كتبت هذه المقالة ونشرت فی جریدة بدریون عام 2006

لقد تحالفت قوى الشر والظلام على أن تغطی الشمس بغمامة سوداء حالكة لیخیم الظلام الدامس على ارض الرافدین ولیتسنى لهم ان یمتصوا دماء الشعب العراقی الأبی وأن یسرقوا ثرواته التی لا تنضب واقسموا ان لا یتراجعوا عن خططهم الشیطانیة فی ابادة الحرث والنسل او الهجرة من الارض لأنهم لا یعرفون الا لغة الدم  التی ارضعهم الشیطان من ثدییه المملوءة بالحلیب الصهیونی النجس وان لا یتعایشوا مع قوى الخیر والرشاد ولأنهم همجیون قد كتبوا فی قوامیس لغتهم ان العیش لا طعم له  ألا بمشاركة الشیطان بألاموال والانفس .

ان قوى الشر والظلام لا ترید للعراق والعراقیین الشرفاء ان یعیشوا بسلام وامان  وان لا یتنعم الشعب بالحریة التی وهبها الله تعالى له على طبق من ذهب بعد سنین عجاف ذاق فیها الجوع والحرمان والتشرید والقتل والاسر.      وعزمت هذه القوى امرها وفعلت من جرائم بحق البشریة من اختطاف الابریاء وحز الرؤوس وسرقة اموال الشعب وقتل علماء الفكر والدین والعقیدة ولم یستثنوا احداً حتى وصل الامر بهم ان یقطعوا رأس میت ذهب به اهله الى مثواه الاخیر و رسولنا الاكرم قد اوصى امته ان لا یمثلوا بأحد من الخلیقة ولو بالكلب العقور ....

ان صلوات الله تعالى علیه واله سیاتی یوم القیامة شاكیاً الى  امته ویقول لربه (ربی ان قومی اتخذوا هذا القرأن مهجورا) یشتكی من الارهابیین الذین لم یدرسوا القرأن جیدا ولم یتصفحوه وان تصفحهوه لم یتمعنوا ایاته وتفسیرها والا لما قاموا بهلاك الحرث والنسل ولاخذ القرأن على ایدیهم ومنعهم من القیام بأعمال یندى لها الجبین ویطأطئ لها رأس الانسانیة خجلا عما قاموا به .

ان قوى الشر والظلام بدات اعمالها بألاختطاف والقتل وتفجیر السیاراة المفخخه ضد شریحة معروفة من ابناء الشعب دون الشرائح الاخرى التی یغص بها الشارع العراقی الى ان تطور عملهم الى المجابه واقتحام مراكز الشرطة والتحصن بالمدن الأمنه مما جلب الویل والثبور الى العوائل المستضعفة التی ما انفكت من دعائة سبحانه للتخلص  من طاغیة العصر صدام المجرم حتى وقعت تحت سیطرة عصابات الموت ولربما كان هذا امتحان ربانی اخر لیمحص هذه الشعب من ذنوبه المتراكمه ... وبعد ان منیت القوى الارهابیه بالهزیمة بانت للجمیع اعمالهم التی لم تكن خافیة على كل ذی لب لبیب الا أولئك الذین كانوا یدافعون عنهم زورا وبهتانا صمتت ابواقهم وابواق الفضائیات الصهیونیة وبعد هذه الهزیمة النكراء طورت قوى الشر والظلام اسلوبا ارهابیاً اخرا واتخذوه اسلوباً جدیداً هو اسلوب الكر والفر والاستتار تحت اثیاب اعیان بعض المدن بین قصب الاهوار فی الجنوب وذلك لتمریر مخططاتهم ومكرهم الذی ندعو الله ان یرده الى نحورهم وان یحفظ  سلامة الشعب والوطن ( وماكید الكافرین الا فی ضلال )

اننا وفی المرحلة الراهنه وجدنا ان قوى الشر والظلام قد عزمت امرها على تدمیرنا واننا قد عرفنا عدونا المشترك ایضا العدو الوحید وان تعددت فئاته واطرافه ومصادر تمویله من الداخل والخارج فهذا الاردنی والمصری والیمنی یتاسفون على انقطاع كابونات النفط وبطاقات تموینهم التی كان یهبها لهم طاغیة العصر والسوری ببعثه یرید ان یكون وصین على المیراث لان میراث البعث الصهیونی النجس هو احق به من غیره والجار الشمالی تركیا الذین مازلوا یكنون الحقد على كل عربی ویتحسرون على انقطاع ولایه الموصل من وطنهم المزعوم ولربما رأیتهم ینتشون فرحاً عندما یقرؤون كتاب( مئة ملیون عربی) للكاتب الفرنسی (تیری دجارون) اذ اورد به عبارة (العراق یعد تشكیله احدى الحركات الجنونیة التی ارتكبها تشرشل) الاتراك ینظرون الى العراق نظرة طمع وترقب وندم على دخول قوات الحلفاء الى العراق ویقولون لو اننا كنا مكانهم لكان العراق تحت سیطرتنا الان ( بتصریح احد قادتهم بعد ایام قلائل ) .وما جیرننا فی الجنوب من الحجازین والكویتیین فأن اعمالهم الارهابیة كادت ترى بالعین المجردة دون العین المجهزة بسلاح المجهر وما فتوى علماء سوئهم الا دلیل قاطع على تلطیخ ایادیهم بدماء العراقیین الابریاء ولا ننسى الموساد الإسرائیلی الذی قتل وطارد علماء ومفكرین العراق ولم یستثنى احد حتى استاذ الجامعات وان سلم احد منهم اجبروه على ترك العراق بعد اعطائهم له مهله 48 ساعه والا كان مصیرهم القتل

ان دول المنطقة ترید ان تكون وصیه على العراق الذی اصبح مسرحا ومیداناً ومختبرا لتجربة خططهم الشیطانیة ولیقطفوا ثمار جهودهم على حساب مصلحه العراق والعراقیین .

ان على قوى الخیر والرشاد ان تتقی الله تعالى وان تعمل على توحید كلمتها ونظم امرها وان تقعد للعدو المشترك كل مرصد وان یعدو لهم ما استطاعوا من قوة ومرابطة لارهاب العدو وردعه .

العدو الذی یخشى من دبیب النمل فالحركة والمرابطه والتسلح بالایمان یدخلان الرعب فی قلوبهم ویشتت افكارهم ویقض مضاجعهم ویسلب النوم من عیونهم ویعرقل تحركاتهم داخل المدن وخارجها وعلى كل فرد مسؤولیة متابعه الغرباء الذین یدخلون المنطقة على حین غفله من اهلها والتدقیق فی هویتهم وسبب رحیلهم عن مناطقهم لان العراقی هو الوحید فی هذا العالم المترامی الاطراف یحن الى بلدته ویتمسك بداره ولا یهاجر منها دون سبب یقبله العقلاء وعلینا التجسس على العدو لاحباط مؤامراته وتشخیص عناصره اذ ان الوقایه خیر من العلاج .

ان على قوى الخیر والرشاد ان لاتستهین بنفسها فهی الثقل الاكبر فی المیزان ورقماً كبیراً بین الارقام لا یستهان به . ( ولاتهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ) الهی كم من عدو انتضى علی سیف عداوته وشحذ لی ظبة سیفه  فأیدنا بقوتك واشدد ازرنا بنصرك انك سمیع مجیب.