عند دراستنا لحقوق المرأة وحضورها فی المجتمع یتبادر الى الذهن عدة اسئلة منها هل منعت المرأة المسلمة من العمل فی الفعالیات الاجتماعیة ؟

او هل للمرأة المسلمة الحق فی العمل السیاسی والاقتصادی والاجتماعی ؟ وان تكون مدیرة مثلما للرجل الحق ان یمارس تلك الفعالیات بحریة مطلقة دون قیود .... لو تصفحنا كتب الفقه الاسلامی بالخصوص الفقه الامامی سوف لاتجد قاعدة او اصلا ینهی المرأة من الحضور الفاعل فی المجتمع برغم من اصحاب الفكر لایستذیقون حضورها ومشاركتها للرجل فی ادارة المجتمع ولكن نتیجة للتحقیق العلمی فی هذه المسألة بالذات اظهر انه بأمكان المراة ان تشارك الرجل جنباً الى جنب فی العمل على كافة مستویاته الاجتماعیة والسیاسیة والاقتصادیة مع مراعتها للحقوق الالهیه وحقوق الاخرین وان لایترتب على خروجها مفسده وحضور المرأة المسلمة یمكن تفعیله ضمن رعایة الواجب والحلال الالهی وان لاترتكب محرمات وان لاتعصی الباری عز وجل واما الذین یمنعون ویعرقلون حضور المراة ومشاركتها للرجل فی قیادة وادارة المجتمع ما هو الاتصرفات شخصیة لاعلاقة له بالاسلام وفقهه وان هنالك رای اخر یرجح ان تنشغل المراة بتربیة الاطفال الصالحین وان تحسن تبعلها الذی هو جهادها كما قال رسول الله (ص) جهاد المراة حسن التبعل .

والمراة تعلم ان صعوبة العمل داخل المنزل لیس باقل صعوبه من العمل  خارجه وان خروج المراة للعمل على حساب تربیة الاطفال والتجاوز على الحقوق الطبیعیة للرجل وان لاتخرج من طاعته وان تحترم رغباته وارائه وكما یجب الاعتدال فی هذا الامر بالذات بحیث لاتترجح كفة المیزان على الكفة الاخرى حتى لاتصاب العلاقه الزوجیة بالتصدع وان الاتكون بین الزوجین هوه فعلى المراة التی تسعى الى الخروج للعمل فی دوائر الدولة او غیرها والتی ترید ان تشارك الرجل فی عملیة البناء السیاسی والاقتصادی والاجتماعی لمجتمعها الایكون على حساب عملها المنزلی وان لاتثیر حفیظة زوجها كما واننا لا نرید لها ان تنطوی على نفسها داخل الجدران الاربعة فأن المجتمع یحتاج الى قدراتها وطاقتها لانها تمثل نصف المجتمع الذی لایمكن الاستغناء عنها بای شكل من الاشكال وقد اثبتت المراة العراقیة فی الثلاثین من كانون الثانی عام 2005م كیف انها تقدمت على الرجل العراقی بنسبة 65% من نسبة المشاركین فی الانتخابات ..

ان مجتمعنا بحاجة الى مدیرات مدبرات ذات فكر واعی مملوء بالحیویة والنشاط وان الاسلام یحترم اشتغال الرجل والمراة  ولایعاقب او ینتقد على شغل اشتغله  (للرجال نصیب مما اكتسبوا وللنساء نصیب مما اكتسبن) صورة النساء ایة 32 ولایقید الاسلام الرجل او المراة فی الكسب والاشتغال على ان یحفظا الحقوق الالهیة وحقوق الافراد الاخرین وهذا وضح جدا فی الكتب الفقهیة ویؤكد القران الكریم فی كثیر من الایات مساواه الرجل للمراة ویعتبرها مثله ویكرر عبارة (بعضهم من بعض ) ثم یسن قوانین احترام المراة واحترام عملها مادیا ومعنویا واعترافه بجمیع حقوقها فی جمیع شؤون الحیاة ولا نجد ما یمنع المراة المسلمة من التصرف فی اموالها حتى بعد الزواج ویجب على الرجل ان ینفق علیها تسهیلا لمهمتها ویعوض لها بمضاعف حصته من المیراث العدالة كما ان المراة لیست عاملة او مستخدمة فی المنزل  واذ لم تمارس اعمالها فی البیت طوعا فلها الحق ان تأخذ الاجرة على قیامها بتلك المهمة من زوجها الذی لایمكن ان یجبرها على تادیة تلك الاعمال قبیل الطبخ وغسل الملابس وامور وهذه من الحقوق الشرعیة التی وضعت للمراة لایمكن للرجل ان ینتصل عنها تحت حمایته ومما یمز غالرجل المؤمن من غیره تصرفه الجید ورعایته لحقوق زوجته بما یناسب مقتضیات الحكمة وبسعة صدره وان یحاول تخفیف الازمات واستیعاب المشاركة والتروی فی حلها والصبر على الاذى التسامح عن الخطأ وغفران الزلة وتجنب الغضب والضجر والبخل والحرص ان الرسول الاكرم (ص) بذل جهد كبیر فی رفع مستوى المراة التی كانت تعیش فی عصره التی تحملت تبعات اضطهاد المجتمع وعقله وجاهد (ص) فی تحسین نظرة الناس الیها فی زمن واد البنات وفی العصر (اذ بشر احدهم بالانثى ضل وجهه مسودة وهو كظیم فقال (ص) (خیر الاولاد البنات) ( احسن الناس احسنهم لزوجته ) وقال (ص) حبب الیه من دنیاكم ثلاث .... الطیب والنساء وجعلت قرة عینی فی الصلاة) واكانت الناس امانة فی امته .

 

 

كما  واننا نناشد المؤسسات والنقابات غیر التابعة للحكومات الوضعیة قد نادت للدفاع عن حقوق المراة والسعی لرفع مستوهن الثقافی والاجتماعی والاقتصادی واصبحت الخشونه ضدهن هاجسا قویا لدیها فكانت احد البحوث المطروحة فی المؤتر الرابع بحقوق الانسان المعقود فی فینا  عام 1997 م ان الاعلان العالمی لحقوق الانسان فی مادتها الحادیة عشر من قانون رفع التمییز بین المراة والرجل اوصا الدول الاعضاء ان تعمل جاهدة على رفع التمییز ضد المراة فی العمل وان یضمنو حقوقها المساویة للرجل وم الموارد المهمة فی هذه المادة هو حمایة للمراة فی امور حملها وانجابها وامومتها وتربیة الاطفال وهذه الاحكام لا تتعارض مع روح الشریعة الاسلامیة وبالرغم من تاك الشرائع السماویة والقوانین الوضعیة على احترام المراة وصانة مشاعرها الیوم نجد ان العنف ضد المراة اصبح ظاهرة عالمیة حتى انه لم یعد یقتصر على المجتمات   التخلفة بل شمل المجتمعات التحضرة والتی تتدعی الدیمقراطیة ان للاهانه اثر روحی ونفسی عند المراه اكثر من عنف جسدی وتمثل العنف الروحی بالاهانة القومیة وعدم الاهتمام بالزوجة ولانتقاد المتواصل والسلوك غیر الحسن والصیاح والنظر الى الزوجة بازدراء وترك المنزل من قیل الزوج لفترة طویلة وترك الفراش وجعلها كالمعلقة وعدم الانفاق على العائلة والبخل تجاه المراة والاولاد وعدم توفیر الراحة فی المنزل وافراد العائلة الى فترة ومنع الزوجة من اكمال الدراسة وكسر اشیاء المتعلقة بالمراة والاعتداء الجنسی والاغتصاب .

واننا نجد 35 % من الامریكیات یتعرضن الى الاغتصاب و 25% منه للضرب اثناء الحمل ووفق احصائیات ال F-B-I  الامریكیا ان ثلاث نساء من كل عشرة تقتل بید زوجها و30% منه ضربت مرة واحد من قبل زوجها وام فی كولمبیا یشكل العنف اللفظی 20% وفی سانتیاك یمثل العنف الجنسی اعلى درجات ضد المراة 62% وفی الهند نجد العنف الاجدی ادى الى انتحار النساء وبنسبة 41% وفی كندا 62%قتلن على ایدی ازواجهن وفی بنغلادش كان القتل ناشىْ عن عنف الرجل ضد الماة بنسبة 50% وفی انكلترا تستلم الشرطة كل دقیقة نداء استغاثة من قبل النساء وعموما نجد فی اوربا وامریكا تتعرض امراة واحدة من كل ثلاث نساء للعنف وكل 12 ثانیة تتعرض امراة واحد للضرب والشتم