امریكا بین المطرقة المرجعیة الرشیدة

والسندان ارادة الشعب العراقی

 تم نشر هذه المقالة فی جریدة المیزان عام 2005

عندما وافقت امریكا على نقل السلطة للعراقیین كان جل همهم هو الالتفاف حول فتوى المرجعیة الرشیدة وتفریغها من محتواها بخصوص الدستور الدائم العراقی وموافقتهم هذه جاءت على اساس تاجیل كتابة الدستور الدائم واصروا على عدم اجراء أی انتخابات فی بلد لم یذق فیه طعم ابداء الرای على مدى عصور كثیرة لانهم على علم مسبق ان الاكثیریة سوف تكونللاكثریة الشیعیة مما یفوت علیهم فرص كثیرة للعب بمقدرات هذا الشعب الصابر المظلوم واقامة المجلس التشریعی فی نظر الامریكا ومن الف  لفهم  وهو تعیین لجنة تنظیمیة فی كل محافظة تكون من 15 شخصا یتم تعیین خمس  منهم من قبل مجلس الحكم و مثلهم یعینهم المجلس البلدی فی المحافظة والخمس الاخرون تعینهم المجالس المحلیة لاكبر خمس مدن فی المحافظة ویتم الترشیح  للمؤتمر الانتخابی فی كل محافظة على ان یحمل كل مرشح ضوابط یحددها القانون المؤقت هذا القانون موضوع من قبل سلطة الاحتلال ومجالس الحكم وكل من یحصل من هؤلاء المرشحین على الاكثریة من ثلاثی اصوات اللجنة التنظیمیة یقبل فی المؤتمر الانتخابی وتجتمع المجالس الانتخابیة  فی المحافظة ویختار من بین اعضائه عدداً یعین فی المجالس التشریعیة وعدد یتناسب مع سكان المحافظة لكل مئة الف نفر عضوا  واحداً وعندما یقوم المجلس التشریعی بتعین هیكلیة الدولة وتعیین الوزراء ومن القوانین الضروریة التی یحتاجها العراق ان هذا التخطیط الذی جاءت به امریكا لغرض الوجوب التی تریدها لكی یتسنا لها الهیمینه على مقدرات هذا الشعب الابی مما اثار حفیظة المرجعیة الرشیدة  المتمثلة بالسید السیستانی حفظه الله على هذا المشروع لان القانون المؤقت لایملك الشرعیة بسبب ان واضعه هو امریكا ولیست هناك ضمانات ان یكتب وفق مصلحة البلاد والامة وان یحافظ على الهویة الاسلامیة المباشرة الذی یصب فی مجرى المحتل و لا یمثل حقیقة ارادة الشعب العراقی بصورة عادلة ویكون قابلا للطعن فی الشرعیة مما یفرق فی دولة المعارضة والسلطة وراى سماحة السید السیستانی اعلى الله مقامه الشریف ان یعرض القانون المؤقت على ممثلی الشعب الحقیقیین لقراءته ویكون الیة انشاء المجلس التشریعی على الانتخابات اعتمادا على البطاقة التموینیة ولقد كانت هذه الاطروحة مشتقات من دراسه عمیقة وشاملة مقدمة لسماحته من قبل خبراء كبار اثبتت امكانیة اجراء الانتخابات ولایمكن التراجع عن هذا الخیار الا اذا اثبتت جهة محایدة ذات اختصاص فی مجال الاحصاء والانتخابات مبعوثة من الامم المتحدة فی دراسة شاملة وكاملة تقدم الى المرجعیة الرشیدة وعلى هذا الاساس وتحت ضغط المرجعیة الرشیدة والتی ساندتها جماهیرنا المؤمنه رضخت امریكا للامر الواقع و اتصلت بكوفی عنان والتمست منه التدخل لحفظ ماء وجهها حتى یبعث بلجنة لدراسة الموقف لیتم على ضوءه تقریر المصیر حول مستقبل العراق وهذا اللجنة من المتوقع ان تواجه الضغوط من جانب امریكا لتمریر مؤامرتها ضد هذا الشعب ومحاولة تأجیل عملیة الانتخابات ونقل السلطة بشتى الطرق كتأجیج التوتر الامنی فی المنطقة ونشر الاشاعات والاكاذیب حول اغتیال هذه الشخصیة  او تلك وتسعى امریكا الى تحویل قیادة قوات الاحتلال الى الحلف الاطلسی والهروب من المستنقع الذی وقعت فیه ولكی تنقذ نفسها من هذا الوحل الذی  تلطخت به ..انما ینبغی على المؤمن فعله فی هذه المرحلة الاستمرار بمطالبة كتابة الدستور الدائم والذی تكتبه ایادی عراقیة شریفة ونزیه ویعرض على التصویت والالتفاف حول القیادة المرجعیة الرشیدة فی مواقفها من الاتفاقات المذكوره