مصیرنا بید من ؟ بید الشعب العراقی ام بید قوى الشر والظلام

 نشر هذا المقال فی جریدة المیزان عام 2005

تناضل شعوب العالم على ان تقرر مصیرها بنفسها وان تحكم نفسها بنفسها عن طریق ابداء رأیها عبر انتخابات السلطات التشریعیة والتنفیذیة . وخاض الشعب العراقی هذه التجربة عام 2005م بعد عقود طویلة من الزمن رزح فیها تحت نیر الحكومات الدكتاتوریة التی استنزفت طاقاته واهدرت ثرواته وبعد ان عانى ظروفاً قاسیه من الفتن والملاحم تعرض فیها المؤمنون والمؤمنات الى تجاوزات وتعدیات صارخة من القتل والتدمیر والتشرید ولم یسلم منها  الاطفال الرضع وزادت علیه قوى الشر بالاعلان والتبجح فی محاولة لتبریر تلك الاعمال الدنیئة واضافة الشرعیه علیها غیر محدودة من جهات كثیرة والتی تعمل  الان على عرقلة العملیة الانتخابیة بطرق شتى وباعذار واهیه ان اهم شیء لدینا الیوم هو توعیة افراد الشعب بأهمیة الانتخابات وان ندعوا الجمیع الى عدم التخلی عن ابداء ارائهم والتعامل مع قضیة المرشحین تعاملا جذریا على ان یكون المرشح صالحاً مؤمناً امینا على الدین والدنیا وان یقوم من هو الاصلح فیها وهذه دعوى لانتخاب العنصر الكفوء المخلص الفاعل الاصلح الذی یدافع عن مصالح الوطن والشعب دفاعا حقیقیاً وممثلا لكل العراقیین ولیس ممثلا لمصلحته او مصالح تیاره او حزبه او حركته . ویجب ان  یعلم شعبنا الابی ان عدم الاشتراك فی العملیة الانتخابیة او التقاعس عنها او عدم دعمها یصب فی افشال عملیة التحول الى الدولة الدستوریة واضاعة حق الاكثریة التی ترى فی الانتخابات تعبیرا عن الانتقال من الدكتاتوریة الفردیة او العشائریة الى عهد الحریة والعدالة والاستقلال . ویجب علینا فی هذه المرحلة ومن اجل تحقیق العدالة فی منح الفرص المتساویة لكل العراقیین للمشاركة فی العملیة الانتخابیة سوى على مستوى الترشیح او التصویت ونؤكد على ضرورة نزاهة الانتخابات من التلاعب اوالتزویر وان یقبل بنتائجها مهما كانت والتی تعنی احتراما لارادة الشعب واحترام ارائه وتطلعاته . وان تعمل الحكومة على بذل اقصى جهودها وامكانیاتها لتوفیر الحمایة الكاملة والامن لعملیة الانتخابات وان تتخذ اجراءات تمنع محاولة تخریبها وهذا لایتم الابدعم من قبل كافة طبقات هذا الشعب الشجاع الذی یرید ان یقرر مصیره بیده دون تحكم الاخرین بمقدوراته . ان حفظ الامن والاستقرر وتقریب وجهات النظر هی مسؤولیة كبرى ملقاة على عاتق الجمیع والمخلصین والخیرین من ابناء هذا البلد الطیب وعدم المیل الى استخدام القوى والعنف والقسوى فی التعامل مع التقلبات السیاسیة یجب ان یكون من سماتهم