تبلیغات
راحیل - مطالب المجلس الاعلى الاسلامی العراقی

 السید عمار الحكیم یفتتح مضیف آلـ الخطیب فی مدینة العزیزیة

ضمن جولته التفقدیة فی محافظة واسط توجه سماحة السید عمار الحكیم الى قضاء العزیزیة فی محافظة واسط وتم خلال الزیارة افتتاح مضیف السادة آلـ الخطیب وكان فی استقباله السید محمد سعید  الخطیب وعدد من أسرة آلـ الخطیب فی القضاء وفی كلمته بالمناسبة شكر سماحته اسرة السادة الخطیب على حسن الاستقبال كما تطرق سماحته الى اهم القضایا على الساحة العراقیة وكیفیة التعامل معها محذرا من الانجرار وراء مخططات خارجیة .

واعرب السید محمدسعید الخطیب فی كلمته عن شكره لزیارة السید عمار الحكیم ومدى الروابط التی تربط العائلتین ببعضها ومستذكرا الجمیع زیارة الشهید السید مهدی الحكیم الى مدینة العزیزیة فی مطلع الستینیات من القرن الماضی .. هذا وحضر الزیارة عدد من شیوخ العشائر واعیان المدینة


السید عمار الحكیم یزور محافظة واسط

1388/03/28 09:43 ب.ظ
الارشیف الیومی:المجلس الاعلى الاسلامی العراقی، 

السید عمار الحكیم یزور مجلس محافظة واسط ورئاسة الجامعة ویلتقی كوادر تیار شهید المحراب فی واسط
زار سماحة السید عمار الحكیم  محافظة واسط على رأس وفد من تیار شهید المحراب (قدس) ضم الشیخ حمید معله الساعدی والنائب فی البرلمان العراقی عن الأئتلاف العراقی الموحد عبد الكریم النقیب وفور وصوله التقى سماحته بقیادات وكوادر تیار شهید المحراب (قدس) فی واسط .
وجرى خلال اللقاء بحث آخر المستجدات على الساحة السیاسیة وتم تأكید سماحته على ضرورة المحافظة على الهویة الإسلامیة للشعب العراقی والمكتسبات الوطنیة المتحققة فی العراق الجدید .

وأعتبر سماحة السید عمار الحكیم أن شراء الذمم وتأجیر وسائل الأعلام قد بدء وهذا ما كان متوقعا وتأسف سماحته لضلوع جهات كبیرة فی هذه الأمور وهی لا تعمل على مصلحة الأمة أنما تعمل على اسس طائفیة وأشار فی حدیثه إن خیر دلیل على ذلك هو الانتخابات اللبنانیة والتدخل الخارجی الطائفی كان واضحا للجمیع وأن الأموال التی صرفت لذلك كانت كبیرة جدا . وأكد سماحته على ضرورة أن یعی أبناء الشعب العراقی ویكونوا على علم بالمخططات الخارجیة . كما شدد سماحته على ضرورة متابعة أحوال الناس والسعی إلى رفع معاناتهم . هذا وزار السید عمار الحكیم مجلس محافظة واسط والتقى بأعضاء المجلس وتم التباحث فی أهم المسائل التی تواجه عمل المجلس . من جانبه شكر أعضاء مجلس محافظة واسط هذه الزیارة مشیدین بدور السید عمار الحكیم الوطنی والذی دائما ما یحث المسؤولین على خدمة أبناء مدینتهم . كما زار سماحة السید عمار الحكیم جامعة واسط والتقى رئیسها الدكتور جواد الموسوی بحضور عدد من أساتذة وعمداء الكلیات وفی بدایة اللقاء استمع سماحته من قبل الأساتذة إلى المشاكل والمعوقات التی تواجه التدریسیین وقد وعدهم سماحته برفع تلك الطلبات إلى الجهات الرسمیة ، وخلال حدیثه مع الأساتذة دعا سماحته الكادر الجامعی إلى المساهمة فی وضع الدراسات والحلول للمشاكل الاقتصادیة والزراعیة التی تمر بها البلاد كما أثنى على إقامة الندوات والمهرجانات الهامة التی تقیمها الجامعة .

لقاء سماحة السید عمار الحكیم مع قیادات تیار شهید المحراب (قدس) فی واسط

لقاء سماحة السید عمار الحكیم مع كوادر تیار شهید المحراب (قدس) فی واسط

لقاء سماحة السید عمار الحكیم مع أساتذة جامعة واسط

لقاء سماحة السید عمار الحكیم مع مجلس محافظة واسط


تیار شهید المحراب _ رؤى ومواقف

1388/03/2 01:20 ب.ظ
الارشیف الیومی:المجلس الاعلى الاسلامی العراقی، 

الائتلاف العراقی الموحد

 ان القوى الكبرى والمؤثرة فی الائتلاف اذا أرادت ان تلتحم من جدید بمفردها او بأطر أوسع فبالتأكید علیها ان تراجع اداء الائتلاف فیما مضى لتضع الضمانات لتطویر اداءه للمرحلة المقبلة ، و كلما كانت التحالفات واسعة كلما كانت الضمانات للأستقرار السیاسی أفضل ..ان الائتلاف العراقی الموحد استطاع ان یكسب ثقة الشارع العراقی فی انتخابات مجالس المحافظات ، ونتمنى ان تكون هذه المجالس قادرة على كسب هذه الثقة فی الفترة المقبلة .ان الاصوات التی سجلت  لائتلاف دولة القانون قد اخذت بنظر الاعتبار خصوصیة دولة رئیس الوزراء بشخصه والایجابیات المتمثلة فی ادارتة وتوفر الامن وغیر ذلك ونرى فی معطیات الانتخابات انها انتصار لعراق موحد وسیاساته التی ادت الى كل الایجابیات التی تحققت ورآها المواطن وذهب لیصوت الى هذه القائمة او تلك من قوائم قوى الائتلاف .

العملیة الانتخابیة

ان تقییمنا للعملیة الانتخابیة التی جرت فی مجالس المحافظات تقییماً جیداً بالرغم من كل الملاحظات التی سجلت ، ولسنا بمفردنا من سجل هذه الملاحظات فهنالك العشرات من القوى السیاسیة ان لم نقل المئات ـ وقد تابعنا فی وسائل الاعلام ما یقرب من 600 شكوى رفعت الى المفوضیة ـ من كیانات او من شخصیات بعض المرشحین مما یدلل على وجود ثغرات ...

نحن لانرید ان  نقف طویلاً عندَ  ما مضى لاننا نرید ان نتقدم ونتطلع الى الامام ..

المفوضیة العلیا المستقلة للانتخابات

 ان  اعضاء مجلس النواب وهم یشرفون على المفوضیة العلیا المستقلة للانتخابات ومن المنطقی ان یتحملوا مسؤولیاتهم الكاملة ویتابعون مع المفوضیة العلیا معالجة الثغرات الفنیة التی شهدناها فی الانتخابات السابقة كی لاتتكرر فی الانتخابات المقبلة لكی نشهد عملیة انتخابیة تحظى بالشفافیة والمصداقیة العالیة والنزاهة والحیادیة كما هو فی اسم المفوضیة العلیا المستقلة للانتخابات وان تحافظ على حیادیتها واستقلالیتها وان تكون على مستوى عال من الشفافیة .

 اعتقد ان الاجراءات التی اتخذتها المفوضیة لم تكن بالشفافیة المتوقعة ، علینا ان نعتبر من الماضی ونستفید منه وان نطور الاداء وقد یكون قانون مجالس المحافظات معنی باعادة النظر من قبل السادة اعضاء مجلس النواب لمعالجة الثغرات التی شهدتها العملیة الانتخابیة السابقة ، نطور هذا النظام ثم ندخل الى انتخابات تحقق مستوى عادل من الفرص لجمیع القوائم المتنافسة .

مجالس المحافظات

 نلاحظ ان الاخوة فی التحالف الكردستانی فی الموصل والاخوة الحزب الاسلامی فی الانبار والفضیلة فی البصرة والصدریین فی العمارة وحزب الدعوة فی كربلاء والمجلس الاعلى حیث ما كان یتصدر قد اعطى دوره للاخر ومن ناحیة فانها فرصة طیبة فی ان تتغیر الوجوه وان تعبر القوى السیاسیة عن فرصتها فی ترشیح شخصیات قادرة على تقدیم الافضل ، فهل یاترى سیكون اداءها افضل اولایكون وهذا ما سیقیمه المواطن والمراقبین خلال السنوات الاربعة المقبلة وكلنا امل فی ان تحقق مجالس المحافظات الجدیدة ولاسیما ان قانون مجالس المحافظات سیفعّل فی هذه المرحلة لمنح المزید من الصلاحیات والامكانیات الكبیرة بعد التطور المهم الذی حصل فی موازنة عام 2009 وتوزیع الموازنة حسب النسب السكانیة للمحافظات ونعتبره التزاماً منا تجاه جمهورنا وهو احدى الشعارات الانتخابیة التی طرحناها على جمهورنا ونحن فخورون وبمساعدة القوى الوطنیة الاخرى استطعنا ان نحقق هذا الامر ، كل هذه الفرص یمكن ان توفر مناخاً ملائماً لمجالس المحافظات فی تقدیم الافضل وهذا ما نتمناه وسنكون داعمین لنجاح هذه المجالس فی اكمال واجباتها وتقدیم الخدمات للمواطنین .

 

دور كتلة شهید المحراب فی ادارة المحافظات

 ان كتلة شهید المحراب سواءاً شاركت فی ادارة المحافظات او لم تشارك سوف لن تقف موقف الممانعة والعرقلة لمسار المجالس لانها لیست مجالس سیاسة وانما مجالس خدمیة ومن الطبیعی ان نكون داعمین ومساندین لها .

المجلس الاعلى والمرحلة المقبلة

كان هناك تراجع للمجلس الاعلى فی الانتخابات الاخیرة ، وبعد مراجعة شاملة قمنا بدراسة الاسباب والنتائج ، نعتقد ان جزء منه یرتبط بالمجلس الاعلى نفسه من حیث التنظیمات والتشكیلات والخطاب السیاسی والاداء والكثیر من التفاصیل الاخرى التی حددناها لانفسنا ونعمل على معالجتها بشكل مطّرد ، والجزء الاخر منه یرتبط بالمزاج العام للشارع العراقی والذی یبدو انه رجح ان یرى وجوهاً جدیدة تتصدر لادارة المحافظات  وكان له  الكثیر من التوقعات من مجالس المحافظات السابقة فی اطار الخدمة وتصور الجمهور العراقی ان مجالس المحافظات لم تقم بكل ما كان یتطلع الیه المواطن  مع قطع النظر عن ان هذه المجالس معذورة او غیر معذورة ضمن صلاحیاتها فی الامكانات المتاحة لها هل حققت اكثر ما تستطیع او كان بامكانها ان تحقق اكثر من ذلك وهذا بحث اخر ، ولكن المواطن لاحظ ان هذه المجالس لم تحقق كل طموحاتة كما یبدو ولذلك نجد المتصدرین فی جمیع المحافظات العراقیة بدون استثناء كان هناك وجهة نظر من المواطنین فی اعطاء الثقة لأخرین دونهم ،

اننا انهینا المراجعة بالمجلس الاعلى من دراسة مستفیضة لنظامنا الداخلی وتوصلنا الى استنتاجات واضحة واعتبرناها اساس فی اصلاح مساره  وجزء من هذه الاصلاحات قد تطال شخوص متصدین فی هذا المكان او ذاك  وهذا ما قد یلمسه المواطن من ان هناك وجوه جدیدة قد تأتی ونثمن جهود السابقین ولكن الاستجابة لمطالب المواطن هو الاساس لای تحرك سیاسی یتصف بالمرونة والواقعیة ویسعى لان یكیف نفسه مع متطلبات الشارع العراقی ،

عزم المجلس الاعلى اجراء اصلاحات فی بیته التنظیمی و انهینا دراسة مستفیضة لنظامنا الداخلی وتوصلنا الى استنتاجات واضحة واعتبرناها اساس فی اصلاح مسار المجلس الاعلى وهذا ما قد یلمسه المواطن و ان الاستجابة لمطالب المواطن هو الاساس لای تحرك سیاسی یتصف بالمرونة والواقعیة ،

 الاصلاحات

 تشمل الخطاب السیاسی او الاعلامی ، ولعل المراقبین یلمسون جزء من هذا التطور فی اداء المؤسسة الاعلامیة القریبة من المجلس الاعلى وكذلك نعتقد ان المجلس الاعلى تتوافر فیه الجرأة الكافیة لیقف ویراجع نفسه ویحدد الاخطاء وعناصر الضعف والخطوات المطلوبة لمعالجتها ویعود للشارع العراقی بالطریقة التی تنسجم مع توقعات وتطلعات ابناء شعبنا .

الحكومة

 ساندنا ووقفنا موقفاً داعماً له خلال الثلاث سنوات وفی احلك الظروف ولازلنا مساندین وداعمین لكل خطوة ایجابیة تقوم بها الحكومة واذا كانت هناك خطوات نعتقد انها بحاجة لمزید من التدقیق لانتردد فی ابداء وجهة نظرنا والمساعدة فی تصحیح ایة مسارات بحاجة للتصحیح وهذا مقتضى الامانة التی وكلت بها القوى الوطنیة من قبل ابناء الشعب

مجلس النواب

 ان مجلس النواب لم یقم بالدور المطلوب والمرجو منه بالكامل سواء على المستوى التشریعی او الرقابی ، ومن سمات الانظمة الدیموقراطیة ان یكون هناك اسبوعیاً او شهریاً استجواب او استضافة لوزیر واحیاناً اخطاء بسیطة تأخذ مدیات واسعة فی البرلمانات او فی وسائل الاعلام فی الدول الدیموقراطیة ویطلب توضیح الموقف من الوزیر واحیاناً یقدم الوزیر استقالتة او یعمد مجلس النواب لرفع الثقة عنه او غیر ذلك من الامور التی لایراها المواطن العراقی فی البرلمان وحیث نلتمس العذر للبرلمان والكتل البرلمانیة فیما مضى حیث.
النظام السیاسی والاداری فی العراق نظام برلمانی وبالتالی فالبرلمان هو المؤسسة الام فی مثل هذه الانظمة ویجب ان یأخذ دوره الملائم والمناسب ویدافع عن حقوق المواطنین ویقف بقوة امام ایة خروقات او ابتعاد عن ایة مسارات صحیحة من تلك التی رسمها برنامج حكومة الوحدة الوطنیة .

الدور الرقابی 

اننا نرى السبب الاساس فی متابعة الدور الرقابی تكمن فی مصلحة البلد وطبیعة الظروف التی مرت بالبلد سیاسیاً وامنیاً وكانت العملیة السیاسیة فی ظروف حرجة واذا ما اراد مجلس النواب ان یزید فی الطین بله ویقوم بضغوط من نمط اخر قد یؤدی الى انهیار فی وضع الحكومة او ما الى ذلك وكانت المصلحة الوطنیة تتطلب وضع معین . اما الیوم وقد انتهینا من تلك الاخطار والهواجس ان شاء الله علینا ان نعمل جاهدین لتفعیل الدور الرقابی والتشریعی لمجلس النواب .

 المصالحة

نحن مع من یؤمن بالعملیة السیاسیة ، المصالحة مع كل مواطن عراقی ، حصل له التباس من النظام السیاسی  الجدید فی العراق

المصالحة مع كل من هو جزء من هذا الوطن العزیز ویرید ان یحتمی تحت مظلة العراق . نحن نؤمن بهذه المصالحة ویروق لنا ان نستخدم مفردة الوفاق لان المصالحة بین المتخاصمین ولاخصومة بین العراقیین وانما قد یكون هناك التباسات علینا ان نعمل لتبدید هواجس بعضنا مع البعض الاخر وتعزیز الوفاق الوطنی بین العراقیین .

 واما المجرمین والمسیئین فهذا بحث اخر ، فلااعتقد ان من حق ای احد منا ان یعطی فرصة للمسیئین خارج سیاق القانون او ینوب عن الشعب العراقی بالتعامل مع تلك المجموعات المسیئة للعراق والموغلة بدماء العراقیین لفترات طویلة .
 موضوعة البعث

نحن نفرق ونمیز بین مساحتین ، عموم البعثیین البسطاء ومنهم ناس اضطروا للانخراط او التوقیع على وثیقة ما لیعیشوا حیاتهم فی ظروف التبعیث الالزامی والقسری الذی اعتبر جریمة من جرائم النظام البائد وهناك طیف كبیر من البعثیین هم ضحایا النظام البائد وهؤلاء مواطنین عادیین لهم كامل الحقوق والفرص وهم یمارسون فرصهم بالفعل ، ولدینا الیوم وزراء ونواب كانوا اعضاء فی حزب البعث فی ذلك المعنى العام وهناك قیادات فی الجیش والشرطة كان یطلق علیهم انهم من المنتمین لحزب البعث ، لیست المشكلة مع هؤلاء

 انما المشكلة مع  البعث الصدامی مع البعث كمنهج وسلوك واداء هؤلاء مسیئین وقانون المساءلة والعدالة حدد الاطار العام للتعامل مع الجوانب الانسانیة من هذه المساحات ووضع ضمانات لعدم تمكینهم من مواقع القرار والمسؤولیة من جدید

 

 


تیار شهید المحراب و اوضاع الساعة 3

1388/02/2 02:45 ب.ظ
الارشیف الیومی:المجلس الاعلى الاسلامی العراقی، 

الاتهامات بان الدستور العراقی یمیل الى دستور ایران !!!!!!!!

"لا شك أن الدستور العراقی قد وضع بشكل یؤكد أن العراق دولة مدنیة تحترم الهویة الإسلامیة و الشعائر الدینیة و الخصوصیات القومیة و المذهبیة و كل طبیعة التنوع الوطنی العراقی، و علیه بموجب الدستور قد تكون التجربة التركیة هی الأقرب إلى الواقع العراقی الذی صممناه فی دستورنا من التجربة الایرانیة".

 نتائج انتخابات مجالس المحافظات والتراجع الذی اصاب المجلس الاعلى

"إن مجالس المحافظات، على الرغم من كل ما بذلته، أعطت إنطباعا للمواطن فی أنها لم تحقق المرجو منها، و هذا ما أسفر عن تراجع الكثیر من القوى المشكلة لمجالس المحافظات جمیعاً ویبدو واضحاً أن الأخوة، حزب الفضیلة فی البصرة، و التیار الصدری فی العمارة، و حزب الدعوة فی كربلاء، و الحزب الإسلامی فی الأنبار، و التحالف الكردستانی فی الموصل، إضافة إلى المجلس الأعلى الذی كان یتصدر العدید من المحافظات، جمیعها، القوى التی تصدرت فی أیة محافظة تراجعت أمام دور لآخرین، و هذا المزاج العام یجعل الإحتمالیة قائمة بشأن رغبة الناس فی تغییر وجوه محلیة أكثر من كونه تغییراً فی التوجه السیاسی".

«نعتقد وما زلنا بأن تجربة العراق فتیة ولم تصل الى النضج المطلوب لتعمیق دور السلطة والمعارضة... اذا استقرت الأمور، یمكن الذهاب الى توزیع الادوار بین السلطة والمعارضة. ونحن طرحنا قبل الانتخابات رغبتنا فی إشراك كل القوى الفائزة لتكوین جبهة عریضة تقود المحافظات العراقیة. وكان ذلك التزامنا مع اننا لم نكن نعرف نتائج الانتخابات». واننا «من جهة أخرى، نرى أن مجالس المحافظات هی مجالس خدمة ولیست مجالس سیاسیة. وفی ضوء هذه الرؤیة، قومنا نتائج الانتخابات الاخیرة

 الخطوات الجدیة فی معالجة هذا التراجع

"بدأنا بسرعة بعلمیة التطویر و التغییر بما ینسجم مع تطلعات المواطن العراقی، و لكن  هناك جانب مهم یرتبط برؤیة أبناء كل محافظة لمن كان یتصدر إدارتها حیث وجدوا انه لم یحقق كل ما كانوا یتطلعون له، حتى و إن كان هذا التقصیر خارج اختصاصه، فقد حملوه وزر التقصیر، و ترتبت على ذلك نزعة فی تغییر الوجوه و نحن من جانبنا لن نخفی شیئاً، و نقف بكل شجاعة أمام المعطیات و نعالجها، و قد انتهینا من مرحلة المراجعة، و نحن الیوم فی مرحلة اتخاذ الخطوات الواضحة فی معالجة الإشكالیات التی وضعنا یدنا علیها".

 مفهوم الوطنیة

"الوطنیة العراقیة لیست حكراً على قومیة معینة أو مذهب معین أو منطقة معینة، فالوطنیة حق و ممارسة لجمیع العراقیین وان تقف على مسافة واحدة من جمیع المواطنین, خلاف محاولات البعض إثارة الاحتقان بین القومیات ", و"الشراكة فی الوطن حق للجمیع، نحن بحاجة إلى أن نعزز حالة الألفة و الانسجام و المحبة المتبادلة بین جمیع أطیاف الشعب العراقی، و هی مهمة ینبغی العمل بجد لضمانها، حتى و لو دفعنا بعض الضرائب فی المدى القصیر، لأنها تستحق أن نضحی من أجلها، لینشد الجمیع إلى الوطن و نحتمی تحت رایة العراق الخفاقة".

 


تیار شهید المحراب و اوضاع الساعة 2

1388/02/2 02:42 ب.ظ
الارشیف الیومی:المجلس الاعلى الاسلامی العراقی، 

الفیدرالیة

«على المستوى الاستراتیجی، یجب أن نعود الى الدستور. والدستور جعل خیار الفیدیرالیة سواء لمحافظة واحدة او اثنین او مجموعة من المحافظات خیار للمواطن العراقی، وهو من حقه استخدام هذا الحق». ورأى أن «المجلس لدیه اتجاهات معینة ومعروفة من قضیة الفیدیرالیة لكنه یضع هذا الخیار أمام المواطن الذی یحفظ له الدستور حقه بالخیار.

"أعتقد أنه یجب أن نراجع مثل هذه الأمور بموضوعیة شدیدة و نسعى إلى إزالة الالتباس، و إقناع شعبنا أولاً، و دول المنطقة و العالم ثانیاً، فی أن هذا المشروع إذا أرید له أن ینفذ بموجب الدستور، و أن یتم التحرك نحوه، فإن هذه الحركة ینبغی أن تكون فی إطار الحرص على وحدة العراق و قوته، على انشداد الجمیع إلى الحكومة المركزیة فی المركز، و أن لا یراد من نظام الأقالیم إضعاف الحكومة فی المركز"،و"ینبغی أن تكون الحكومة الاتحادیة فی المركز قویة، و الأقالیم كما یراها الدستور هی خطوة مهمة فی تقویة العراق و الحرص على وحدته ولیس العكس، و إشعار أبناء المناطق العراقیة جمیعاً فی المشاركة فی إدارة شؤونهم، و أعتقد أن تلك التحفظات و ما نجم عنها من تهویل فی الإعلام، ولدت رؤیة خاطئة لدى الرأی العام العراقی و العربی، قد تحتاج إلى المزید من الوقت لإزالة الإلتباس".

 حزب البعث

"الحدیث عن استهداف كل من كان مرتبطاً بحزب البعث حدیث غیر منصف، و فی الوقت نفسه فإن الحدیث عن هذا الجمع الكبیر من المنتسبین إلى البعث و إشراكهم فی العملیة السیاسیة غیر موضوعی، لأنهم عملیاً مشاركون فی كل العملیة السیاسیة، و لم یتعرضوا إلى أیة ضغوط، و لهم حضورهم فی المؤسسات الأمنیة و التعلیمیة و بقیة مؤسسات الدولة، فلیست هناك إشكالیة فی التعامل مع هؤلاء، المشكلة مع فكر البعث و تنظیماته، مع سیاقات عمله، مع السیئین من البعثیین الذین اقترفوا جرائم".

و"أن الدستور حظر حزب البعث الذی كان سبباً فی ممارسة هذه السلوكیات المعروفة ضد الشعب العراقی بكل فصائله، و هو سلوك مستمر و هذا یعنی أنهم لم یغیروا من نهجهم الدموی فی استهداف العراقیین، و الإصرار على الاستحواذ على المواقع و التسلق إلى موقع القرار حتى لو كان بانقلاب عسكری و سحق المؤسسة الدیمقراطیة القائمة و إراقة الدماء، و هو أمر لا نریده فی العراق المتسامح، نرید التعایش و الشراكة".

 المصالحة الوطنیة

"بعض النداءات التی أطلقت عربیاً قد لا تكون منسجمة مع رؤیة العراقیین أنفسهم لموضوع الوفاق و المصالحة الوطنیة، إن كل ما یعزز الشراكة و یبعدنا عن حالة التصادم و المماحكة فی العراق مرحب به، و كل من یؤمن بالدستور العراقی و مؤسسته التعددیة و سیاقات التداول السلمی للسلطة، و الإیمان بالإنسان و ضمان حقوقه و كرامته، و كل المفاهیم التی أشاعها العراق الجدید، هو طرف و شریك طبیعی فی هذا الوطن، و لا یمكن و لیس من المصلحة إبعاد أحد معنی بترسیخ المؤسسة السیاسیة الاجتماعیة العراقیة القائمة".

 علاقة أمریكا وإیران بالعراق والتدخل الاقلیمی

"نحن حریصون على الدعوة إلى أبعاد العراق عن أن یكون طرفاً فی أیة محاور إقلیمیة أو دولیة، و نحن نسعى أن یكون العراق للجمیع و مع الجمیع فی كل ما یخدم المصالح الوطنیة العراقیة، بعیداً عن التمحور مع بعض القوى ضد قوى أخرى، نرید بناء علاقات صداقة و تعاون مع جمیع دول المنطقة و العالم".
الحوار الأمیركی الإیرانی بولایة اوباما ،

" فأنا أعتقد بأن هناك الكثیر من المنافذ التی تستطیع البلدان توظیفها، و هی كافیة لمثل هذا الحوار إن وجدا مصلحة فیه، و لم یطلب منا أن نقوم بدور معین فی هذا السیاق، مع أننا نشاطر فی الرأی فی أن الحوار هو المدخل الصحیح لحل الإشكالیات بین الدول".

 الانفتاح العربی والاقلیمی

"قد طرقنا أبواب جمیع دول هذه المنطقة، و بشكل خاص الدول العربیة الشقیقة، مبدین كل الحرص على أن تفتح أبوابها للعراق، و تفتح سفاراتها فی بغداد، و تبادل المصالح، و فی السیاق ذاته توجهنا إلى الجارة تركیا. و نحن نؤمن بضرورة أن تكون المنطقة منفتحة على نفسها لمصلحة الجمیع. لكننا فی الوقت نفسه لن نستطیع تجاهل حقیقة أن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة كانت منفتحة على الوضع السیاسی الجدید، منذ قیام مجلس الحكم و حتى الیوم. و نحن الیوم ندعو من تردد فی التعامل مع العراق الدیمقراطی إلى أن یتعامل مباشرة مع الواقع العراقی الجدید، من أجل مساعدتنا فی إقامة التوازن المطلوب فی علاقاتنا الإقلیمیة".

 
ا

 


تیار شهید المحراب و اوضاع الساعة 1

1388/02/2 02:38 ب.ظ
الارشیف الیومی:المجلس الاعلى الاسلامی العراقی، 


 الانتخابات العامة والتحالفات

 نحن مع تشكیل الائتلافات الواسعة التی تحتضن أكبر عدد من القوى السیاسیة  فذلك كفیل بتوحید المناهج. وحتى الآن، لم یتم البت فی شیء فی ما یتعلق بتحالفات (الانتخابات) العامة، إن المرحلة السابقة خصصت لمرحلة انتخابات المحافظات وصوغ مجالسها، لكن مع اقتراب الانتخابات العامة سیبدأ الحدیث عن التحالفات».
ولا یستبعد احتمال الدخول فی تحالف یضم قوى شیعیة وسنیة وكردیة، و «لا یوجد ما یمنع المجلس الاعلى من الذهاب الى اطر تحالف تحت سقف المصلحة الوطنیة. من وجهة نظرنا، كل الاحتمالات مفتوحة». 

 العلاقة بحزب «الدعوة»،

  «الاخوة فی الدعوة شركاء وحلفاء. ونحن من جانبنا نسعى الى تعزیز هذه الشراكة. فلا مناص أمامنا الا التعاون فی ما بیننا».

«الائتلاف العراقی الموحد»،

 أن «الحدیث عن مراجعة اداء الائتلاف هو مطلب للمجلس الاعلى ولیس للأطراف الأخرى فقط. الائتلاف له سیاسات ومن الطبیعی مراجعتها. ولیس بالضرورة أن تكشف هذه المراجعات عن خلل. بالطبع هناك اختلاف معروف فی فهم المشروع السیاسی فی العراق، وهناك أكثر من رؤیة. والمراقبون یعلمون أن للمجلس رؤیته الخاصة فی منافذ المشروع السیاسی».

المفوضیة وادائها فی الانتخابات

«المجلس سجل عدداً من التحفظات عن نتائج الانتخابات وأداء مفوضیة الانتخابات. ومع اننا رحبنا بأصل الانتخابات فی شكلها العام، إلا اننا أبدینا ملاحظات دقیقة عن أداء مفوضیة الانتخابات، ولم نشأ أن نحوّل هذا الموضوع الى ملف سیاسی. نحن وأطراف سیاسیة أخرى أكدنا وجود خلل فی اداء المفوضیة. وتفاوت تقویم هذا الخلل من طرف الى آخر. وموقفنا طرحناه بأمانة كجزء من التزاماتنا لجمهورنا». 

 الأحداث الأمنیة الأخیرة فی العراق

 «لا شك فی أن التطور فی الحالة الأمنیة فی حد ذاته مثار اهتمام واطمئنان تجاه مسیرة القوى الأمنیة فی العراق، لكننا عبرنا سابقاً عن رؤیتنا بأن هذا التطور قد لا یكون على مستوى السیاقات المطلوبة فی جهوزیة الأجهزة الأمنیة. وقلنا إنه أقرب إل التحسن الأمنی من التطور الحاسم». و أن «الخروقات الأمنیة الأخیرة كانت مؤشراً آخر إلى أن على المؤسسة الأمنیة أن تحافظ على حالة الاستنفار، وأن لا تصاب بالترهّل، ونركز على ضرورة مضاعفة جهود الأجهزة الاستخباراتیة بما یساعد على مواجهة الارهاب».
ولا یستبعد  وجود خروقات فی أجهزة الأمن. و أنه «بین فترة وأخرى، یُطلع قادة تلك الأجهزة الشعب العراقی على إخراج عدد من منتسبی تلك الأجهزة بعد تدقیق خلفیاتهم وظروف انتمائهم إلیها فی فترة تشكیلها. المهم أن تبقى روح المراجعة متوافرة لمراقبة الأداء والسلوك

أسفل النموذج


:
القضیة الفلسطینیة
أن قضیة فلسطین هی من القضایا الأساسیة بالنسبة للعرب و المسلمین جمیعاً، و المرجعیة فی النجف الأشرف كانت قد بادرت إلى إتخاذ موقف مبكر لصالح القضیة الفلسطینیة و نضال الشعب الفلسطینی".
و"اننا لنا موقف ثابت مع نضال الشعب الفلسطینی، و مع كل المبادرات العربیة لدعم قضیته، و تضمید جراحاته و مساندته فی محنه، سواء على المستوى المادی من خلال المنح التی قدمها العراق بإیعاز من فخامة رئیس الجمهوریة أو سائر المسؤولین كذلك فی القمم العربیة، أو على المستوى السیاسی و المعنوی فی نصرة الشعب الفلسطینی، و شاهدنا فی قضیة غزة كیف أن العراق كان الدولة الوحیدة التی اجتمعت فیها رئاستا الجمهوریة و الوزراء، و تم استدعاء سفراء الدول الكبرى و أبلغوا استنكار العراق و تندیده بإستهداف الشعب الفلسطینی".
و"أن الشعب العراقی یستضیف عدداً من إخوتنا الفلسطینیین ، لكن المؤسف أن بعضهم تعرض لشیء من المحن فی الاستهداف الذی تعرض لها أبناء الشعب العراقی أیضاً، و نحن نتبنى دوماً نهجاً فی الدفاع عن شعبنا العراقی، و ضیوف العراق، و الإخوة الفلسطینیون فی العراق ضیوف أعزاء، یحظون بالاحترام و الرعایة، و قد شاركونا فی السراء و الضراء، و سنواصل جهودنا فی هذا المضمار بالتعاون مع جمیع القوى الوطنیة العراقیة، التی یهمها مثلما یهمنا واقع الفلسطینیین فی العراق و العمل على الارتقاء به كلما كان هذا ممكناَ، ضمن توجهنا للإرتقاء بمفردات الحیاة لشعبنا العراقی".
الحكومة العراقیة وكردستان

" ان الإیمان الحقیقی بالشراكة من جمیع الأطراف هو الحل، فلا یعنی تحمیل أحد الشریكین أو أحد الشركاء كامل المسؤولیة، المسؤولیة ینبغی أن تكون على عاتق كل الشركاء، هناك حقوق و هناك التزامات، لو وقفنا وقفة موضوعیة و منصفة لتحدید طبیعة العلاقة بین الحكومة الاتحادیة و الإقلیم، و كذلك بین الحكومة الاتحادیة و المحافظات التی لم تنتم إلى إقلیم، و لاحظنا الإطار الدستوری الذی رسم لهذه العلاقة" نجد إن من مصلحة العراقیین جمیعاً أن یؤمنوا بهذه الشراكة، و ضرورة التحاور و التفاهم، و طرح كل شیء بوضوح و شفافیة للتوصل إلى ما هو فی مصلحة بلادهم، فلا یمكن لأیة منطقة فی العراق أن تجد مصلحتها سوى فی العراق الموحد، و لا یمكن لأی طرف أن یحقق مصلحته بمعزل عن المصلحة الوطنیة لجمیع العراقیین. و لا یمكن للحكومة العراقیة فی الوقت نفسه أن تتصور الأمور بمعزل عما یتماشى مع مصالح المناطق العراقیة الأخرى، و بالتالی المطلوب حالة من الموازنة و الحوار الهادئ خلف الأبواب المغلقة، و الوصول إلى نتائج تضع حداً للكثیر من المعوقات و الحساسیات".

قضیة كركوك ,

 «لا نعتقد بأن المشاكل الشائكة والمعقدة مثل قضیة كركوك تحل أو تناقش عبر وسائل الاعلام. ونرى أن سیاسات لی الاذرع وكسر العظم حول كركوك خاطئة ویجب تجاوزها. لیس من السهولة اتخاذ مواقف صارمة تجاه هذه القضیة». بالتأكید نحن حریصون على تنفیذ الدستور بكل مواده، و نحترمه... لكننا لا یمنع فی الوقت نفسه من أن نقف و نستحضر بموضوعیة كبیرة الحساسیات و الإشكالیات الداخلیة و الإقلیمیة و الدولیة فی مسائل حساسة مثل مسألة كركوك، والوصول فیها إلى تسویات أو حلول وسطیة یمكن أن ترضی جمیع الأطراف، و لو بتجمید بعض الخطوات إذا ما تطلب الأمر لحین توفر الأرضیة المناسبة. أعتقد أننا جمیعاً مطالبون بالوقوف عند المبادرة التی تقدمت بها الأمم المتحدة فی معالجة هذه القضیة و دراستها لتشخیص إذا ما كانت متماشیة و منسجمة مع المصلحة الوطنیة العراقیة فی معالجة القضایا المتنازع علیها فی كركوك و غیرها من المناطق


صور من مراسیم التعزیات

1388/01/8 06:34 ب.ظ
الارشیف الیومی:المجلس الاعلى الاسلامی العراقی، 

السید الحكیم - مجلس حسینی

السید الحكیم - مجلس حسینی



المجلس الاعلى الاسلامی العراقی - الاهداف

1387/08/27 08:02 ق.ظ
الارشیف الیومی:المجلس الاعلى الاسلامی العراقی، 

شعاراتنا:-

وهی تمثل رؤیة المجلس الاعلى للعراق والساحة العراقیة بعد سقوط الدكتاتوریة وبناء الدولة الجدیدة.

ان شعاراتنا واهدافنا العامة فی هذه المرحلة هی:

1- الحریة: وتتجسد فی المفهوم الاسلامی بتوحید الله، والتحرر من جمیع العبودیات والضغوط والاغلال، وتقوم الحریة على العزة والكرامة الانسانیة، ووجوب اعتماد النظام الحاكم على ارادة الشعب، ورفض دكتاتوریة الفرد او الحزب او الطائفة، وكذلك رفض الحكم المفروض من الخارج.

2ـ الاستقلال: ونعنی به استقلال ارادتنا الوطنیة دون تبعیّة، واستقلال وطننا دون هیمنة اجنبیة، واستقلال شعبنا دون تسلط، والاعتماد على الذات، وان یعود العراق الى موقعه الطبیعی بین البلاد الاسلامیة والعربیة والمجتمع الدولی.

3ـ العدالة: وهو الهدف الاسمى فی النظام الاجتماعی، الذی دعت الیه الرسالات السماویة وخصوصاً الاسلام، حیث یتطلع الناس الى العیش الكریم، ویتمثل ایضاً فی التوزیع العادل للثروات بین مكونات الشعب العراقی، ومشاركة الشعب فی القرار السیاسی، وتحقیق الحقوق القومیة والمذهبیة، والاصلاح الاجتماعی والاقتصادی والسیاسی على مستوى الدولة والمجتمع، بما فیها الغاء سیاسات التمییز، وتعویض الاوساط التی تضررت من النظام المقبور، وملاحقة المجرمین الذین اعتدوا على الاعراض والارواح والاموال، قانونیاً من خلال المحاكم.

 

المرجعیة الدینیة:-

وهی مؤسسة اصیلة تعمل لمصلحة الاسلام والشعب العراقی، وتقف معه فی طموحاته واهدافه، ویجب دعمها، والالتفاف حولها، والدفاع عنها وحمایتها، والتنسیق والتعاون والتشاور معها، واخذ الموقف الشرعی منها، ومساعدتها فی تطویر مؤسساتها وتوسیع قاعدتها الجماهیریة.. وعلاقتنا معها ستراتیجیة ثابتة ولیست تكتیكیة مؤقتة لانها تمثل الشرعیة فی عملنا.

 

شكل الحكم:-

ان نظام الحكم فی العراق یجب ان یكون خاضعاً للضوابط التالیة:

1- ان یحكمه دستور دائم، یجری علیه استفتاء وتضعه لجنة من اهل الاختصاص یجری انتخابهم مباشرة.

2- ان یكون برلمانیاً یجسد ارادة الشعب ویعبّر عن تكویناته فعلاً وحقیقة.

3- ان یكون حكماً منتخباً بالشكل الحر، أی لكل مواطن صوت واحد فقط.

4- ان یحترم الهویة الاسلامیة للشعب العراقی.

5- ان یكون شكل الحكم مؤسساتی، ویتم فیه تداول السلطة بالطرق السلمیة المعروفة فی الانظمة الدیموقراطیة.

6- ان یتم فیه الفصل الواقعی بین السلطات الثلاث التنفیذیة والتشریعیة والقضائیة.

 

مؤسسات المجتمع المدنی:-

نعمل على احیاء المؤسسات الدینیة وتطویرها فهی جزء من مؤسسات المجتمع المدنی ( غیر الحكومیة)، كالمدارس الدینیة والمساجد والعتبات المقدسة، والوقف الدینی والحوزة العلمیة. اما موقفنا من المؤسسات المدنیّة الاخرى كالنقابات والاتحادات والجمعیات، فنعمل على حمایتها واحترامها، ومن جهة اخرى نعتقد بضرورة وجود اوسع مشاركة للشعب العراقی بنخبه المثقفة وكفاءاته العلمیة وجمهور الشعب العراقی فی صیاغة واقع الحیاة الجدیدة المنشودة فی العراق، وذلك من خلال مؤسسات المجتمع المدنی التی یجب ان تساهم الى جانب مؤسسات الدولة فی تحمّل اعباء نقل العراق الى مصاف الدول المتقدمة. كما نعتقد بضرورة ان تكون هذه المؤسسات مستقلة تعمل وفق الاطر القانونیة التی تضعها السلطة التشریعیة المنتخبة.

 

الوحدة الوطنیة:-

فی رؤیتنا ان الوحدة الوطنیة یجب ان تقوم على احترام خصوصیات الشعب العراقی والاعتراف بالحقوق المشتركة بین المواطنین، وعدم التمییز بینهم... والمواطنة الواحدة لابد ان تكون متساویة لكل عراقی، وكذلك توظیف التنوع القومی او الدینی والمذهبی فی اغناء اواصر الوحدة الوطنیة والتثقیف على القواسم المشتركة بین ابناء الشعب فی اعتراف متبادل بالحقوق كواقع لا یتنافى مع نسیج الشعب العراقی.

 

الشعائر الدینیة:-

وهی مفصل اصیل فی الموروث الدینی والاجتماعی والثقافی والهویة الدینیة للشعب العراقی، ویجب ان تعبّر الشعائر عن اصالة الانتماء. یجب احترام الشعائر وحمایتها قانونیاً وتقویة مؤسساتها وتطویر عملها وتفعیله بما یخدم الاهداف العامة لحركة المجتمع الدینیة والمدنیة.

 

القوى الوطنیة:-

تقوم العلاقة مع القوى الوطنیة الموجودة فی الساحة على عدد من الثوابت من بینها:

1- الاحترام والتعاون والتنسیق معها بشكل عام.

2- الالتقاء على القواسم المشتركة والمبادئ العامة.

3- التنسیق مع القوى الحقیقیة الفاعلة فی الساحة.

 

بناء الجیش:-

فی رؤیتنا ان بناء الجیش العراقی یتم وفق الضوابط التالیة:

1- ان یعكس تركیبة التنوع و التوازن السكانی للعراق.

2- ان یكون لكل العراقیین.. ولیس لخدمة طبقة، او منطقة او تشكیل معیَّن.

3- ان لا یتدخل فی الامور السیاسیة ویحضر على افراده الانتماء للاحزاب السیاسیة ما داموا منتسبین للقوات المسلحة، ووزارة الدفاع تكون مدنیة.

4- مهمته الاساسیة الدفاع عن حدود العراق.

 

القوى الاسلامیة:-

الموقف من القوى الاسلامیة هو، موقف الاخوة والتعاون والتنسیق والنصرة والمحبة، والتواصی بالحق والصبر، والسعی للاتحاد معها، وتنسیق المواقف وایجاد میثاق عمل مشترك معها، وانشاء بیت اسلامی منها هدفه الحوار والتشاور والتنسیق وتوحید المواقف.

 

العلاقات الاقلیمیة:-

نعمل على ان تقیم الدولة العراقیة احسن العلاقات مع الدول الاقلیمیة وخصوصاً دول الجوار العراقی، وعدم التدخل فی الشؤون الداخلیة لها، والتعاون مع مؤسساتها، كالجامعة العربیة ومنظمة المؤتمر الاسلامی وغیرها، بما یخدم الاهداف العامة التی تسعى لها الدولة العراقیة فی محیطها الاقلیمی والدولی.

 

العلاقات الدولیة:-

تقوم علاقات العراق الجدید مع محیطه الدولی على احترام المواثیق والعهود الدولیة، مثل وثیقة حقوق الانسان، والتعاون الفعال مع المؤسسات الدولیة كمؤسسة الامم المتحدة وغیرها. والاحترام المتبادل، والتوسع فی التعاون الثقافی والاقتصادی.

التشكیلات السیاسیة والثقافیة والاعلامیة والخدماتیة فی المجتمع:

الموقف من الاحزاب والنقابات والاتحادات والجمعیات والمؤسسات، ایجابی بشكل عام، والمبدأ العام للعلاقة هو الدعم والمساندة والتعاون معها، مادامت تلتقی معنا فی الهدف العام لخدمة العراق وحفظ استقلاله وسیادته وتجسید الارادة الشعبیة والدفاع عن حریات الشعب وحقوقه.

العلماء: والمقصود بهم علماء الدین ووكلاء المرجعیة فی المدن والمناطق، وطلبة العلوم الدینیة. والموقف منهم هو: التعاون والتنسیق والدعم والمساندة، والقیام بالمشاریع المشتركة من اجل تقویة مؤسساتنا الثقافیة والدینیة والتبلیغ والارشاد فی الامة وتنظیم العلاقة معهم لیكون الاداء اكثر فعالیة واكمل فی نتائجه.

المرأة: موقفنا من دور المرأة العراقیة نابع من ایماننا بنظرة الاسلام للمرأة التی یعتبرها نصف المجتمع وشقیقة الرجل فی الانسانیة والمسؤولیة وخلافة الانسان فی الارض، {انا خلقناكم من ذكر وانثى}، ومن الناحیة العملیة تضم الهیئة العامة للمجلس الاعلى عدداً من خیرة النساء العاملات فی الساحة.

ونعتقد ایضاً ان المرأة یجب ان تدخل من باب واسع فی مفاصل عملیة التنمیة الشاملة واعادة بناء العراق الدیمقراطی الجدید، بعد ان تعطّل دورها الحقیقی فی الحقبة الصدامیة السوداء، حیث تتخذ المرأة العراقیة المسلمة من فاطمة الزهراء وزینب وخدیجة وآمنة الصدر (ع) بمواقفهن التأریخیة البارزة مصدر الهام وقدوة للمرأة فی الاجیال المتعاقبة..

ونذكر من باب الواقع، ان المرأة العراقیة كان لها حضور فعال وثقل فی مؤتمرات المعارضة بترشیح وتبنی وتشجیع المجلس الاعلى، وما وجود المرأة فی مجلس الحكم وغیره الاّ امتداد لثقتنا ودعمنا لدورها وحضورها فی اطار من المصونیة وهویة الامة الاخلاقیة.


المجلس الاعلى الاسلامی العراقی - مواقف ورؤى

1387/08/27 07:59 ق.ظ
الارشیف الیومی:المجلس الاعلى الاسلامی العراقی، 


فی هذا الفصل سیتم عرض رؤى المجلس الاعلى ومواقفه تجاه القضایا المختلفة التی تهمّ الساحة السیاسیة العراقیة وتم تبنیها فی السابق قبل زوال النظام وبقى المجلس الاعلى متمسكا بها، فیما یمكن ان نسمّیه بقضیة العراق التی باتت الیوم تشغل حیزا بارزا فی المجتمع الدولی.

والمفردات المطروحة هنا تشكل معالم شاخصة واساسیة فی مشروع التغییر السیاسی الذی یشعر الجمیع بضرورة انجازه لبناء العراق الجدید، ومن جهة اخرى یحددّ شواخص مستقبل العراق، ویدحض الشبهات ویقدّم الاجابة على بعض التساؤلات المشروعة فی الساحة.

وفیما یلی نستعرض اهم المفردات بأیجاز:

 

البیت الاسلامی.. ووحدة القوى الاسلامیة:

انّ القوى الاسلامیة بما فیها من مرجعیات دینیة وسیاسیة وشخصیات ومؤسسات وحركات واحزاب تمثل الثقل الاكبر فی الساحة العراقیة من حیث امتدادها وتأثیرها فی مختلف طبقات الشعب العراقی وولاء الشعب لها وایمانه بصحة منطلقاتها، وكفاءة شخصیاتها، وصدق حركتها، ذلك لان هذه القوى تستند الى قاعدة الاسلام الذی یمثل عقیدة الاغلبیة الساحقة لابناء الشعب العراقی، والثقافة العامة لجمیع ابناء الشعب.

كما انّ الاسلام طیلة القرون الماضیة تمكن ان یثّبت من خلال التجربة تعایشه مع القومیات والطوائف الدینیة ویحافظ على وجودها والانسجام بینها بما لم تتمكن ان تحققه أی اطروحة ومنهج سیاسی آخر.

وعلى مستوى المواجهة الفعلیة، نرى انّ الساحة العراقیة لم تشهد حضورا

فاعلا فی مجالات المعارضة والمواجهة لنظام العفالقة المقبور- اذا استثنینا الحركة الكردیة- عدا القوى الاسلامیة، بالرغم من حضور القوى الاخرى فی بعض المراحل والتطورات.

ورغم انّ شخصیات عراقیة عدیدة التحقت، وخاصة بعد غزو النظام العراقی لدولة الكویت، بصفوف المعارضة وظهر البعض الآخر منها بعد سقوط النظام وشكّلت تجمعات واحزابا واصدرت صحفا ونشرات بأسماء مختلفة وبإمكانات كبیرة زودّتها بها بعض القوى الدولیة والمحلیة، الاّ انّ ذلك كان بفعل الظروف السیاسیة الطارئة من ناحیة، وموقف القوى الاسلامیة العراقیة وتضحیاتها وثباتها خلال السنوات العجاف الماضیة وفی الوقت الحاضر، حیث استطاعت ان تهیئ الارضیة وتفتح الطریق امام الآخرین لیلتحقوا بالمعارضة، على انّ هذه التجمعات والقوى ما تزال غیر قادرة على التأثیر الكبیر فی وسط الامة الاّ عبر القوى الاسلامیة او المعارضة الكردیة فی كردستان.

ولسنا بحاجة الى التدلیل على هذا المعتقد بشأن القوى الاسلامیة العراقیة، فقد كانت انتفاضة شعبان لعام 1411 هـ 1991م البرهان القاطع على انّ القوى الاسلامیة فی العراق امتلكت ولاء الشعب وحركته بالرغم من المحاولات التی بذلها النظام وبعض القوى الدخیلة لاضعاف القوى الاسلامیة ونسبة فشل الانتفاضة الیها لا الى عملیات القمع الواسعة التی قام بها النظام ولا التدخل الاجنبی لاسناد النظام الزائل. وعبّرت الجماهیر العراقیة المسلمة بعد زوال النظام عن مقدار احترامها وایمانها فی قیادتها ومرجعیتها الدینیة ومنها الاستقبال الذی لا مثیل له لاستقبال شهید

المحراب آیة الله السید الحكیم وفی تشییعه ومناسبات كثیرة اخرى.

كما انّ القوى الاسلامیة كانت تمتلك قوات عسكریة منظّمة وكبیرة، واضعاف ذلك من القوات الاحتیاطیة داخل وخارج العراق.

ومن الامثلة الاخرى على تطور المقاومة الاسلامیة وقدرتها، هو صمودها المشهود امام اشدّ الهجمات العسكریة المنظّمة وانفراد النظام بها فی اماكن تواجدها، بعد تمتع منطقة كردستان العراق بالوضع الآمن.

ان ّ القوى الاسلامیة ـ بالرغم من امتلاكها هذه المواصفات وهذا الوضع الخاص ـ تحتاج الى الوحدة السیاسیة والمیدانیة وهی وحدة طبیعیة فهذه القوى ترتكز على مجموعة من المنطلقات، منها:

اولا- العقیدة الاسلامیة والایمان بالاسلام وتطبیق الشریعة الاسلامیة.

ثانیا- الظروف السیاسیة القائمة التی هی بحاجة الى:

أ ـ اعداد القوة والقدرة على تحقیق اهدافها المقدّسة المرسومة والتی هی اهداف الشعب العراقی.

ب ـ ایجاد الموازنة مع القوى المعادیة او المنافسة لها.

جـ ـ الوقوف امام مؤامرات قوى الهیمنة والتسلّط التی تحاول ان تهمش دورها فی الساحة العراقیة

وقد بذلت القوى الاسلامیة منذ البدایة جهودا كبیرة لتحقیق هذه الوحدة السیاسیة، تجسد ذلك فی مشاریع (الجیش الثوری الاسلامی لتحریر العراق) و (حركة جماعة العلماء المجاهدین العراقیین) و (مكتب الثورة الاسلامیة فی العراق) ثم اطروحة (المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق ) التی كانت نتیجة لجهود هذه القوى و حواراتها

ودعم القوى الخیرة التی كانت تهتم بهذا الشأن.

والوحدة بین القوى الاسلامیة لا یمكن ان تتم بدون اسس عامة یتفق علیها لتصبح فاعلة وقادرة على مواجهة الظروف، والاّ فانها تصبح مجرد شعار او شعور نبیل عند القوى فی الساحة العراقیة.

والاسس التی نوقشت سابقا مع الحركات الاسلامیة المعارضة فی الساحة وتم الاتفاق علیها عند تأسیس المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق وكانت ولازالت تشكل الحد الادنى من الوحدة بین هذه القوى، یمكن اختصارها بما یلی:

1ـ الاعتصام بحبل الله تعالى وخطّ المرجعیة الدینیة، وهذا الاساس هو الذی یمكن ان یحقق الشرعیة للعمل الاسلامی السیاسی الجهادی بصورة عامة، كما انّ العمل الاسلامی بحاجة الى هذه الشرعیة ذات العلاقة بالقضیة.

2ـ وجود الاطار الواحد للنشاطات والفعالیات المختلفة العراقیة وكذلك النشاطات السیاسیة العامة ذات العلاقة بالقضیة، ویمثّل المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق الحل الواقعی لهذا الاطار، وقد تركت الفرصة للقوى الاسلامیة ـ الداخلة فیه ـ كی تعبّر عن وجودها من خلال الفعالیات السیاسیة والثقافیة الخاصة بها.

3ـ وحدة القرار والموقف تجاه القضایا الرئیسیة التی ترتبط بعموم الامة، الامر الذی یحتاج الى آلیة لاتخاذ القرار المطلوب، وقد تم الاتفاق ان یكون ذلك من خلال اختیار ممثلین واقعیین فی مراكز القرار فی المجلس الاعلى من القوى والاوساط الاسلامیة وبنسب معینة تتناسب مع حجمها فی الساحة العراقیة، وان یتخذ القرار بالاكثریة العددیة من خلال هذه المراكز، وبذلك یصبح المجلس كیانا سیاسیا یشبه صیغة الادارة فی الدول والمجالس النیابیة (مجلس الشورى، البرلمان).

4ـ الاكتفاء فی هذه المرحلة بالاتحاد بین القوى الاسلامیة بدل الوحدة، وذلك بالاحتفاظ بتعددیة هذه القوى من خلال الاعتراف بهویتها الخاصة وحقها فی تنظیم الافراد وممارسة الفعالیات الخاصة بها، او الفعالیات المحدودة ذات العلاقة بالساحة الاسلامیة والتنافس الشریف فی النشاط والعمل لخدمة القضیة العامة للامة الذی یعتمد على فكرة المسابقة فی الخیرات والمسارعة الى المغفرة.

5ـ القبول بفكرة ان یكون المجلس الاعلى مركزا للقیادة او الادارة الواحدة، كما هو مركز للقرار والموقف الواحد، واعماد فكرة حاجة العمل الاسلامی الى التخطیط والبرمجة فی العمل.

 

التنسیق مع القوى الاسلامیة، المبادئ والآلیات:

واضافة الى ما سبق فقد وضع المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق مبادئ واسس، لتكون ارضیة التفاهم والعمل المشترك عندما لا ترى بعض القوى الانضمام الى الاتحاد لسبب من الاسباب من خلال التنسیق بین القوى الاسلامیة، وبذلك یخرج التنسیق من حالة النظریة الى التحرك الجاد فی ساحتنا الاسلامیة، ومن هذه الاسس:

 

1- وضع میثاق عمل تلتزم به القوى الاسلامیة، فی التنسیق لئلا یتحول

التنسیق الى عمل عفوی او مجرد رغبة طارئة، بل یكون ذلك عقدا مقدسا

یلتزم به الجمیع ویحاسب علیه المقصرّ.

2- ان تتعامل جمیع الاطراف المشتركة فی فروع التنسیق بدرجة عالیة من الجدیة والاهتمام.

3- الابتعاد عن جو الاثارات السلبیة والتشنج بین اطراف التنسیق وذلك بعد الاتفاق معها على مواضیع الاثارة، وتحدید سیاسیة التعامل معها.

4- جعل الامة والقواعد المتحركة فی مجریات المباحثات والاتفاقات من اجل اشراكهم فی هذا الموضوع المهم، على ان یتم ذلك بشكل لا یضر بأسرار العمل ولا یضعف الجانب المعنوی للقوى الاسلامیة امام الاعداء.

5- احترام كل طرف للآخر وجودا وتصورات ، وحركة.

6- الانفتاح على جمیع القوى الاسلامیة فی التنسیق عند عدم استیعابها فی الاتحاد.

7- الاهتمام بالمحافظة على وحدة الاطار الذی یتحرك به الاسلامیون لادارة العملیة السیاسیة وغیرها.

ومن اجل انجاح هذا المشروع عملیا، لابد من:

1- ملاحظة القضایا التی تثیر التشنج، واتخاذ ما یلزم حیالها بما یعزز وحدة الساحة.

2- التوجه الى مشاریع عمل مشتركة فی المجالات السیاسیة والاعلامیة والثقافیة والاجتماعیة، بما یعزز التعاون والنصرة والاخوّة بین المؤمنین.

 

وحدة القوى العراقیة:-

حرص المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق، ومنذ بدایة تحركه السیاسی بأتجاه تحقیق وحدة المعارضة كما ذكرنا سابقا، وساهم فی معظم المشاریع الداعیة الى التنسیق والتعاون، وایجاد الاطار الواحد للمعارضة، بما یعكس حقیقة الشعب العراقی فی مختلف فصائله وقومیاته ومذاهبه فی مواجهة نظام الاستبداد – المقبور- فی بغداد، ورسم مستقبل العراق.

وكان المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق اول من طرح فكرة اهمیة وحدة قوى المعارضة بصورة شاملة، واعتبرها مفردة اساسیة فی مشروع التغییر، من خلال مؤتمر نصرة الشعب العراقی.

ویمكن ایجاز المنطلقات والمبادئ والثوابت العملیة فی تعامل المجلس الاعلى مع القوى المختلفة عندما كانت فی معارضة النظام الزائل بما یلی:

1- یعمل المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق على دعوة كافة الجهات المعارضة الى التعاون فی العمل المیدانی، ویعتبره المفتاح والمقیاس الحقیقی للعمل السیاسی ولا سیما فی داخل العراق، ویدعم كل جهد وسعی جدّی لتحقیق وحدة المعارضة.

2- یعمل المجلس الاعلى على جمع قوى المقاومة والمعارضة فی الداخل من القطاعات الشیعیة والسنیة العربیة والكردیة والتركمانیة وقوى الشعب الاخرى والجیش، ولاسیما القوى الاسلامیة، وتوحید حركتها نحو هدف اسقاط النظام الاستبدادی.

3- یهتم المجلس الاعلى بالمشاریع السیاسیة والاعلامیة والعسكریة المیدانیة، مثل محاكمة صدام، والمطالبة بحق وجود حكومة فی العراق تمثل الشعب، والمطالبة بتطبیق قرارات الامم المتحدة ذات العلاقة بحقوق الشعب العراقی مثل قرار 688، والمطالبة بحمایة دولیة للشعب العراقی من القمع الداخلی...الخ، ویعمل على تفعیلها بالوسائل المناسبة.

4- یعمل المجلس الاعلى على ایجاد نواة للتعاون والتنسیق بین قوى المعارضة العراقیة الحقیقیة تنطلق من فكرة (العمل المیدانی) ونموذجها یتمثل فی علاقة التعاون والتنسیق بین المجلس الاعلى والاتحاد الوطنی فی كردستان وغیره من القوى السیاسیة الفاعلة، كما یسعى المجلس الاعلى للتحالف مع القوى الرئیسیة ذات الطابع الشعبی والاقلیمی فی المعارضة.

5- التعاون والاشتراك مع قوى المعارضة فی الفعالیات والاعمال المیدانیة التی تخدم القضیة.

مثل: اقامة التظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات واصدار البیانات والمذكرات واجراء اللقاءات ... الخ.

6- عدم الدخول فی صراعات ومعارك جانبیة مع قوى المعارضة الاخرى، حتى الهامشیة منها.

7- الایمان بالحوار مع جمیع القوى ذات العلاقة المیدانیة والفعلیة فی قضیة الشعب العراقی ومستقبله ومصالحه وفی اطار هذه المصالح.

8- علاقاتنا مع الجهات العلمانیة، هی علاقة حوار ومصالح وطنیة مشتركة وتعاون میدانی لخدمة مصالح واهداف شعبنا فی الحریة والاستقلال واقامة الحق والعدل فی المجتمع والدفاع عن المظلومین. ([1])

العلاقة مع المجتمع الدولی:-

یؤمن المجلس الاعلى بأهمیة الانفتاح فی حركته السیاسیة على المجتمع والعامل الدولی، إیمانا منه بتأثیر ذلك على وضع العراق، وضمن شرط ومبدأ المحافظة على استقلالیة القرار، مع الاعتراف بأنّ الموازنة دقیقة وحسّاسة فی هذه العلاقة، وتحتاج الى الالتزام بالثوابت الشرعیة فیها، والى تكثیف الجهود والمتابعة الدقیقة. وبسبب الالتزام الثابت بهذا النهج فی التعامل مع العامل الدولی، وبناء على دقة المعلومات والتحلیلات الصائبة التی یطرحها المجلس الاعلى فی مواقفه السیاسیة، ومتابعته الدقیقة المستمرة، واتصالاته مع القنوات المختلفة التی لها علاقة بحركته، كانت مواقفه وموازناته دائما موضع احترام وتقدیر الآخرین، وقد حافظ ذلك على استقلالیة العمل ووجهه الوطنی، بعیدا عن المؤثرات والتدخل الخارجی، وبعیدا عن فرض المجموعات والاشخاص المشبوهین علیه. ([2])

انّ من ثوابت عمل المجلس الاعلى، المحافظة على استقلالیة القرار، والاهتمام بنظافة العلاقات والصورة المعنویة، والسمعة السلیمة ومصالح الشعب العراقی وحریته واستقلاله، لاسیما بین الاوساط الشعبیة والاسلامیة.

 

الظاهرة الدینیة فی العراق:-

 

شهد العراق تصاعدا وقفزة فی وتائر الصحوة الاسلامیة، واتساعا ملفتا فی الزخم العاطفی الدینی والسیاسی المعبّر عن الرفض للنظام الحاكم المقبور من خلال الالتزام بالاسلام وشعائره وخصوصا فی السنوات العشر الاخیرة وقد تمثّل ذلك بالحضور المكثف فی المساجد وعند مراقد الائمة الاطهار والاولیاء (ع) خصوصا فی المناسبات الدینیة، والاقبال على الكتاب الاسلامی، وانتشار الحجاب فی الاوساط النسائیة، وفی حضور صلاة الجمعة والجماعة، التی ارعبت النظام الاستبدادی – المقبور- فأقدم على منعها فی اكثر اماكن إقامتها بعد اغتیال المرجع الدینی الشجاع آیة الله السید محمد صادق الصدر (رض) الذی ادّى دوراً بارزاً فی اتساع الظاهرة الدینیة فی الشارع العراقی.

ویعود نمو الظاهرة الدینیة فی العراق الى عدة اسباب اهمها:

 

1- تأثیر الصحوة الاسلامیة التی تعم العالم الاسلامی، ومناطق تواجد المسلمین، بعد انتصار الثورة الاسلامیة وقیام حكومة اسلامیة فی ایران تقوم على اساس الاسلام والانتصارات الكبیرة التی حققتها فی بعض المیادین وكذلك قیام حكومات وحركات اسلامیة فی مناطق اخرى من العالم العربی والاسلامی.

2- الموقف الشجاع الذی وقفه آیة الله العظمى السید محمد باقر الصدر قدس الله نفسه الزكیة وتضحیته الغالیة وفضحه لنظام العفالقة فی العراق.

3- تضحیات المجاهدین، وجهود مراجع الدین وابناء التحرك الاسلامی، ودماء الشهداء الكرام، ومقاومة وصمود المخلصین والاحرار.

4- التعبئة الواسعة الروحیة والمعنویة التی قادها المجلس الاعلى طیلة السنوات الماضیة.

5- وجود المركز الدینی العریق (الحوزة العلمیة) والمرجعیة الدینیة، ومراقد ائمة اهل البیت (ع) حیت تتعامل الامة معها كمراكز اشعاع واصالة دینیة وبؤر توعیة، تتصل تأریخیا بحیاة الائمة وجهودهم علیهم السلام.

6- الانفراج النسبی بعد التشدد السابق فی المنع فی مواقف النظام الحاكم من المظاهر والشعائر الدینیة وهو الانجاز الكبیر الذی حققته انتفاضة الشعب العراقی فی الخامس عشر من شعبان، وتظاهر السلطة بتبنّی حملة ایمانیة داخلیة لمخاطبة القوى الاسلامیة فی العالم العربی والاسلامی، وطرح الشعارات الدینیة فیها ومحاولة كسب الرأی العام فیها فی مواجهة الضغط الغربی والامریكی.

انّ المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق (مع المؤسسات الاسلامیة ذات العلاقة) كان یقوم بمتابعة الصحوة الاسلامیة داخل العراق وترشیدها، ورفدها بوسائل النمو والتكامل، مثل ادخال الكتاب الاسلامی الممنوع من التداول، وتسریب الكاسیت الدینی، والمنشور والصورة، وتوجیه البث الاذاعی الى الداخل یومیا، وبوسائل الاتصال الاخرى...الخ.

 

الانتفاضة الشعبانیة:-

 

تمثل الانتفاضة الشعبانیة بوجه السلطة الاستبدادیة فی العراق فی شعبان 1411هـ (آذار 1991م) اوسع واقوى تحرك شعبی وطنی داخلی فی تاریخ العراق المعاصر، استهدفت اسقاط السلطة الدكتاتوریة، بانفجار الغضب الشعبی المكبوت الذی شمل نحو ثلثی المساحة الجغرافیة والسكانیة للعراق، وعبّر فیها الشعب العراقی عملیا عن رفضه لاستبداد السلطة القمعیة فی استفتاء عام مضمخ بالدماء، قدّم فیها تضجیات جسیمة.

وبالرغم من العطاءات العظیمة للانتفاضة، كرفع حاجز الخوف، وكسر هیبة السلطة وبلورة الحالة الجهادیة المعارضة، الاّ انّها لم تكن تخلو من ثغرات ومن نقاط ضعف اسهمت مع عوامل داخلیة كالقمع اللامحدود، وخارجیة كالموقف الذی اتخذته دول التحالف منها والذی كان موقفا سلبیا ومساندا للنظام، فی ایقافها وعدم تمكنها من اسقاط النظام.

 

وفیما یلی نشیر الى قسم من تلك العوامل:

1- تفكك الموقف الداخلی من التغییر، فلم یكن هذا الموقف واحدا، حیث انّ المناطق الغربیة لم تتجاوب مع الانتفاضة، كما انّ مستوى التحرك وقوته اختلف من محافظة الى اخرى، وحال تمركز قوة النظام فی بغداد دون حدوث انتفاضة فیها و كذلك الحال فی محافظات دیالى

والكوت، وبالتالی فقدت الانتفاضة امتدادها فی العاصمة ومناطق اخرى.

2- الموقف السلبی النسبی للجیش من الانتفاضة وبالخصوص الحرس الجمهوری، وقد وظّف النظام هذا الموقف عملیا فی ضربها، حیث بقى الحرس الجمهوری كقوة حقیقیة بید النظام، كما بقیت المعسكرات فی المحافظات بعیدة عن ید المنتفضین بصورة عامة.

 

3- اسلوب الابادة الوحشیة والقمع والتدمیر الواسع الذی اتبعه النظام الحاكم ضد المدن المنتفضة، والاعدامات الجماعیة المیدانیة، واستعمال السلاح الثقیل، والاسلحة المحرمة دولیا ضد المنتفضین، وبدون حدود معقولة، حیث لم یكن الشعب قادرا على تحمل هذا القدر من القمع، وهو خط ستراتیجی عند النظام فی مواجهة المعارضة والتحرك المضاد فی الداخل، وهذا السبب یمثل السبب الاهم والاعظم فی التأثیر.

 

4- سلبیة الموقف الاقلیمی من الانتفاظة، باستثناء موقف الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة.

5- سلبیة الموقف الدولی، حیت كان للتسهیلات اللوجستیة التی قدمتها الولایات المتحدة الامریكیة للنظام العفلقی واعطائه الضوء الاخضر فی ضرب الانتفاضة دور فی ذلك.

6- افتقاد الانتفاضة للتنظیم الداخلی، وعدم وجود قیادة مركزیة ومیدانیة بالرغم من تصدی المرجعیة الدینیة المتمثلة بالامام السید الخوئی (قده) لذلك.

 

الطوائف والاقلیات فی العراق:-

المجتمع العراقی متنوع منذ القدیم فی انتماءاته القومیة والمذهبیة والدینیة ولم یحل ذلك دون انسجامه وتعایشه. وظل الشعب العراقی منسجما مع نفسه، بالرغم من السیاسات الخاطئة للانظمة المتعاقبة على الحكم التی كانت تقوم على منهج التمییز الطائفی والعنصری بین ابناء البلد الواحد.

وقد اكّد العفالقة منذ استیلائهم على السلطة فی العراق عام 1968، هذا النهج الخاطئ، بمهاجمتهم للحوزة العلمیة والمرجعیة الدینیة لاتباع اهل البیت (ع)، وتصدیهم لمنع الشعائر الحسینیة بالقوة، اضافة الى تدخل النظام الصدامی السافر فی شؤون الشعائر الدینیة والاجتماعیة وكذلك تعرّض الاكراد والتركمان وخاصة فی كركوك وغیرها الى التهجیر، ومناطقهم الى التعریب، وضرب النظام العفلقی مدینة حلبجة الكردیة بالاسلحة الكیمیاویة، وتدمیر عدة آلاف من القرى والاریاف واتباع نفس السیاسة مع التركمان فی كركوك، وتجفیف الاهوار الجنوبیة وتحویل مجاری الانهار فی جنوب العراق، وارتكاب مجازر بشریة كبیرة فی الانتفاضة ضد العرب الشیعة فی مدن كثیرة من وسط وجنوب العراق، وتشرید الاقلیات الدینیة كالآشوریین فی شمال العراق، وقد بقى النظام مصرّا على هذه السیاسة التی كان یرفضها الشعب العراقی ویقاومها.

وقد وقف المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق بكل قوة بوجه هذا المنهج الطائفی والعنصری للنظام الصدامی، باتباعه اسالیب مختلفة للتحرك بهذا الخصوص وعلى الجهات ذات العلاقة سیاسیا وانسانیا، وقدّم للامم المتحدة و لمراكز حقوق الانسان الدولیة الوثائق والارقام الكثیرة كشواهد

على جرائم النظام وانتهاكاته لحقوق العراقیین.

ومن جهة اخرى واصل المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق فی خطابه السیاسی والاعلامی وتحركه المیدانی وفی متبنیّاته السیاسیة التأكید على انّ العراق هو بلد لجمیع العراقیین، ولابد للجمیع ان یشاركوا فی ادارته، والعمل على الغاء سیاسة التمییز العنصری والطائفی.

وكان سعی المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق بالتعاون مع باقی القوى والمؤسسات العراقیة ینصب على اقامة نظام یتساوى فیه ابناء الشعب العراقی فی المواطنة وحقوقها وتترسخ فیه الاخوّة الاسلامیة والوطنیة ووحدة الوطن، وبناء صرح قوی للحق والعدل لجمیع المواطنین بدون تمییز، وان تحصل الاقلیات والاخوة الكرد والمذاهب الاسلامیة على ضمانات تحمی حقوقها من تقلبات الوضع السیاسی فی المستقبل.

 

المؤسسات الدستوریة:-

بقی العراق عشرات السنین یفتقر الى عناصر الاستقرار السیاسی والمدنی، فلا یوجد دستور دائم یحدّد السلطات والصلاحیات بوضوح منذ انقلاب عام 1958، وفی زمن النظام العفلقی المقبور، تركزت جمیع القوى فی مؤسسة واحدة هی ما یسمى بـ (مجلس قیادة الثورة) الذی یقوده شخص واحد بعد استیلاء الطاغیة المجرم صدام على الحكم، واصبحت هذه المشكلة مزمنة من حیث آثارها السلبیة، وعقبة امام أی اصلاح، وذریعة بید العفالقة للتطاول على حریات الشعب.

وقد وظّف نظام صدام الارهابی هذا الفراغ الدستوری، فصادر الحقوق

المدنیة والسیاسیة للشعب العراقی، وادخل تشریعات استثنائیة تناسب منهجه الاستبدادی فی الغاء دور الشعب وقمعه، واحتكار السلطة، وبقی العراق محكوما منذ ما یزید على ثلاثة عقود بسلطة استثنائیة، فوق القانون تسمى بـ (مجلس قیادة الثورة) والتی تعكس املاءات الدكتاتور المستبد صدام واطماعه غیر المحدودة والتی كانت سببا رئیسیا فی تدمیر البنیة التحتیة للعراق، واجبار الشعب العراقی على الدخول فی حربین مدمّرتین وازمات مستمرة مع الدول المجاورة والمجتمع الدولی، وما نتج عنها من اهدار طاقات بشریة هائلة وتبدید اموال العراق وتدمیر بنیته الاقتصادیة، ورهن ثروته النفطیة للدیون والتعویضات وخسائر الحرب، ومشاریع تسلیح لا تناسب حجم العراق والتی دمرتها القرارات الدولیة الالزامیة اخیرا.

لقد كان محور حركة المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق فی اوساط المعارضة العراقیة وعلى المستوى الاقلیمی والدولی یستند الى مجموعة من الثوابت، ومنها تغییر الحكم الاستبدادی الاحتكاری الى سلطة الشورى والقانون، والغاء الاجهزة القمعیة، والمساواة فی المواطنة والحقوق المدنیة، وعلاقات حسن الجوار والمصالح المتبادلة والاحترام المتقابل مع دول الجوار الاقلیمی ومع دول العالم.

وبسبب هذه السیاسات الثابتة المبنیة على رؤیة سلیمة وواضحة اكتسبت حركة المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق مصداقیة واحتراما عند القوى العراقیة الاخرى التی كانت معارضة للنظام وفی المحیط الاقلیمی والدولی.

انّ ایجاد المؤسسات السیاسیة والمدنیة، حق مشروع للشعب العراقی یجب ان یشّرع بقانون یطرح على الشعب. وان ما تعرّض له العراق من ویلات ومظالم فی زمن النظام المقبور ناتج عن التجاوز على حریات الشعب، وتحكم المزاج الشخصی والفئوی فی ادارة الدولة.

وقد اكد المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق فی فعالیاته السیاسیة والثقافیة والاعلامیة حق الشعب العراقی فی الحیاة الكریمة وانتخاب نظامه ومؤسساته بكامل اختیاره. وهذا هو الطریق الطبیعی لكی یأخذ العراق دوره اللائق به داخلیاً وخارجیاً. ([3])

 

الحكم المستقبلی:-

لقد عانى العراق كثیرا، فی تاریخه المعاصر، من انظمة الوصایة والشمولیة والاستبداد والفردیة، واحتكار السلطة، بذریعة المصلحة العامة والظروف الاستثنائیة، والدستور المؤقت، ومن اوضح نتائج ذلك قمع الحریات السیاسیة والمدنیة، وسیادة لغة القتل والتصفیات، والتعذیب بصلاحیات خارج القوانین المحلیة والدولیة، وبالقرارات الانتقائیة واجهزة الطوارئ.

وقد حان الوقت لتصحیح الاخطاء وارساء الاسس السلیمة لنظام حكم ینتخبه الشعب العراقی بكامل حریته واختیاره، ویضمن دستوره الدائم والمؤسسات المنبثقة عنه، الحقوق المشروعة لجمیع القومیات والطوائف والمذاهب التی تشكل نسیج الشعب العراقی الواحد.

اما شكل الادارة، كاللامركزیة وغیرها، ففی مثل هذه القضایا الاساسیة یجب اخذ رأی الشعب العراقی من خلال اجراء استفتاء شامل، ولا یوجد أیّ ضرر من ان یكون شكل الادارة فدرالیا اذا تم ذلك عن اختیار الشعب واخذ رأیه مع الحفاظ على وحدة العراق.

وفی مجال العلاقة مع المحیط الخارجی، یجب ان تكون للحكومة العراقیة علاقات حسنة مع دول الجوار ومع اعضاء الاسرة الدولیة تحترم فیها تعهداتها، وتشترك فی الفعالیات الدولیة المختلفة من اجل تعزیز الثقة والتعاون البنّاء.

انّ الحكومة القادمة فی العراق، تقع علیها مسؤولیة ثقیلة، اذ یجب علیها ان تحمی استقلال العراق وحقوق الشعب العراقی من خلال الاعتراف بواقعیاته وتركیبته القائمة على التعدد فی الطوائف والقومیات والمذاهب، وان تزیل الطائفیة والعنصریة السیاسیة ومخلّفاتها البغیضة من مرافق الدولة والمجتمع.

فأبناء الشعب العراقی متساوون فی حقوقهم، متأطرون بالاخوّة الاسلامیة والوطنیة، ذلك انّ تقسیم الشعب سیاسیا الى شیعة وسنّة والتعامل التمییزی معه وفق هذا المقیاس غیر صحیح وینذر بأسوأ النتائج والتی تحقق الكثیر منها فی السابق.

ان الغاء خصوصیات الشعب العراقی مرفوض مثلما نرفض التعامل معها بدوافع طائفیة او عنصریة او استعلائیة، ولذلك فأن اعادة بناء الدولة العراقیة على اسس سلیمة تضمن حقوق الجمیع وتحترم خصوصیات المجتمع العراقی یشكّل الاطار العام الذی تتحقّق فی داخله مصالح جمیع التكوینات الاجتماعیة من السنة والشیعة ومن العرب والكرد والتركمان وغیرهم، وفی اطار وحدة وطنیة وعدالة شاملة للجمیع.

 

الموقف من الحرب:

للمجلس الاعلى موقف ثابت ومتمیز من الحرب التی قادتها امریكا فی العراق وانتهت باسقاط النظام، یمكن ادراجه ضمن النقاط التالیة ملخصاً:

1ـ ان الحرب كانت بین النظام وامریكا نتیجة تضارب مصالحهما، ولا شأن للشعب العراقی بها.

2ـ ان اسلوب النظام الملتوی والمتحایل فی التعامل مع موضوع اسلحة التدمیر الشامل هو الذی ادىّ الى تعقید التعامل مع الملف العراقی، وبالتالی ادّى الى نشوب الحرب.

3ـ لم نقف فی الحرب لا مع امریكا ولا مع صدام. انما كان موقفنا حیادی،مع رفضنا للاحتلال الاجنبی وطنیاً ودینیاً. وقد اعلنا موقفنا هذا قبل وقوع الحرب، و لازلنا نعلنه فی كل المناسبات.

4ـ كان مبدؤنا ان الحرب اذا وقعت فیجب ان لا تؤذى الشعب، ولا تتعرض لبنیة العراق التحتیة.

5ـ ان من مصلحة الشعب ان تؤدی الحرب اذا وقعت الى اسقاط النظام لفسح المجال لاجراء تغییر دیمقراطی.

6ـ ومن اجل تجنب الحرب وتجنب نتائجها الكارثیة طرح المجلس الاعلى ولمرات عدیدة على مجلس الامن مشروع الزام النظام تطبیق قرارات مجلس الامن ذات الصلة، مثل قرار 688، الخاص بمنع القمع، والقرار 949، الخاص بمنع استعمال الاسلحة الثقیلة فی قمع الشعب العراقی، بما یؤدی الى تقیید النظام ورفع حاجز الخوف لدى الشعب، وبالتالی یؤدی ذلك الى اسقاط النظام، ولم یعمل بهذه النصیحة، ووقعت الحرب التی كنا نسعى لتجنبها لما لها من آثار تدمیریة.

 

الموقف من الاحتلال الاجنبی:-


منذ البدایة كان موقفنا من الاحتلال الاجنبی للعراق انه مرفوض دینیاً ووطنیاً.
اما موقفنا العملی عندما اصبح الاحتلال مدعوماً بقرارات مجلس الامن الدولی هو التعاون مع القوى العراقیة الداخلیة ومع الامم المتحدة لانهاء الاحتلال بالطرق والضغوط السلمیة والقانونیة، وهو بشكل عام الموقف السائد المتفق علیه حالیاً فی الداخل بین القوى السیاسیة والاجتماعیة، وبموجبه تشكّل مجلس الحكم الانتقالی، وحصل اتفاق 15/11 المعروف بین مجلس الحكم والادارة المدنیة للاحتلال لتشكیل سلطة وطنیة ذات سیادة كاملة ضمن جدول زمنی وتنتهی بكتابة دستور دائم واجراء انتخابات حرة، وتشكیل برلمان یمثل تركیبة الشعب العراقی وذلك فی نهایة عام 2005.
وهذه الطریقة فی مواجهة الاحتلال حتى الآن هی الانسب للشعب العراقی للوصول الى حقوقه وسیادة بلده. ویقف المجلس الاعلى مسانداً لتوجیهات المرجعیة الدینیة والسیاسیة فی كافة مفاصل القضیة حتى الوصول الى كامل اهداف الشعب العراقی فی الاستقلال الكامل للعراق والعدالة والحریة.

 



([1]) لازالت سیاسة المجلس الاعلى وبعد سقوط النظام قائمة على الایمان بهذه المنطلقات لمصلحة الشعب العراقی ومستقبل العراق الافضل.

 

([2]) بسبب سیاسة المجلس الاعلى المتوازنة واستقلالیة قراره السیاسی، وثقله فی الساحة، فقد انعكس ذلك على الاعتراف الدولی به كقوة سیاسیة ومیدانیة. ولعل قمة هذا الاعتراف تجسد برسالة الرئیس بیل كلینتون الى الكونغرس الامریكی والتی ندرجها بالنصوص التالیة:

- المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق ورئیسه المنتخب آیة الله السید محمد باقر الحكیم الزعیم الروحی لملایین العراقیین.

-لم یطلب المجلس الاعلى منا اضافته الى القائمة، ولكن وجدنا ان القائمة لن تكتمل الا بإضافة المجلس الاعلى الیها.

- لاندری ان كان المجلس الاعلى سیقبل المعونات والدعم الامریكی ام سیرفضها. علماً ان الرسالة رشحت سبع جهات عراقیة اعتبرتها اساسیة، تستحق الدعم بالسلاح والاموال والتدریب. وقد رفض المجلس الاعلى استلام مثل هذه المساعدات.

([3]) لازال المجلس الاعلى ثابتا على هذا الموقف بعد سقوط النظام الصدامی.

 


حدّد المجلس الاعلى، ومنذ إنطلاقته عام 1982، اهدافه وشخّص معالم تحركه، ووضع اسس انطلاقته التی تتوزع علیها حركته السیاسیة والجهادیة والاعلامیة، من خلال تشخیص دقیق للظروف والاوضاع فی محیطه المحلّی والاقلیمی والدولی، وقد اصبحت الحاجة بمرور الوقت، اكثر الحاحا الى تركیز العمل وتخصیصه وتوسیع التحرك، خصوصا انّ قضیة العراق قد دخلت منذ ازمة احتلال الكویت فی آب عام 1990 فی تعقیدات كثیرة واصبحت جزءا من الوضع السیاسی الدولی، وقد اضاف ذلك مسؤولیة مضاعفة على المعارضة وبالخصوص ذات البعد الجماهیری فی تأكید وجودها وكسب الاعتراف بها، وممارسة الضغط على الوضع الامنی والسیاسی للنظام الحاكم المقبور.

وبالرغم من الصعوبات الداخلیة الكثیرة التی واجهت حركة المجلس الاعلى لاسباب معروفة باتجاه بلوغ اهدافه فی تحریر ارادة الشعب وایصال مظلومیته الى الرأی العام، الا انّ ما تحقق فی تلك المرحلة یعتبر إنجازاً حقیقیاً، جدیراً بالثقة.

وفیما یلی نشیر بإیجاز الى اهم مفردات التحرك فی مختلف المقاطع التأریخیة لحركة المجلس الاعلى.

 

المجال السیاسی:-
حرص المجلس الاعلى، ومنذ انطلاقته على الاهتمام باوضاع المعارضة العراقیة ومحاولة العمل على دعم مشروع وحدتها، وعلى هذا الاساس ساهم فی اقامة مؤتمرات سیاسیة، واشترك فی معظم المشاریع الداعیة الى التنسیق والتعاون بهدف ایجاد اطار مشروع واحد للمعارضة، یعكس وحدة موقف الشعب العراقی فی مواجهة النظام الاستبدادی الحاكم، ویؤكد من خلاله وحدة العراق شعبا وارضا وسیادة، وبمستقبل یسوده العدل والثقة والتعاون بین جمیع ابناء الشعب.

وفیما یلی نشیر الى جانب من مساهمات المجلس الاعلى فی الفعالیات المشتركة للمعارضة، وبأعلى المستویات:

1- عقد المجلس الاعلى مؤتمر نصرة الشعب العراقی فی طهران فی 24/12/1986 والذی استمرت فعالیاته اربعة ایام، وقد كان المؤتمر اول اجتماع بین القاعدة العریضة للمعارضة وبهذا الحجم واشتركت فیه القوى السیاسیة الحقیقیة فی الساحة واتخذ طابعا رسمیا من خلال حضور ممثل الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وسوریا ولیبیا وجرت فیه مباحثات جادة ومكثفة، كما كان فی الوقت نفسه عبارة عن تظاهرة سیاسیة للاحتجاج على تصاعد النهج القمعی للنظام الحاكم وتعطیل الحریات والاعدامات المتواصلة، وقد اشتركت فی فعالیات المؤتمر 450 شخصیة عراقیة قدمت من 17 دولة تمثل مختلف اتجاهات واطیاف المعارضة من اسلامیة ووطنیة وغیرها.

2- اشترك المجلس الاعلى بصورة فعالة واساسیة فی اجتماعات میثاق العمل الوطنی فی دمشق التی عقدت فی العامین 1989- 1990 وكان احد الاعضاء الخمسة البارزین فی لجنة العمل المشترك.

3- اشترك بصورة فعالة واساسیة فی مؤتمر بیروت فی آذار 1991، بعد

انتهاء حرب الخلیج واثناء الانتفاضة الشعبانیة.

4- اشترك فی مباحثات مؤتمر صلاح الدین للمعارضة العراقیة الذی عقد فی كردستان العراق عام 1992، والذی انبثق عنه المؤتمر الوطنی العراقی الموحد.

5- اشترك فی اجتماعات ومباحثات الحوار الاسلامی – القومی فی دمشق الذی انتهى الى تشكیل لجنة تنسیق العمل الاسلامی القومی.

6- ساهم بصورة فعّالة فی مباحثات الاجتماع الدولی لقادة المعارضة فی دمشق عام 1996 وكانت له رئاسة الاجتماع، والذی اشتركت فیه القوى الاسلامیة والكردیة ولجنة التنسیق القومی.

7- اشترك المجلس الاعلى وبصورة فعّالة فی مؤتمر لندن منتصف كانون الاول عام 2002 وساهم فی اعداد اوراق عمل المؤتمر ولجنته التحضیریة وقد اصّر على عقد المؤتمر بإرادة عراقیة تكشف عن ذلك وثیقة البیان الختامی.

8- شارك فی اجتماع صلاح الدین فی منتصف آذار عام 2003 وهو الاجتماع الذی انبثق عنه تشكیل الهیئة القیادیة التی تطورت بعد سقوط صدام الى مجلس الحكم.

9- دخل المجلس الاعلى فی علاقات تعاون میدانی لتكون نواة للتعاون والتنسیق بین قوى المعارضة العراقیة الحقیقیة، ونموذج ذلك العلاقة مع الاتحاد الوطنی الكردستانی والتی جاءت بعد سلسلة من المباحثات والزیارات المیدانیة المتبادلة، وكذلك مع الحزب الدیمقراطی الكردستان فی مرحلة ما قبل سقوط نظام صدام، واستمرت العلاقة التنسیقیة بعد السقوط.

10- كان المجلس الاعلى یجری سنویا فی مركزه ومكاتبه فی الخارج عشرات المباحثات والحوارات مع شخصیات مدنیة وعسكریة ومع مجموعات سیاسیة تمثل مختلف اقطاب المعارضة قبل سقوط النظام الصدامی لا یسع المجال لإستعراضها لغرض تفعیل الحالة الجهادیة فی الداخل، وتطویر مشاریع المعارضة وتوحید خطابها السیاسی وتقویة القواسم المشتركة بینها.


اقامة المؤتمرات:-
اقام المجلس الاعلى، عدة مؤتمرات دولیة موسعة جسّدت حیویة الساحة الاسلامیة المعارضة، نذكر منها على سبیل الایجاز:

1- مؤتمر جرائم صدام:

انعقد هذا المؤتمر فی طهران للفترة من 17 الى 22 كانون اول 1983، اشتركت فیه وفود من 34 دولة، وكان موضوعه الاساسی جرائم نظام صدام وبالخصوص تجاه الحوزة العلمیة وقتل العلماء ومراجع الفكر الاسلامی.

وقد جاء انعقاده بعد اعتقال وقتل مجموعة كبیرة من اسرة المرجع الراحل الامام السید محسن الحكیم (رض) من قبل نظام صدام المقبور كرهائن بهدف ممارسة الضغظ على معارضة آیة الله السید محمد باقر الحكیم (رض) للنظام الحاكم، واسكات تحركه، ونتیجة لموقفهم السلبی من طلب النظام الصدامی لحضورهم فی مؤتمر اعده لدعمه. وضمن سیاسة النظام البائد فی القضاء على الحوزات العلمیة والعوائل الاصیلة فی العراق، حیث اعدم النظام ستة منهم وهدّد بإعدام الآخرین اذا لم یكف السید الحكیم عن معارضته، ونفّذ النظام تهدیده بعد ذلك بقتل عشرة آخرین فی عام 1985، ظلما وعدوانا.

واستمرت عملیات الاعدام والقتل للعائلة الكریمة للامام الحكیم حتى بلغ الشهداء والمفقودین منهم حوالی 62 شهیدا ومفقودا. ([1])

2ـ مؤتمر الكوادر الاسلامیة:

انعقد فی طهران للفترة من 24 تشرین الثانی الى 2 كانون اول 1984 واشترك فیه 400 شخصیة یمثلون قیادات وكوادر ومجاهدی الحركة الاسلامیة من داخل ایران وخارجها ومن مختلف مهاجر العراقیین، لبحث شؤون الثورة الاسلامیة فی العراق، ولإبراز الوزن الحقیقی للقوى الاسلامیة العراقیة فی الساحة.

3- ملتقى قوى المعارضة العراقیة الدولی:

وهو ملتقى اقیم عام 1988 حضرته قوى متعددة للمعارضة العراقیة فی ظروف حسّاسة وصعبة، وكان ذلك بمناسبة اربعینیة استشهاد العلاّمة السید محمد مهدی الحكیم (رض) فی عام 1988.

 

مجال حقوق الانسان:

یمكن وصف فعالیات وحركة المجلس الاعلى فی مجال حقوق الانسان لمواجهة وفضح الانتهاكات التی قام بها نظام صدام ـ المقبورـ، بالاوسع فی ساحة المعارضة، ففی عام 1984 عقد المجلس الاعلى مؤتمر جرائم صدام وحضرته عشرات الشخصیات المهمة من مختلف الدول.

ثم قام المجلس الاعلى بالتحرك على الامم المتحدة ومؤسساتها العاملة فی جنیف لطرح قضیة حقوق الانسان فیها، ودعا الى تشكیل منظمات حقوق الانسان فی العراق واسنادها حیث تم تأسیس عدد كبیر من هذه المنظمات التی انتشرت فی مختلف انحاء العالم.

كما قام وفد عال المستوى برئاسة رئیس المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق باجراء لقاء مع الامین العام للامم المتحدة (خافییر بیریز دیكویلار) فی جنیف عام 1991.

وقام المركز الوثائقی لحقوق الانسان فی العراق والذی اسسه سماحة حجة الاسلام والمسلمین السید عبد العزیز الحكیم وكان ارشیفه یضم عشرات الآلاف من الوثائق بنشاط بارز لتزوید منظّمات ومراكز حقوق الانسان، والمقرّر الخاص بالوثائق التی تدین نظام صدام.

وكان المجلس الاعلى یتعاون مع نحو 15 مركزاً ومنظمة محلّیة عراقیّة فی الخارج وكان ممثل المجلس الاعلى فی المنظمات الدولیة یشترك ولسنوات عدیدة فی اجتماعات اللجان الفرعیة للجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة التی تستمر لعدة اسابیع، وقد استمر هذا الحضور كل عام بعد تعیین المقرّر الخاص لمراقبة حقوق الانسان فی العراق من قبل مجلس الامن الدولی عام 1991 على اثر انتهاكات النظام الواسعة فی الانتفاضة الشعبانیة المجیدة.

وكانت ثمرة تلك الجهود صدور ادانة سنویة للنظام من قبل لجنة حقوق

الانسان والمجلس الاقتصادی الاجتماعی فی دورته التی تنعقد فی جنیف كل عام وغیرها من المنظمات ذات العلاقة، وكذلك صدور توجیهات بهذا الشأن من قبل الجمعیة العام للامم المتحدة وكانت مكاتب المجلس الاعلى فی لندن وسوریه والنمسا والمانیا وامریكا فعالة فی ایصال رسالة المجلس الاعلى الى المراكز المعنیة المؤثرة.

وكان المجلس الاعلى یوجه عادة وبصورة مستمرة مذكرات ورسائل الى الامین العام للامم المتحدة والى دول مجلس الامن یلفت فیها الانتباه الى ضرورة تحمل المسؤولیة فی حمایة الشعب العراقی من قمع النظام، ومنتقدا فی نفس الوقت إنحصار اهتمام الامم المتحدة بموضوع مراقبة الاسلحة فقط وتجاهل القضایا الانسانیة. وبالرغم من انّ مجلس الامن اخذ فی الاعتبار تأكیدات المجلس الاعلى على تخفیف الحصار على الشعب العراقی وإبقائه على النظام فی اصدار القرار 986 عام 1996 المعروف بقرار النفط مقابل الغذاء والدواء والقرار 1284 اواخر عام 1999 فی التأكید على الجانب الانسانی، الا انّ وجود نقاط فراغ وثغرات نقص كثیرة یتضمنها القرار جعل من السهولة التفاف النظام المقبور علیه. وكان رئیس المجلس الاعلى یتابع هذه الامور بفعالیة واستمرار. ([2])

الحركة الشعبیة الجماهیریة:

لقد كان الشعب العراقی هدفا ووسیلة فی الصراع ضد الدكتاتوریة الحاكمة – المقبورة- فی العراق لاكثر من ثلث قرن، وقدّم تضحیات جسیمة من اجل ذلك لتجسید كرامته وهویته الاصیلة.

وقد استوعب المجلس الاعلى هذه القدرة اللامحدودة من عطاء الشعب، وعمل على تعبئة وتنمیة وتنظیم الطاقات الجهادیة بمد الجسور مع الشعب فی الداخل عبر التواجد المیدانی، والحضور الفعال فی الساحة ودور العلماء وطلبة الحوزة العلمیة فی تعبئة الامة، ومن خلال لجنة دعم عمل الداخل، وبواسطة الخطاب السیاسی عبر القنوات الاعلامیة كالاذاعة والتلفزیون والكتاب والبوستر والصورة، والكاسیت، ودعم عوائل الشهداء والمجاهدین، وتغذیة الخط الجهادی، واشاعة ثقافة المقاومة والمطالبة بالحقوق داخل الاوساط الجماهیریة، وعبر نشاطات وفعالیات ثقافیة واجتماعمیة وسیاسیة واعلامیة وتعبویة.

وقد كان تشخیصنا انّ سد احتیاجات العراقیین فی الداخل والخارج یحتاج الى جهود متظافرة كبیرة، وتنسیق مستمر بین جمیع المهتمین فی ساحة العمل المعارض الواسعة ووضع البرامج لذلك وزج الطاقات فیها، وقد كان المجلس الاعلى یطمح من خلال برامجه الى تحویل واقع الشعب العراقی الى مقاومة حقیقیة منظمة بوجه النظام الاستبدادی الحاكم بهدف اسقاطة واقامة البدیل الصالح.

كما انّ اسالیب ومیادین فعالیات المجلس الاعلى داخل الاوساط العراقیة فی الخارج عدیدة خلال مكاتب المجلس الاعلى، ومنها على سبیل المثال: بعثة الحج السنویة التی یرسلها المجلس الى الدیار المقدسة فی موسم الحج الشریف للقیام هناك بمجموعة من النشاطات، مثل اقامة المؤتمرات وعقد الندوات التخصصیة، اضافة الى اللقاءات الكثیرة بالقوافل والافراد القادمین من بلدان المهاجر.

 

المحیط الاقلیمی:

كان العراق ولایزال جزءا من العالمین العربی والاسلامی، وقد لعب دورا كبیرا فی العصر الحدیث فی تأكید هویته وانتمائه، واشترك مع دول المنطقة فی مقارعة الاستعمار، وقدّم التضحیات من اجل الاستقلال، واضافة الى ذلك فانّه یتمتع بموقع ریادی جغرافیا ودینیا وسیاسیا، وتضم ارضه اضرحة العدید من ائمة اهل البیت (ع)، ورؤساء المذاهب الاسلامیة، وفیه اعرق مدرسة اسلامیة وهی مدرسة الكوفة التی انتقلت بعد ذلك الى النجف الاشرف، والعراق غنی بثرواته المادیة والبشریة والمعنویة، وتؤهله هذه الخصائص للعب دور اساسی فی ترسیخ الثقة والتعاون بین شعوب ودول المنطقة.

ومنذ استیلاء الزمرة العفلقیة على مقدرات العراق عام 1968 وبسبب عدوانیتها واثارتها الحروب واطماعها بقى العراق یعانی من العزلة السیاسیة وعدم ثقة دول الجوار به.

ان المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق، یؤمن بضرورة عودة العراق الى دوره الایجابی، وبناء ما تخرّب من تلك العلاقات، واعادة الثقة والتضامن بین دول المنطقة بعد زوال النظام الصدامی العدوانی.

ولتحقیق هذا الهدف وانطلاقا من ایمانه، واصل المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق الحركة السیاسیة على الوسط الاقلیمی والدولی الى جانب حركته الجهادیة المیدانیة فی الداخل، لرفع الحواجز التی اوجدتها اخطاء النظام العفلقی –المقبور- بین العراق ودول المنطقة، والتعریف بمظلومیة الشعب العراقی وفضح انتهاكات النظام، وتوضیح اهداف مشروع المجلس الاعلى فی التغییر، وكذلك لتطمین دول الجوار بوجود مصلحة لها فی (استقرار العراق)، ورفع الشبهات والمخاوف التی عمل النظام على اشاعتها.

انّ سعی المجلس الاعلى لتطویر وتوثیق العلاقة مع الدول المجاورة للعراق، كان یستهدف تحقیق مایلی:

1- استكشاف المواقف الواقعیة تجاه الاوضاع الفعلیة فی العراق.

2- خلق حالة من الثقة وتبدید المخاوف تجاه مشروعنا التغییری.

3- بیان الموقع الحقیقی للمجلس الاعلى فی اوساط الشعب العراقی.

4- ایجاد الارضیة المناسبة لمشروعنا التغییری.

لقد كانت الحركة السیاسیة الواسعة على دول المنطقة مثل سوریا والمملكة العربیة السعودیة والكویت وتركیا وایران وغیرها واللقاءات مع قادة هذه الدول من قبل رئیس المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق وهیئات المجلس الاخرى، هی التجسید العملی لافكار وطروحات المجلس الاعلى مع دول الجوار وباقی الدول، بما یجب ان یكون علیه عرا ق المستقبل لنفسه ولدول المنطقة.

الحركة الجهادیة المیدانیة:- ([3])

فی مرحلة ما قبل سقوط النظام الصدامی.

انّ طبیعة النظام الحاكم الاستبدادیة، وحرمان الشعب من حریاته وحقوقه الاساسیة، واسالیب التصفیات والقمع اللامحدود؛ بالاعدامات الجماعیة والفردیة، والسجن والاعتقال التعسفی والتعذیب الوحشی والتشرید، قد سد الطریق امام الخیارات السلمیة السیاسیة لانتزاع حقوق الشعب، وفرض على الشعب العراقی التزام طریق المقاومة.

من هنا اعطى المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق للعمل الجهادی المسلّح فی الداخل اهمیة خاصة، واعتبر التواجد المیدانی والحضور الفعّال فی الساحة هو الاختبار والمحك العملی فی المنازلة الشریفة مع الدكتاتوریة الصدامیة المتفرعنة فی عراق المقدسات، ولا یمكن للمعارضة ان تحقق اهدافها بغیر الحضور الحقیقی مع الشعب.

وكانت سیاسیة المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق وبرامجه تقوم على دعم المقاومة فی الداخل، وتقدیم الرعایة المناسبة لعوائل المجاهدین والشهداء فی الداخل.

وبهذا التوجه، حققت المقاومة فی السنوات الاخیرة من عمر النظام المقبور نجاحات ملموسة، وحدث تطور فی العملیات الجهادیة النوعیة، مثل ضرب مراكز النظام الاجرامیة كالقصر الجمهوری ووزارتی الدفاع والداخلیة ومدیریة الامن العامة وغیرها.

كما تعرّض العدید من رموز النظام لمحاولات اغتیال من امثال المجرمین عدی وعزة الدوری ومحمد حمزة الزبیدی وعلى حسن المجید وعبد الباقی السعدون، اضافة الى عشرات العملیات الجهادیة شهریا التی تستهدف عادة رؤوساً اجرامیة واوكاراً قمعیة وغیرها.

واضافة الى ذلك كان المجلس الاعلى یقوم - فی تلك المرحلة- بالاسناد السیاسی لقوات عسكریة منظمة تحظى بثقة الشعب، تتشكل من وحدات فیلق بدر الظافر، والذی یعتبر اكبر قوة عسكریة منظّمة تتمتع بكفاءة قتالیة عالیة كان النظام البائد یحسب له اكثر من حساب.

ان حركة المجلس الاعلى كانت جادة فی تطویر اسالیب التحرك الجهادی المیدانی، وتثبیت المكاسب الموجودة، والتی كانت تتم من خلال عدة وسائل، نذكر منها:

1- اشاعة ثقافة الجهاد والثورة داخل الاوساط الشعبیة فی مختلف القطاعات.

2- الدعوة الى تنظیم الحالة الجهادیة القتالیة والتوجه فیها الى مراكز القمع وتجنیب الابریاء والمدنیین اضرارها.

3- العمل على كسب وحدات الجیش وعناصره، او تحیید مواقفها- على الاقل- وقد حقّق المجلس الاعلى تقدما فی هذا المضمار.

4- دعم المجموعات الجهادیة القتالیة فی الداخل ومساعدتها على تنظیم نفسها.

5- تطویر حالة الامن الوقائی لحمایة المجاهدین والاوكار الجهادیة من الاختراقات والتصفیات.

6- تشكیل (لجنة دعم عمل الداخل) التی كانت تتولى اسناد العمل الجهادی ودراسة احتیاجات المجاهدین میدانیا، والعمل على اسنادهم، ووضع الخطّط لدیمومة وتوسیع الحالة الجهادیة.

 

التحرك الخارجی:

لابد لایة حركة شعبیة تسعى لنیل حقوقها المشروعة والدفاع عن نفسها كالمجلس الاعلى من الاهتمام بعلاقاتها مع الموجودات السیاسیة والاطراف الدولیة المختلفة، ومنشأ هذا الاهتمام هو كسب الاعتراف السیاسی لهذه الحركة ومطالیبها وحقوقها وتحشید التأیید وایجاد الفرص الاعلامیة والحقوقیة او السیاسیة.

اما مجال التحرك فهو المنظمات الدولیة كالامم المتحدة واجهزتها المختلفة او المنظمات غیر الحكومیة، او المنظمات الحقوقیة او الانسانیة والخدمیة.

و كذلك امتد مجال التحرك لیشمل الدول وفق التسلسل التالی: دول

الجوار للعراق، والدول العربیة والمهمة منها بالخصوص، والدول الاسلامیة الفاعلة، والدول المهتمة بالقضیة العراقیة واعضاء مجلس الامن,

وازدادت اهمیة التحرك على الدول المختلفة فی السنوات الاخیرة من عمر النظام المقبور بعد ازدیاد اعداد اللاجئین العراقیین فی الخارج المهاجرین من العراق او ایران او سوریا حیث بدأت تشكل هذه الجالیات ارقاما كبیرة، مما یفرض اعطاء اهتمام اكثر لاستثمار هذه الطاقات وتعبئتها فی خدمة القضیة.

ضمن هذا المنظور والتصور، تحرك المجلس الاعلى للثورة الاسلامیة فی العراق عبر وحدة العلاقات الدولیة ومركز العلاقات والممثلیات لتحقیق الاهداف المشار الیها، وضمن خطة، تشتمل على النقاط التالیة:

1- تفعیل ممثلیات المجلس فی الخارج ومتابعة تحركها ضمن خطاب متفق علیه ومواقف مدروسة ومتابعة تفصیلیة للاعمال وتنشیط ادائها على صعید العلاقات الدبلوماسیة مع السفارات، والاعلامیة مع الصحف والمجلات والمراكز الثقافیة، وكذلك فی انشاء صفحات على الانترنت، واصدار نشرات محلیة.

2- أیجاد منظومة المعتمدین، وهی درجة من درجات التمثیل السیاسی للمجلس الاعلى لدعم حركته فی الوسط السیاسی والاجتماعی ویتم اختیار المعتمدین بعد تجربة من العمل التطوعی لهم فی خدمة القضیة فی المهجر، وعادة فان حركة المعتمدین تطوعیة من قبل اخوة یبذلون فیها من وقتهم وجهودهم ومالهم ویقوم المجلس بدعم تحركهم فی بعض الانشطة.

3- ایجاد جمعیات انصار المجلس الاعلى، وهی مجامیع موالیة للمجلس الاعلى، ومتفاعلة مع خطابه ورئاسته، وتشجیعها على ترتیب عملها ضمن جمعیات ومنظمات رسمیة وتنشیط برامجها الدینیة ودعم تحركها لنصرة قضیة الاسلام فی العراق عبر ارسال المبلغین، والافلام، والصور، والدیسكات، والكراسات، وعلى هذا الصعید كان مركز العلاقات یصدر نشرة خاصة به بأسم (الولاء) تهتم بنشاطات الانصار والمعتمدین والممثلیات واخبار الداخل والمركز.

4- تكثیف الاتصالات وتفعیل ارسال البیانات والمواقف والاجابة على التساؤلات ورّد الشبهات والسعی لحفظ الجالیة والانصار من الهجمة الثقافیة والسیاسیة والفتن التی تمر بها، وتذكیرهم بالمناسبات الدینیة العراقیة.

5- استضافة الاخوة الانصار فی ایران ضمن برنامج معد لهم یتضمن فعالیات مختلفة.

6- التحركات فی السفارات المختلفة وترتیب لقاءات لهم مع رئاسة المجلس ومدهم بآخر مواقف المجلس الاعلى وتصوراته وحضور مناسبات بلدانهم.

7- العمل والمشاركة فی المؤتمرات والندوات المختلفة.

8- المساهمة فی ترتیب برامج زیارات رئیس المجلس الى الخارج والدول المختلفة.

9- الاشتراك فی المباحثات السیاسیة المختلفة مع المعارضة.

10- اعداد كراسات سیاسیة میدانیة لتطویر حركة الانصار تحت عنوان (واجبات العراقیین فی الخارج).

وضمن هذه الآلیات والبرامج، فقد تم وضع الخطط للتحرك على القضایا الحسّاسة والمهمة التی تعیشها القضیة العراقیة ومنها:

1ـ ظاهرة تصاعد مشاكل اللاجئین العراقیین فی الخارج وتصاعد وتیرتها وكیفیة استثمارها لمواجهة النظام وخدمة الجالیات العراقیة واللاجئین.

2ـ موضوع محاكمة صدام وتفعیل الانشطة الحقوقیة فی اروقة الامم المتحدة ومؤسساتها المختلفة.

3ـ مواجهة حملة التسقیط والتضعیف للمراجع والعلماء والمجلس الاعلى.

4ـ ابراز قضیة الحصار الداخلی الذی یقوم به النظام بحق الشعب العراقی وفضح الاعیب النظام وخططه.

5ـ الحوار مع المجتمع الدولی وقواه الرئیسیة وكیفیة توظیف ذلك للضعط على النظام – المقبور-.

وینبغی الاشارة الى نقطتین مهمتین:

الاولى: زیارات سماحة السید الشهید محمد باقر الحكیم للدول حیث كان یستقبل فیها كرئیس دولة، وهذا له معناه فی العرف الدبلوماسی الدولی.

الثانیة: ان مكاتب المجلس الاعلى فی دمشق ولندن وفینا وجنیف وواشنطن كانت بمثابة سفارات للمجلس الاعلى فی تلك الدول، وجرت فیها مئات اللقاءات السیاسیة والدبلوماسیة وقامت بمئات الفعالیات المختلفة الاخرى.

 



([1]) تبین بعد سقوط النظام ان المفقودین قد اعدموا ایضاً، شأن المفقودین الآخرین الذین لم یعثر على اثر لهم.

 

([2]) كمثال على ذلك ارسل سماحته السید الحكیم (رض) فی اعقاب صدور القرار 1284 فی (1999) رسالة الى الامین العام مع ملحق تفصیلی، تتضمن مقترحات حول التطبیق السلیم للقرار على ضوء المشاكل والعوائق التی واجهتها تطبیقات قرار النفط مقابل الغذاء (986) ومذكرة التفاهم خلال ثلاث سنوات. وكذلك رسالة الى الرئیس الفرنسی جاك شیراك حول الموضوع نفسه كما قام بتوضیح وجهة نظره للحكومة البریطانیة والكندیة والاسترالیة عن طریق سفرائهم المعنیین فی طهران.

([3]) اعلن شهید المحراب السید محمد باقر الحكیم (رض) بعد سقوط النظام عن تحویل القوة الجهادیة العسكریة الى قوة للبناء والاعمار من اجل المساهمة الفاعلة فی اعادة اعمار العراق.

 


  • عدد الصفحات:2
  • 1  
  • 2  


استطلاع الرای

  • من این دوله تزورون موقعنا؟

المشاهدین الکرام

  • کل الضیوف :
  • مشاهدین الیوم:
  • مشاهدین البارحه :
  • مشاهدین فی هذه الشهر :
  • مشاهدین فی الشهر الماضی :
  • عدد الکتاب الموقع:
  • عدد الاخبار :

المواضیع

مدیر الموقع