بلغة عربیة حسب إمكانیته { انتم أصحاب العمائم تطالبوننا بحقوق ولا زالت جثث جنود بریطانیا العظمى فی مشیمش والرارنجیة } عندها  انتفض السید لیرد علیه بسوأله {یا صاحب السعادة أین تقع مشیمش والرارنجیة} مما زاد من  حنق وغضب المحتل الغاصب ؛  فقال { أنتی ما تندلین  مشیمش والرارنجیة بالهله } فأجابه السید { إننی كنت أتوقع أنهما من حارات لندن أو شوارعها  أو مدن بریطانیا العظمى ونحن ذهبنا هناك وقتلنا جنودكم وأما أنكم محتلون لبلدنا فماذا تتوقعون غیر القتل} لتنتهی هذه المجادلة بیأس السید من حصوله على حقه عن طریق المستعمر والحاكم الفعلی للبلد ((وهذا ما سمعته منه نصا )) .

        بعد هذه الحادثة استمر السید سلیمان فی معركته مع الملوك وأذنابهم وخدمهم من رؤوساء وزارات ووزراء ونواب واعیان ، وقد وجد السید رحمه الله من مجلس ألامه بمجلسیه النواب والأعیان أفضل مكان لیعلن ثورته ومطالبته بحقوقه ولیطرح الحقائق كما هی ومن دون حرج من شخصیات ذلك الوقت ،فكانت له مواقف شدیدة مع المرحوم (( محمد الحبیب أمیر ربیعة )).

       منع الملك فیصل الأول دخول السید سلیمان إلى البلاط الملكی ومنع سماع شكواه ، بعدما  قابله  أول مرة ، وقد انتهت تلك المقابلة  بزعل  الملك الشدید عندما وصف السید  عملیة اخذ أرضه بأنها عملیة (اغتصاب ) فلم یقبل الملك وصفه أو أخیه بأنهما غاصبین لحقوق غیرهم ، وكذلك لما  حاول الملك استرضاء السید بإعطائه وظیفة مهمة جدا فی البلاط وراتب جید ، ولكن السید رفض هذا العرض وأخبر الملك  بأنه سبق له التعاهد تحت الیمین  مع قبیلتی الكلابیین والحجام والذین اغتصبت أراضیهم أیضا ، مما  أدى إلى ذلك الزعل وثارت ثائرة الملك عندما سمع بالتحالف مع العشائر ضد أخیه.

       كانت المقابلة الثانیة بعدما باغت ( السید سلیمان ) الحارسین الذین یقفان على باب البلاط، وذلك عند وصول سیارة الملك فیصل الأول؛ ولما أراد الحارسین أطلاق النار على السید منعهم الملك وأمرهم بالسماح للسید بمقابلته.

       كان المرحوم { رستم حیدر }  رئیسا للدیوان الملكی وهو شدید التعلق بالسید – ولكونه من شیعة لبنان وهو موالی لأهل البیت وذریتهم -  وكثیر الاهتمام بقضیته ، وبعد وصول الملك إلى مكتبه ؛ نادى على المرحوم ( رستم حیدر ) وطلب منه إدخال ( السید الخطیب )!؟.

      بهذا النص تحیّرّ المرحوم ( رستم حیدر)  لعدم معرفته شخصا بهذا الاسم ولما لم  یك عنده إلا ( السید سلیمان ) فقد فهم ( المرحوم رستم )) انه هو المقصود بهذا اللقب وقد أخبر السید سلیمان بذلك قبل دخوله لمقابلة الملك .

     لما التقى الملك بالسید وكان غاضبا جدا ولم یجلس على كرسیه بل كان یقطع القاعة ذهابا وإیابا وهو ویتكلم بغضب !،  ولكن - السید وبتوكله التام  على الله -  استطاع أن یغیر مجرى المقابلة كلها بصورة عكسیة  فقد بادره  بشكره على إطلاق لقب الخطیب علیه وانه سیحمله وأولاده من بعده إنشاء الله وهو ما حصل فعلا فقد حمل السید منذ تلك اللحظة لقب الخطیب بعدما كان لقبه أل یحیى الموسوی وأظهر لقب الخطیب على ختمه.

       بعد هذه المقابلة أوعز الملك بإیجاد أراضی بدیله للسید وجماعته فی أماكن أخرى مثل أراضی الراشدیة والغالبیة والطالبیة فی بغداد وأراضی الیوسفیة واللطیفیة فی الحلة وقد قبل المرحوم الشیخ جودة العجم شیخ عشیرة الكلابیین أراضی الیوسفیة بدیلا ولازال أولاده وأحفاده فی المنطقة ولكن السید رفض ومعه عشیرة الحجام والشیخ شعلان العجم وجماعته والشیخ صلال الموح وجماعته  هذه العروض وأصروا على أن یحصلوا على أراضی فی مناطقهم الأصلیة .

       وأخیرا وبعد لقاء شدید جدا على صحة ( الملك علی )  الذی یشكو من مرض الربو وفی یوم قائظ من اشد الأیام حرارة وعند ظهیرة ذلك الیوم ، تمت  مقابلة  ( السید سلیمان ) لـ (  لملك علی )  فی بیته وقد حصلت  مشادة كلامیة بینهما أدت إلى إحساس ( الملك علی )  بالتعب نتیجة مرضه فصاح  قائلا { أعطوه ارض أعطوه ارض }.

     سارع المرحوم ( رستم حیدر )  إلى إنفاذ كلام الملك علی بصفة  أمر منه حیث  تم تعویض السید وجماعته بأراضی تقع جوار أراضیهم المسلوبة ؛ ولكنها ابعد مسافة عن نهر دجلة ، فهی تبعد عن النهر بحدود ثمانیة كیلومترات ،  ولكن لجنة التسویة والمسماة ( لجنة الكادسترو) الانكلیزیة خصصت نهرا بطول یزید على العشرین كیلومترا مما اثر سلبا على مورد ( السید سلیمان )  من أرضه الجدیدة وعلى مستواه ألمعاشی فیما بعد .

       كانت حصة السید ما یقارب 12000 اثنا عشر ألف دونم منها ((  584  دونم  ))  مصنفة طابو صرف والباقی ممنوحة باللزمة ،  وبعد تطبیق قانون الإصلاح الزراعی عقب انقلاب كریم قاسم عام 1958  تقلصت إلى الطابو فقط وأما الباقی فقد تم توزیعها على الفلاحین حسب قانون الإصلاح الزراعی وهی أخر ما ألت إلى ورثته من بعده رحمه الله.

       وهو لم یزل صغیرا فی عمره نسبة إلى زمانه إذ اختار له والده ( السید عبد الرضا ) كریمة ( السید طاهر العلاق ) الثانیة وأخت زوجة عمه اختارها زوجة له ، وكانت تكبره كثیرا جدا -  حسبما روى لنا هو ذلك -  ولكنه أطاع ربه ووالده وقد أنجبت له ولده الأكبر { المرحوم محمد علی وثلاث بنات } وقد تزوجت البنات الثلاث من أولاد العمومة فأكبرهن تزوجت من ابن عمها المرحوم { السید ناجی السید علی} ولها منه ولد (( المهندس الزراعی السید حسین )) وهو  یعمل حالیا  فی ( مصنع عرق السوس ) فی ( العزیزیة ) ولكنه یسكن ( النعمانیة ) ، والثانیة تزوجت من { السید صاحب السید هادی السید عبد الكریم }  وولدت له ولدا واحدا (( السید علی وقد حصل على شهادة البكالوریوس فی اللغة الانكلیزیة وأخرى باللغة الفارسیة ))  ویسكن حالیا فی العاصمة ( بغداد ) وكان تعلم الفارسیة خلال فترة أسره فی أقفاص الأسر الإیرانیة ، وأما الأخیرة فقد تزوجت من { المرحوم الشهید السید عز الدین السید مطر السید عبد الكریم الخطیب } والذی أعدمه نظام البعث الصدامی بسبب إنتمائه إلى حزب الدعوة الإسلامیة وتسنمه مسؤولیة كبیرة فیه ، وقد أنجبت له ولدان أكبرهما  (( عضو المجلس النیابی الحالی واسمه السید محمد وهو حاصل على شهادة البكالوریوس فی الإدارة ))  و (( أخوه السید علی فهو یحمل شهادة الدكتوراه بالأدب العربی )) ویسكنان فی مدینة العزیزیة .

       اختار ( السید سلیمان رحمه الله )  لولده البكر(( المرحوم السید محمد علی ))  إكمال الدراسة فی المدارس الرسمیة حتى أنهى دراسة القانون فی  (كلیة الحقوق جامعة بغداد )  وبدأ عمله الوظیفی مدققا فی بلدیات متصرفیة الكوت ومنها تم تعیینه مدیر ناحیة وبقی هكذا من عام 1957 حتى عام 1971 حیث تم ترقیته إلى قائم مقام واستمر بالعمل الوظیفی إلى عام 1988 حیث أحیل على التقاعد بعدما تم نقله إلى منصب مدیر عام التعلیم الابتدائی فی وزارة الحكم المحلی سابقا لفترة شهرین  ، وأما زوجته فهی كریمة عمه وابن خالته ( المرحوم السید محمد الخطیب ) وقد رزقه الله منها ولدان ((  حیدر ومضر )) وقد هاجر ( حیدر )  إلى بریطانیا منذ عام 1981 وبقی هناك إلى أن وافه اجله هناك  فی عام 2006 بسبب مرض عضال أصابه ولیس له أولاد من زوجته وهی بنت عمته ( كریمة السید صاحب السید هادی ) وأما (مضر) فهو مقیم مع عائلة والده  فی ( النعمانیه )  التی عاد إلیها أبوه بعد إحالته على التقاعد.

      حسبما وصفنا زواج ( المرحوم  السید سلیمان ) الأول فقد كان لزاما علیه أن یتزوج بثانیة فهو یدعو ربه دوما أن یرزقه بأولاد یخدمون الضیوف ویخدمون الدین الحنیف ولهذا فقد تزوج من ( بنت ابن عمه السید هادی السید عبد الكریم )  والتی أنجبت له ولدین توفی احدهما صغیرا وبقی (( السید محمد حسن))  وهو ألان یسكن النعمانیة ولیس له ولد وهو موظف متقاعد.

      كان هذا السبب الرئیسی الذی دعا السید سلیمان بالزواج الثالث من (( كریمة المرحوم  الحاج سلمان الحاج فرحان الأمیر )) وهو ابن عم ( أمیر ربیعة المرحوم محمد الحبیب -  محمد الصیهود -  ) والتی أنجبت له خمسة أولاد هم حسب تسلسلهم العمری { السید حبیب المرحوم السید عبد المجید السید محمد حسین السید محمد سعید وأخیرا السید حیدر }وقد توفی ( المرحوم السید عبد المجید )  وعمره أربعة وعشرون عاما بسبب مرض عضال ولم ینجب أولاد من زواجه من ( بنت عمه السید محمد )  وقد أكمل دراسته فی  ( المعهد الزراعی العالی / بغداد )  وتم تعیینه فی  ( دائرة الإصلاح الزراعی )  فی النعمانیة لحین وفاته رحمه الله.