مع الشعراء

 ذكر انه كان بین معروف عبد الغنی الرصافی  وجمیل صدقی الزهاوی الشاعران المعروفان علاقة غیر ودیة فهی مذبذبة تأخذها الظروف بین المد والجزر فهما كانا یلتقیان فی مقهى النواب ببغداد كلاً على جانب ومعه محبیه من أصدقائه وفی یوم من  الأیام كانا جالسن فی تلك المقهى یترصد احدهما الاخر وهنا دخل بائع الحَب ینادی حَب جکایر علج ... فناداه الرصافی قائلاً تعال ابو الحَب وهنا انتهبه الجمیع الیه لیعرفوا ماذا یرید فلما قرب البائع قال له الرصافی عندك حزام علىكدی؟ فضحك جمیع من كان فی المقهى مما جعل الزهاوی یترك المقهى لتخلوا للرصافی .

الا ان بعض المتهمین بالشعر لم یروق لهم الامر فحاولوا الوساطة للاصلاح بین الطرفین حتى تمكن من ذلك فقام لهم مأدبة طعام بهذه المناسبة وصادف ان جلس الشاعران الرصافی والزهاوی متقابلین لیأكلوا من صحن واحد وكان علیه دجاجة ولم یتجرأ احد علیها حتى یبدأ احدهما قبل صاحبه لیأكل منها حتى سقطت الى الطرف الذی یأكل منه الزهاوی فقال (( عرف الخیر اهله فأقبل )) فرد علیه الرصافی قائلاً (( بل كثر النبش تحته فتهدم ))

 عامل المطبعة

 كانت الصحف والمجلات البغدادیة فی وقت سابق تستلم الاخبار من بیروت لاكنها تواجه مشكلة تقف عقبة فی طریق بعض الصحف الا وهو ندرة الاخبار والاحداث لیوم الاحد الذی یصاف العطلة الرسمیة لكافة الدوائر الرسمیة وحتى الاهلیة منها . وكان العاملون على تحریر تلك الصحف  یوجهون هذا الموقف بأبتداع الاخبار التی لیس لها اساس یذكر وفی بعض الاحیان یتم نقل الحدث من الصحف والمجلات الاخرى الصادرة فی بیروت وقبل نشرها فی الصحیفة تجری عملیة صیاغة جدیدة لیظهر بثوب جدید لكون اسرع قبول لدى القارىء .

وفی احد الایام نقل خبر عن طریق احد الصحف البنانیة لینشر بالصورة الانفة الذكر بعد فترة زمنیة لیسة بقصیرة احتاجة نفس الصحف البغدادیة الى من یملأها بأخبار فتم الاتفاق على نشر خبر معین وارساله الى الطباعة لاعداده ولكن عامل الطباعة عندما قرأة لم یتمالك نفسه من الضحك وسرعان ما جاء الى رئیس التحریر قائلا ان هذا الموضوع نشرته صحیفة لبنانیة ومن ثم نشرناه فی مرة سابقة بطریقتنا الخاصة لینشر مره اخرى فی نفس الصحیفة البنانیة وها نحن نرید نشره للمرة الرابعه