أطفال العراق فی احضان الارهاب 

فی أحدث معلومات رسمیة عن الاستخدام المتزاید لأطفال عراقیین فی هَجمات مسلّحة وانتحاریة،

 أعلنَت القوات متعددة الجنسیات فی العراق أن خمسةً على الأقل من المشتَبه فیهم ممّن تُراوِحُ أعمارُهم بین الرابعة عشرة والتاسعة عشرة شاركوا خلال الأسابیع الأخیرة فی مثل هذه العملیات التی نُفّذت فی شمال البلاد.
بیان لقوات التحالف تضمّن تفصیلاتٍ وافیةً عن عدد من الهجمات التی شنّها أطفال أو مراهقون على دوریات أمیركیة- عراقیة مشتركة فی منطقة كركوك وأسفرت عن مقتل وإصابة عناصر من الشرطة ومدنیین أبریاء.
وكانت بیانات سابقة للجیش الأمیركی، إضافةً إلى تصریحات مسؤولین أمنیین عراقیین، أشارت إلى قیام تنظیم القاعدة وجماعات مسلّحة أخرى بتجنید أطفال لتنفیذ عملیات إرهابیة، فضلاً عن استخدام نساء فی هجمات انتحاریة.
البیانُ  أفاد بأن أحد الصبیة المراهقین شوهد "وهو یقوم برمی قنبلة یدویة على دوریة مشتركة للشرطة العراقیة والجیش الأمیركی  فی الحویجة غرب كركوك"، مضیفاً أن القنبلة لم تنفجر ولكن المشتبه فیه هرب إلى عدد من الأسواق.
و أن فتىً آخر فی الخامسة عشرة من عمره اعتُقل قبل هذا الحادث بیوم واحد، بعد قیامه برمی قنبلة یدویة على فریق مشترك من الشرطة العراقیة والجنود الأمیركیین فی الحویجة.
وفی حادثٍ آخر بتاریخ الثانی عشر من أیار، قام فتى قُدّر عمرُه بأربعة عشر عاما بقیادة مركبة استُخدمت فی تنفیذِ هجومٍ انتحاری فی كركوك أدى إلى مقتل خمسة من رجال الشرطة وإصابة خمسة آخرین إضافةً إلى إصابة أحد عشر من المدنیین المارّة.
و اعتقل جنود من الفرقة 12 من الجیش العراقی فی كركوك أربعة أعضاء فی مجموعةٍ عُرفت بقیامها بتجنید الأطفال. ونقل البیان عن أحد العسكریین الأمیركیین قوله إن المجامیع الإرهابیة
تجنّد الأطفال لأنهم لا یجذبون الانتباه وان الجنود لا یرغبون فی إیذائهم.
یذكر أن الأمم المتحدة تعرب بین الحین والآخر عن قلقها البالغ إزاء الاستخدام المتزاید للأطفال فی مناطق النزاعات والحروب حول العالم. وفی تقریرٍ رفعَه أمین عام الأمم المتحدة بان كی مون إلى مجلس الأمن الدولی حول (الأطفال والنزاع المسلّح) بتاریخ السادس والعشرین من نیسان 2009، عن التطورات التی تغطی الفترة بین أیلول 2007 وكانون الأول 2008، جاء فی الفقرة 59 المتعلقة بـ(التطورات فی العراق) أنه "یُشتبه أن تنظیم القاعدة یدرّب فی الوقت الحاضر أطفالا لیصبحوا مقاتلین أو متمردین، وذلك بعدما عثر جنود أمیركیون أثناء دهمهم مخبأً فی خان بنی سعید، شمال شرق بغداد، فی شباط ٢٠٠٨، على شریط فیدیو یحتوی على تسجیل لدورات تدریبیة من هذا
النوع."
ووردت أنباء عن حالة أخرى فی ٢٦ أبار فی سومر بالموصل تفید بأن "جنودا عراقیین اعتقلوا ستة فتیان تتراوح أعمارهم بین ١٥و ١٨ عاما اشتُبه فی أنهم كانوا یتلقون تدریباً على ید مواطن سعودی عضو فی القاعدة من أجل تنفیذ عملیات انتحاریة".
وأشارت الفقرة 60 إلى "ثمة مخاوف خاصة من أن تكون جماعات مسلحة من غیر الدول تستعین، على ما یبدو، بأطفال لإسناد العملیات مثل نقل العبوات الناسفة وتنبیه العناصر المسلحة الأخرى وتنفیذ عملیات انتحاریة".