محلل سیاسی سعودی : یثنی على السید السیستانی ویطالب علماء الدین بتقبیل یدیه

محلل سیاسی سعودی : یثنی على السید السیستانی ویطالب علماء الدین بتقبیل یدیه 

كتب ‎ المحلل ‎ السیاسی ‎ السعودی ‎ مساعد رئیس ‎ تحریر مجلة ‎ (أخبار العرب) الناطقة ‎‎‎ باللغة الانكلیزیة جمال ‎ الخاشقجی‎ مقالا أثار استغراب‎‎ العرب السنة‎‎ من ‎ جهة والمتشددین ‎‎‎ السلفیین من جهة ‎‎ أخرى ‎ بعد نشره فی ‎ هذه المجلة التی تعتبر من أشهر الصحف ‎ العربیة. وطرح ‎ الخاشقجی ‎‎ أفكاره‎‎ فی مقاله هذا بكل‎ شجاعة‎‎‎ وبرهن‎‎ بان المرجع الدینی آیة الله العظمى السید علی السیستانی (دام ظله)، ورغم‎‎ كل ‎ الجرائم التی ‎ اقترفت ‎‎ تحت یافطة ‎ الإسلام ‎ والسنة فی ‎ العراق, وقف ‎ بوجه عملیات ‎ الأخذ بالثأر من ‎ قبل ‎‎ الشیعة ‎ لیحول دون ‎‎ غوص ‎ العراق ‎ فی ‎ بركة ‎ من الدماء.

وتسأل ‎‎ هذا المحلل الشهیر قائلا: لو كان ‎ آیة ‎‎ الله السیستانی ‎ یحذو حذو المتشددین ‎‎ من السلفیة‎‎ ویفتی‎ بقتل‎ السنة فما كان‎‎‎ یحدث؟! ألیس‎ بإمكان شخص‎ من الشیعة‎‎‎ تفجیر سیارة مفخخة أمام‎ مسجد للسنة‎‎ فی‎ یوم‎ الجمعة ویقتل‎ بعض‎ الأشخاص؟ هل‎ بإمكاننا أن ‎ نتصور نجاحا لهذه ‎ المجازر التی ‎‎ تطال ‎ العراقیین ‎ على أیدی ‎ هؤلاء المتشددین؟!.

وأضاف ‎ الخاشقجی كاتب المقال أن‎ الشخص ‎ الوحید الذی ‎ بعث الهدوء فی ‎ صفوف‎ الشیعة ‎‎ هو سماحة آیة ‎‎ الله السید السیستانی, ولذلك ‎ ألا یجدر بان‎ یتوجه ‎‎ شیخ ‎ الأزهر ومفتی ‎ الدیار العربیة السعودیة ‎ والشیخ‎ القرضاوی ‎ والآخرین ‎ إلى ‎ النجف ‎‎ الاشرف لتقبیل‎ أیدی ‎ سماحته؟.

وجاء فی‎ جانب‎ آخر من‎‎ المقال‎ أن الكاتب‎ الأمیركی‎ الشهیر(توماس‎ فریدمن) أعلن‎‎ قبل‎ عدة‎‎‎ أسابیع‎ أن آیة الله السید السیستانی‎ جدیر بإحراز جائزة‎ نوبل‎ للسلام،‎ مستدلا فی‎ هذا المجال بان ‎ سماحته ‎ اضطلع ‎ بدور هام ‎ وأساسی ‎‎ فی إجراء أول ‎ انتخابات ‎ حرة ‎ فی ‎ العراق، ‎ كما كان ‎ متیقظا أمام ‎ المؤامرات ‎‎ الرامیة ‎ لتأجیل ‎ الانتخابات فی ‎ هذا البلد.

وأضاف ‎ الصحفی السعودی: أننی لا أرحب ‎ باقتراح ‎‎ (فریدمن) فحسب ‎ بل‎ سأرشح المرجع‎ السیستانی‎ لإحراز جائزة‎ (الدعوة للتضامن‎ الإسلامی) التی خصصها الملك‎ فیصل‎ لمن‎ یخدم‎‎ الإسلام.

وتابع‎ قائلا: إن‎ الأدلة‎ التی‎ طرحتها أنا لجدارة‎‎‎ آیة الله السیستانی‎ تختلف‎ عن‎ الأسباب‎ التی‎ قدمها (فریدمن) والآخرون واعتقد أن‎‎ أدلتی‎‎ هی الأهم. إن سماحته‎ بذل ‎ جهودا واسعة ‎ للحیلولة دون ‎ إشعال فتیل الحرب ‎ بین ‎ الشیعة ‎‎‎ والسنة فی ‎ العراق، ‎ كما انه دعا الشیعة ‎ إلى ‎‎ التعاطی مع ‎ السلفیین ‎ والسنة ‎ انطلاقا من ‎ المنطق ‎ والعقل ‎ والصبر.