التوجیهات السیاسیة فی هذه المرحلة الراهنة

 نشر ها المقال عام 2004 فی جریدة المیزان

ان المرحلة التی یمر بها وطننا الحبیب العراق هی مرحلة التحرر من الكابوس الذی كان جاثماً على صدره .

وفی هذه المرحلة الحرجة ندعوا الى عودة الامن والاطمئنان للبلاد الذی ینشده كل ابنائه الشرفاء الذین یبذلون قصارى جهدهم لتحقیق هذین الامرین وكذلك نسعى الى  تفعیل المؤسسات الحكومیة ودوائر الدولة الى فعالیتها والتسریع بعجلة الاقتصاد حتى ینعم الفرد العراقی بالعیش الرغید وان یسد جوعه بعد ان ذاقه على ید اعدائه من الطغمة الحاكمة السابقة وكما نؤكد على الحضور الجماهیری فی الساحة السیاسیة و ان ینم ملئ الفراغ الذی تركه الحزب الفاشستی العنصری المنحل وان لایفسح المجال للمنتفعین والانتهازیین ان یلعبوا بمقدرات هذا الشعب المظلوم .

ان اهدافنا الصریحة هو اقامة حكم مستقل ونابع من ارادة الشعب العراقی الحر الابی وعن طریق الانتخابات النزیهه الحره وبدون تدخل القوى الاجنبیة ونحن نوكد على اقامة الحكم الاسلامی عبر الالیات الصحیحة التی تعتمد الانتخابات فی بلادنا الحبیبة ولانقبل بای حكم على اساس طائفی او قومی لان الطائفیة والقومیة اداتها تمزیق الامه وتهوی بها فی اعماق الجهل والفقر والتخلف ونحن نجاهد ونناضل من اجل وضع دستور ثابت لوطننا الغالی لاننا عشنا عقود طویلة من الزمن تحت نظام یقوم على دستور مؤقت یغیر راس النظام السابق قوانینه حسب اهواءه واهواء عصابته التی باعت الدین والوطن للاجنبی و ساقوا شبابنا الى محارق حروبهم الخاسرة حتى ابادوا اجیالا كامله ولم یبق منها باقیه وعلیه نحن نرفض ای صراع داخلی مع ای اتجاه سیاسی او عرقی لیعیش ابناء الشعب العراقی اخوه متحابین فی الله جنبا الى جنب واما موقفنا ورأینا تجاه قوات التحالف هو رفض ای اصطدام عسكری من ناحیة والعمل على الالتزام بالتوافقات السابقة و المقررة القاضیة بانسحابها بعد استتباب الامن فی عراقنا الجدید .

ان على ابناء الشعب العراقی تقع مسؤولیة تحقیق العدالة والحریة والاستقلال والسعی لرفض الهیمنه الاجنبیة وكل اشكال الاستعمار وهذا لا یاتی الا عن طریق الوحدة  والتالف بین ابنائه من كافة القومیات والادیان وان یستمروا بالسیر الحثیث خلف القیادة الرشیدة والحكیمة المتمثلة بالمراجع العظام لدیننا الاسلامی الحنیف .