تبلیغات
راحیل - مطالب معارك وغزوات تاریخیة

عاشوراء یوم عظیم

1387/10/21 09:44 ق.ظ
الارشیف الیومی:معارك وغزوات تاریخیة، 

عاشوراء.. یوم عظیم


ماساة معركة الطف

1387/10/20 07:22 ق.ظ
الارشیف الیومی:معارك وغزوات تاریخیة، 

 

 

 


معركة الطف مصیر من شارك فی قتل الامام الحسین 5

1387/10/18 06:36 ب.ظ
الارشیف الیومی:معارك وغزوات تاریخیة، 

تحتفظ القوانین والسنن الإلهیة بثبوتها وعدم تغیرها واْن امتد بها الزمن

ومن هذا القوانین قانون العدل

فالظالم والمظلوم تحت ظل هذا القانون الإلهی

فللمظلوم حق لا یضیع ودعوةً مستجابة والظالم له سیف العدل

یرغم أنفه ویقتص منه ولو بعد حین

ولقد سجل التاریخ أسماءً عدیدة من الصنفین

ولم یسجل قضیةً هی وضوحاً أشد من واقعة كربلاء وما حدث فیها
من ظلم لم یكن له مثیل فی التاریخ

فمن أكثر ظلماً من قتلة الحسین بن علی (علیهما السلام)؟ الذین قتلوه

هذا القتلة البشعة ومثّلوا بجسده الشریف، وسلبوا ونهبوا رحله، ونكّلوا بعیاله

لقد حرموه من الماء فقتل عطشاناً، ورموه بالحجارة والنبال والرماح

وعلته السیوف وفُلِق جبینه بالحجر ورمی قلبه الشریف بسهم مثلث

وسحقت الخیل صدره وظهره ثم احتز رأسه الشریف وحمل على رمح طویل

وقبل هذا كله قطعوا قلبه حینما قتلوا طفله الرضیع بین یدیه

وقتلوا جمیع اخوته وصحبته. فهل یرى الناضر أبشع من هذه الصورة؟

فقتلة الإمام الحسین (علیه السلام) لم یمهلهم الله تعالىبعد ه قطّعوا إلا برهةً من الزمن حتى اقتص منهم على
أیدی المختار الثقفی وإبراهیم بن مالك الأشتر (رحمهما الله(حیث تتبعا بما عندهم من الرجالجمیع قتلة الحسین (علیه السلام) فرداً فرداً، وقتلوهم بما فعلوا كلّ فی قبال فعله هذا فی الدنیا.أما فی القبر والقیامة والآخرة فسوء حالهم وشدة عذابهم ما یعلمه الله تعالى

أبحر بن كعب
لما قتل سید الشهداء (علیه السلام)، عمد أبحر بن كعب إلى الإمام (علیه السلام)، فكانت یداه بعد ذلك تتیبسان فی الصیف كأنهما عودان، وتترطبان فی الشتاء فتنضحان دماً وقیحاً.وفی روایة أخرى: كانت یداه تقطران فی الشتاء دماً.
وبعد ما خرج إبراهیم بن الأشتر مع جیشه على قتلة سید الشهداء (علیه السلام) للانتقام وأخذ الثأر، أسر منهم جماعة، وكان فیهم: أبحر بن كعب، فلما قدموا إلیه أبحر بن كعب، قال إبراهیم (رحمه الله): یا ویلك ما فعلت یوم الطف؟
قال: أخذت قناع زینب (علیها السلام) من رأسها وقرطیها من أذنیها، فجذبت حتى خرمت أذنیها!.
فقال له إبراهیم ـ وهو یبكی ـ : یا ویلك ما قالت لك؟
قال: قالت: قطع الله یدیك ورجلیك وأحرقك الله تعالى بنار الدنیا قبل نار الآخرة.
فقال إبراهیم له: یا ویلك ما خجلت من الله تعالى؟! ولاراقبت من جدها رسول الله (صلى الله علیه وآله)؟! ولا أدركتك الرأفة علیها؟
ثم قال له: اطلع یدیك فأطلع یدیه، وإذا هما مقطوعتان، ثم قطع إبراهیم رجلیه، ثم أحرق بالنار فی ثورة المختار.

أبو الأشرس

كان أبو الأشرس من أعیان جیش عبید الله بن زیاد (علیه اللعنة) فلما خرج إبراهیم بن الأشتر (رحمه الله) مع جیشه للانتقام والأخذ بالثأر من قتلة سید الشهداء (علیه السلام) وقع بین الجیشین قتال بشاطئ نهر الخازر قرب الموصل فقتل فیها أبو الأشرس وبعث برأسه إلى المختار.
أخنس بن زید
قال السدّی: أضافنی رجل فی لیلة كنت أحب الجلیس، فرحبت به وقربته وأكرمته، وجلسنا نتسامر، فانتهى فی سمره إلى طفّ كربلاء، وكان قریب العهد من قتل الحسین (علیه السلام)، فتأوهت الصعداء، وتزفرت كملاً.
فقال: ما بالك؟
قلت: ذكرت مصاباً یهون عنده كل مصاب، مصاب الحسین(علیه السلام) لأن جده (صلى الله علیه وآله) قال: (إن من طولب بدم ولدی الحسین(علیه السلام) یوم القیامة لخفیف المیزان
قال: قال هكذا جده؟
قلت: نعم.
وقال ص : (ولدی الحسین یقتل ظلماً وعدواناً، ألا ومن قتله یدخل فی تابوت من نار، ویعذّب بعذاب نصف أهل النار، وقد غلت یداه ورجلاه وله رائحة یتعوذ أهل النار منها، هو ومن شایع وبایع أو رضی بذلك، (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غیرها لیذوقوا العذاب)، لا یفتر عنهم ساعة ویسقون من حمیم جهنم، فالویل لهم من عذاب جهنم
قال: لا تصدق هذا الكلام یا أخی؟
قلت: كیف هذا؟ وقد قال (صلى الله علیه وآله): (لا كذبت ولا كذّبت قال: ترى قالوا: قال رسول الله (صلى الله علیه وآله): (قاتل ولدی الحسین لایطول عمره). وها أنا ـ وحقّك ـ قد تجاوزت التسعین، مع أنك ما تعرفنی.
قلت: لا والله.
قال: أنا الأخنس بن زید وقد حضرت قتله.
قلت: وما صنعت یوم الطفّ؟!
قال: أنا الذی أمرت على الخیل الذین أمرهم عمر بن سعد بوطء جسد الحسین (علیه السلام) بسنابك الخیل، وهشمت أضلاعه وجررت نطعاً من تحت علی بن الحسین (علیه السلام) وهو علیل، حتى كببته على وجهه، وخرمت أذنی صفیة بنت الحسین (علیه السلام) لقرطین كانا فی أذنیها.
قال السدّی: فبكى قلبی هجوعاً وعینای دموعاً، وخرجت أعالج على إهلاكه، وإذا بالسراج قد ضعفت..
فقام یزهرها، فاشتعلت به، ففركها فی التراب فلم تنطف، فصاح بی: أدركنی یا أخی..
فكببت الشربة علیها وأنا غیر محب لذلك، فلما شمت النار رائحة الماء، ازدادت قوة..
فصاح بی: ما هذه النار وما یطفؤها؟!
قلت: ألق بنفسك فی النهر.
فرمى بنفسه، فكلما ركس جسمه فی الماء اشتعلت فی جمیع بدنه، كالخشبة البالیة فی الریح البارح.
هذا وأنا أنظره، فوالله الذی لا إله إلا هو، لم تطفأ حتى صار فحماً، وسار على وجه الماء.

أخنس بن مرثد
كان أخنس بن مرثد بن علقمة الحضرمی من جیش عمر بن سعد (لعنه الله) فلما هجم القوم على سید الشهداء (علیه السلام) وسلبوا ما كان علیه (علیه السلام)، سلب أخنس عمامته (علیه السلام)، فاعتم بها، فصار معتوهاً مجذوماً.

إسحاق بن حویة
لما قتل سید الشهداء (علیه السلام) مال الناس إلى سلبه ینهبونه، وأخذ قمیصه (علیه السلام) إسحاق بن حویة، فصار أبرص، ثم أخذه المختار وقتله ثم اُحرق بالنار.

انا لله وانا الیه راجعون هكذا غدروا بأبن رسول الله
اللهم العن مؤسس الظلم لأل یس رحمه الله من قال امین


معركة الطف 6 هویة الجیش الذی قاتل الحسین ؟

1387/10/15 11:12 ق.ظ
الارشیف الیومی:معارك وغزوات تاریخیة، 

      هویة الجیش الذی قاتل الحسین  ؟
 
غالب حسن الشابندر

·        عبید الله بن زیاد : وصفه الحسن البصری ( غلاماً سفیهاً ، سفك الدماء سفكاً شدیداً ...  ) 260 سیر أعلام النبلاء 3 / 545 ــ ومن الإشارات المهمَّة فی  شخصیة هذا الرجل تربیته الفارسیة المجوسیَّة ، فأمُّه ( سیروریة  وكانت بنت بعض ملوك العجم یزدجر أو غیره ... وكان فی كلامه شی من كلام العجم )  ـ261 البدایة والنهایة  8 / 287 ــ وقد عُرِف بالحزم والحسم والقوّة والبطش ، ولمَّا  قُتِل الحسین علیه السلام ( كان عمره ثمانیة وعشرین سنة ) ــ 262  نفس المصدر 286 ــ ولم یُعهَد أنّه تربّى إسلامیِّا .
·        شمر بن ذی الجوشن  : مِن أشراف العرب ، شهد صفین  مع الإمام  علی علیه السلام ، انحاز إلى  زیاد بن أبیه ، وشهد على حجر بن عدی ــ 263 الطبری 6 / 184 ــ  وكان من الذین كاتبوا الحسین ودعوة الى الكوفة ، ولكنّه سرعان ما  انضم َإلى  جیش عبید الله بن زیاد عندما قدِم الكوفة ، وكان معه فی القصر یوم كانت حركة مسلم بن عقیل ، وقام بمهمَّة تثبیط الناس عن الحركة ــ 264 انساب الأشراف ص 183 ــ  وتطوّر موقفه  بعد قدوم الحسین ، إذ كان من الأشراف الذین شاركوا عبید الله بن زیاد فی تصمیم مسار المعركة ، فهو الذی اضطلع بحمل رسالة بن زیاد إلى عمر بن سعد التی أستحثَّه بها التعجیل بقتل الحسین ــ 265 الطبری 6 ص 342 ــوكان ینافس بن سعد على قیادة الجیش ، ویزاوده على طاعة  بن زیاد ، وهو على میسرة بن سعد فی الهجوم ــ 266 الطبری  6 / 319 ــ وكان سلیط اللسان  على الإمام ، وصاحب الاقتراح بحرق بیوت الحسین ، وعُرِف الشمر بأنه من اشد المحرِّضین على إنها ء الحسین  فی الساعات الأخیرة  من المعركة ــ 267 الطبری 6 / 382 ــ  وقد أوفده عبید الله بن زیاد مع السبایا إلى  یزید بن معاویة ــ 268 المصدر 6 ص 398 ــ أن من ابرز صفات هذا الرجل هی (  الانتهازیة السیاسیَّة )  والجلادة والغلظة ، وقد وصفه زهیر بن القین بـ ( الجلف الجافی ) ــ 269 الطبری 6 / 354 ــ الذی لا علم له بكتاب أو دین ــ 270 الطبری 6 / 355ـ
·        شبث بن ربعی :  من الأشراف المعروفین ، وكان ممَّن خرج مع علی ... ورجع ــ271 تاریخ الإسلام  للذهبی ص 416 ــ فقد كان له دور متمیِّز فی القتال إلى جانب علی ، وصاحب لسان ضد معاویة بن أی سفیان ــ 272 وقعة صفین ص 187 ، 197 ، 189 ــ وأحتجّ علیه قتل عمّار بن یاسر ــ 273 نفس المصدر 199 ــ وكان محل نظر معاویة فی بدایة الصلح ، وقد أوصى یزید بن أبیه بأخذه ، فكان یحضر الصلاة معه ــ 274 الطبری 6 / 95 ــ ومن الذین شهدوا على حجر إضطراراُ ، وقد كاتب الحسین بالقدوم الى الكوفة ، وانضمَّ إلى  بن زیاد ، وكان معه فی قصر الإمارة ، حیث كلَّفه بتخویف قومه من الانتصار لمسلم بن عقیل ــ 275 نفس المصدر 6 / 273 ــ ویروی صاحب الفتوح والأنساب أن  شبث بن ربعی تمارض عندما أخذ عبید الله بن زیاد یبعث بالعساكر الى حرب الحسین ، هروباً من مسؤولیَّة التورط بهذه الجریمة ، ولكن بن زیاد  إضطرّه لذلك وبعثه فی ألف مقاتل ــ 276 أنساب الأشراف ص 178 ــ وكان على الرجّألة فی جیش بن سعد ــ 277 الطبری 6 / 349 ــ وقد ذكَّره الحسین بمكاتبته لكنَّه أنكر ــ 278 الطبری 6 / 353 ــ وفی الحرب عندما قُتل مسلم بن عوسجة خاطب جیش إبن زیاد (  ثكلتكم أمهاتكم  إنما تقتلون أنفسكم بأیدیكم ، وتذلُّون أنفسكم لغیركم ، تفرحون أن یُقتل مثل مسلم بن عوسجة ! أما والذی أسلمت له لرُبَّ موقف له رأیته فی المسلمین كریم ، لقد رأیته یوم سلق إذربیجان قتل من المشركین  قبل تتامِّ خیول المسلمین ، أفیقتل منكم مثله تفرحون ) ــ 279 المصدر 6 / 364 ــ وهناك اتفاق أنَّ شبث حاول ان یتهرَّب من دم الحسین ــ 280 الكامل 4 / 68 ــ بل ردع شمر بن ذی الجوشن لما دعى الى حرق المخیمات والبیوت ، قال له ( ما رأیت مقالاً  أسوء من قولك ، ولا موقفاً أقبح من موقفك ،أمُرعِباً للنساء صرت ) ــ 281 نفس المصدر 367 ــ ولكن هذا لا ینفی أبدا ان الرجل موسوم بالانتهازیة السیاسیة ، وكان ذا إحساس شدید بالنزعة الارستقراطیة المتعالیة ــ 282 المصدر 663 ــ
·        عزرة بن قیس الاحمسی : من الذین كتبوا إلى الحسین علیه السلام ، وكان قد كلّفه عمر  بن  سعد بمحادثة الحسین عن سبب مجیئه فرفض استحیاء لأنه كان قد كتب إلیه بالمجیئ ــ 283 الطبری 6 / 336 ــ وقد تولَّى خیالة الجیش ، ومن الذین وفدوا بالرؤوس على عبید الله بن زیاد ــ 284 الطبری 6 / 386 ــ
·        عبد الله بن زهیر بن سلیم  الا زدی : روى الطبری أ نّه كان على ربع  أ هل المدینة فی جیش بن سعد ـ 285 المصدر 6 / 349 ــ ولكن من الغریب حقاً  انَّ هذا الرجل رغم موقعه الخطیر الذی شغله فی الجیش لم تذكر المصادر أیَّ موقف له فی المعركة ،
·        عبد الرحمن بن أبی سبرة ، ذكره الطبری أنَّه كان على ربع أسد ومذحج فی الجیش ، وهو من جعفى شهد على حجر بن  عدی ــ 286 ، 6 / 186 ــ ویذكر له الطبری موقفاً واحداً فی هجوم الشمر  بالرجالة على الحسین بقوله ( وأقدم علیه ــ الشمر ــ بالرجالة ، منهم أبو الجندب ــ واسمه عبد الرحمن الجعفی ــ وسنان بن أنس النخعی ، وخولی بن یزید الاصبحی ،  فجعل شمر بن ذی الجوشن یحرِّضهم ، فمرَّ بأبی الجندب وهو شاك فی السلاح ،  فقال له : أقدم علیه ، قال : وما یمنعك أن تقدم علیه أ نت ! فقال الشمر : إلیَّ القول ذا ؟ قال : وأنت تقول لی ذا ! فاستبا ، فقال له أبو الجندب ــ وكان شجاعاً  : والله لهممت أن أُخضخض السنان فی  عینك ... فانصرف الشمر ... ) 287 ــ 6 / 380 ــ تُرى ما تفسیر ذلك ؟ هل الخوف من الحسین ؟ أم لإیمانه بان الطرف الآخر یجانب الحق ؟  وهل یمكن تفسیره بما بدر من الشمر من حقد على الحسین ؟ أم هو هروب من المسؤولیة ؟ وهل ینسجم هذا من موقفه ا لعسكری القیادی فی  جیش بن سعد ؟ ألا  أنَّ الإعثم الكوفی یروی ( ... ثم رمى رجل منهم بسهم یكنى أبا الجنوب الجعفی ، فوقع السهم فی جبهته ـ أی جبهة الحسین ــ ) 288 ـ المصدر 5 / 117 ــ وهو خلا ف ما جاء فی الطبری حیث كانت الرمیة فی ( فیه ) ، وأن الرامی كان الحصین بن تمیم 289 ــ 6 /379 ـ وفی البدایة و النهایة  ان الر امی كان الحصین والرمیة فی ( حنكه ) ـ 290 ــ المصدر 8 / 179 ــ وقیل أن الذی رماه رجل من بنی أبان بن دارم ـ الكامل للتاریخ 4 / 76 ــ  ولذا من الصعب الركون الى روایة  أبن الاعثم .
·        قیس بن الاشعث بن قیس : ذكره الطبری أ نّه كان على ربع ربیعة بن كندة فی جیش عمر بن سعد ، ومن المعروف أن  أباه كان من رواد الإنتهازیة السیاسیة ، ویتهمه بعض المؤرخین بالتواطؤ مع عبد الرحمن بن مسلم فی قتل علی علیه السلام ، وكان من أشد أعدائه ، ویُستفاد من الطبری أنَّه من الذین كتبوا الى الحسین علیه السلام ـ  291الطبری 6 / 273 ــ ، وقد عُرِف بـ ( قیس قطیفة ) لأنَّه استولى على قطیفة الحسین بعد قتله ، وكان من الوافدین على عبید الله بن زیاد ـ 292 / 6 / 398 ـ
·        یزید بن الحرث بن یزید بن رویم : من الذین كتبوا الى الحسین با لقدوم الى الكوفة ـ 293 / 6 / 273 ــ ویروى صاحب إنساب الاشراف أنَّ عبید الله بن زیاد بعثه بألف فارس لإسناد عمر بن سعد ، ولكن الاسم یختفی مرَّة و احدة ، حیث یسوقه الطبری ضمن الجماعة الذین ذكَّرهم الحسین بكتبهم ألیه ــ المصدر 294  / 6 / 353 ــ وهو نفسه رفض بیعة عبید الله بن زیاد عندما تولّى الكوفة بعد موت یزید بن معاویة ـ 295 / 6 / 459 ـ وقاتل مع الزبیرین ضد المختار ـ 296 / 6 / 460 ــ فهو من الأشراف الارستقراطیین .
·        حجار بن أبجر : من  الشخصیات المعروفة بالانتهازیة السیاسیة ، فقد تجسّس مرَّة على الخوارج بشكل شخصی ـ 297 الطبری 6 / 98 وما بعدها ــ  وكتب الى الحسین بالقدوم الى الكوفة ـ 298 الاخبار ا لطوال 229 ــ ، أنضم الى إبن زیاد بالكوفة وأضطلع بمهمة تخویف الكوفیین ـ 299 نفس المصدر 239 ـ وكان من الذین إحتج علیهم الحسین فی ساحة المعركة فأنكر ـ 300 الطبری 6 / 353 ــ وكان ممّن شهد على حجر بن  عدی ـ 301 نفس المصدر 338 ــ إنضمَّ ألى عبید الله بن الزبیر وقاتل المختار ــ 302 نفس المصدر 6 / 585 ومواقع  اخرى ـ وأصبح من أعمدة الحكم الزبیری فی الكوفة ــ 303 نفس المصدر 7 / 20 ــ
·        عمرو بن الحجاج الزبیدی : ذكره الطبری على میمنة جیش عمر بن سعد ــ 304 الطبری 6 / 349 ــ وهذا الرجل شهد  على حجر بن عدی ـ 305 لطبری 6 / 185 ــ وممّن كتب الى الحسین بالقدوم الى الكوفة ــ 306 الطبری 6 / 273 ــ إلاّ أنّه أعلن الطاعة نیابة عن مذحج بین یدی عبید الله بن زیاد وأتخذ موقفاً بارداً تجاه مسلم ــ 307 الطبری 6 / 291 ــ وهو الذی تولّى الحیلولة بین الحسین و الماء على خمسائة فارس ــ 308 الطبری 6 / 338 ــوقد لعب دوراً متمیزاً فی الهجوم  على معسكر الحسین ــ 309 الطبری 6 / 358 ــ وكان بینه وبین الحسین كلام حاد ،وقد أتهم الحسین بالمروق من الدین ،ووصف یزید بـ ( الامام ) ـ 310 الطبری 6 / 363 ــ وكان صاحب دور فی قتل مسلم بن عوسجة ــ 311 الطبری 6 / 364 ــ وكان من الوا فدین على ابن زیاد بالضحایا ـ 312 الطبری 6 / 386 ــ إنضم الى إبن الزبیر بالكوفة ، وقاتل المختار ــ 313 الطبری 6 / 591 ــ وقد تبعه المختار فهرب  على طریق ( شراف وواقصة فلم یُرَ ... ولا یُدرى أی ارض بخسته أم سماء حصبته ) ــ 314 الطبری 6 / 617 ــ
معالجة المفارقة الكبیرة
 
هذه هی أهم الاسماء البارزة فی جیش بن سعد ، وهم من صمیم العرب ، منهم من عدنان ومنهم من قحطان ، ولكن الصفة البارزة على هؤلاء هی (  الانتهازیة السیاسیة ) ،  فأنهم كانوا مع علی فی حروب صفین والنهروان ،ولكنّهم هم بالذات الذین شهدوا على حجر بن عدی رغبة  أو رهبة ، وقد كتبوا الى الحسین إلاّ أنَّهم انضمُّوا الى عبید الله بن زیاد ، وأصبحوا من أعمدة الجیش الذی قاتل الحسین ، ثم تحوَّلوا الى عبید الله بن الزبیر فی الكوفة ! وقاتلوا تحت قیادة عبد الله بن مطیع ضد المختار قتالاً عنیفاً .
إنَّ الحسین علیه السلام استجاب لنداء الحركة بفعل عاملین ، الرسائل التی وصلت إلیه من الكوفة ، والتقییم الذی كوَّنه مسلم بن عقیل عن أهلها ، فهل كان غائباً على الحسین انتهازیة الشمر وعمرو بن الحجاج وحجار ابن ابجر وغیرهم ؟
لقد عاش الحسین أحداث أبیه وأخیه ، وهو على درایة كافیة بحقیقة هؤلاء وسلوكهم السیاسی الانتهازی عبر هذه المدّة الطویلة من الزمن ، إلاّ أن استجابته لم تكن لهذا النمط من الناس ، ذی النزعة الإرستقراطیة الانتهازیة ، وإنَّما لنمط آخر من الناس ، عرُِفوا بمواقفهم المبدئیة الدینیة الیقینیة ، وذلك مثل مسلم بن عوسجة ، وحبیب بن مظاهر ، وغیرهما من مؤمنی العرب ، ومن المؤكد  أنَّ اعتماده كان على هؤلاء ، وعلى القاعدة الشعبیة العامّة الرافضة بصدق وإخلاص حكم الأمویین ، و المتطلِّعة حقاً إلى الحسین وقیادته .
لقد كان هؤلاء الاشراف ( شمر بن ذی الجوشن ، وشبث بن ربعی ، وعمارة الاحمسی ،         وعمرو بن الحجاج الزبیدی ) یتطلَّعون إلى السلطة و القوَّة ، وكان شعورهم بذواتهم قویَّاً ومتأصِّلاً ومتعالیا ،  ولا نستبعد أن عبید الله بن زیاد رشا هؤلاء الأشراف بالمال والمواقع ، وأمر عمر بن سعد معروف فی هذا المجال ،  ولذا بإمكاننا القول أنَّ هذا الانقلاب   الذی بدر من هؤلاء لیس غریباً علیهم ، بل هو المتوقّع أساسا فیما إذا تغیَّرت المقاییس انقلبت موازین القوى .
وإذا كان القادة والرموز من تمیم والأُزد والحُمس وكندة ، ومن عرب الشمال وعرب الجنوب ، فمن أین هی تلك القواعد التی شكَّلت هذا الجیش ؟
نقرأ فی الطبری ( ... لما خرج عمر بن سعد بالناس كان على ربع أهل المدینة یومئذ عبد الله بن زهیر بن سُلیم الأزدی ، وعلى ربع مذحج واسد بعد الرحمن بن أبی سبرة الجعفی ، وعلى ربع ربیعة وكندة قیس بن الإشعث بن قیس ، وعلى ربع تمیم وهمدان الحر بن یزید الریاحی ، فشهد هؤلاء كلهم مقتل الحسین إلاّ الحر بن یزید فإنَّه عدل الى الحسین ، وقُتِل معه ) ـ المصدر 315 ، 6 / 349 ــ والعبارة توحی أنَّ جمیع من ینتمی إلى هذه العشائر ساهم فی حرب الحسین ، و الواقع لیس كذلك ، فقد مرَّ بنا أن الجیوش أو الجماعات التی ساقها بن زیا د لمساعدة عمر بن سعد كانت تصل إلى ساحة المعركة فی كربلاء بأعداد قلیلة جدا ، وقد یعطی النص انطباعاً بأن الذین قاتلوا الحسین هم عرب وحسب .
لقد عوَّدنا الطبری ذكر الانتماء العشائری الصریح وهو یستعرض وقائع كربلاء ، ولم یكن النص السابق الشاهد الوحید على هذه الظاهرة ، حیث یطالعنا الطبری ( ... ولمَّا قُتل الحسین بن علی علیه  السلام جیء برؤوس من قُتِل معه من أهل بیته ، وشیعته ، وأنصاره ، إلى عبید الله بن زیاد ، فجاءت كندة بثلاث عشر رأساً ، وصاحبهم قیس بن الأشعث ، وجاءت هوازن بعشرین رأساً وصاحبهم شمر بن ذی الجوشن ، جاءت تمیم بسبعة عشر رأسا ، وجاءت أسد بستة رؤوس ، وجاءت مذحج بسبعة أرؤس ، وجاء سائر الجیش بسبعة رؤوس ، وذلك سبعون رأسا ) ـ المصدر 316 الطبری 6 / 398 ــ  وهذه هی عادة الطبری مع  القواد والرموز والأشراف ، وهی مسألة طبیعیة ، لان العشیرة هی السائدة ، هی ذات الموقع السیادی فی الحرب والسلم ، ومراجعة بسیطة للحروب فی صدر الإسلام  تكشف عن توكید مركزی للحضور القبیلی ،
دور الدیالمة فی قتل الحسین
 ولكن الطبری وغیره لم یذكر لنا هویّة الأربعة آلاف مقاتل الذین كانوا مع عمر بن سعد ! أنّها بلا ریب ظاهرة ملفتة ، وكل ما نعرفه عن هؤلاء ما یرویه الطبری نفسه فیقول ( ... وكان سبب خروج بن سعد إلى الحسین علیه السلام أنَّ عبید الله بن زیا د بعثه على أربعة آلاف من أهل الكوفة سیر بهم الى دستبی ، وكانت الدیلم قد خرجوا إلیها ، وغلبوا علیها ، فكتب إلیه بن زیاد عهده بالری ، وأمره بالخروج ) ـ 317 الطبری 6 / 335 ــ فهؤلاء كانوا  قد أُعدُّوا لاستعادة  الدیلم ، ثم حوَّلهم عبید الله بن زیاد بقائدهم إلى قتال الحسین ، ولكن لم یذكر الطبری أو غیره انتماء هؤلاء العشائری ! والحقیقة أنَّ ممَّا ینسجم مع طبائع الأمور أن یكون هؤلاء الأربعة  آلاف من  الدیالمة ، أی من الموالی الذین سبق أنْ أسرهم المسلمون العرب سنة 17 للهجرة فی عین تمر بقیادة سعد بن أبی وقاص ،والذین نزحوا مع العرب إلى المدائن ثم الكوفة ، وكانوا فی تقسیم الكوفة  مع عبد قیس فی السُبع مع بنی قیس رغم  أنّهم لیسوا عربا ـ 318 الطبری 6 / حوادث سنة 36 ــ وفی ذلك  یقول أسد حیدر ( ... وكان هؤلاء بقیة ا لفرس أیام الفتح وهم المعروفون بحمر الدیلم ) ــ 319 مع الحسین فی نهضته 173 ــ ویتحدَّث الطبری وغیره أنَّ الحصین بن تمیم كان على شرطة بن زیاد ، وقد بعثهم لمحاصرة الحسین ، وكانوا أربعة آلاف ــ 320 أنساب الأشراف 178 ــ ومنهم انسلَّ الحر بألف فارس للقاء الحسین ، واستقدامه بین یدی بن زیاد ،وفی النتیجة التحقوا بعمر بن سعد ــ 321 نفس المصدر 178 ــ ولكن هؤلاء الشرطة كانوا امتداداً لشرطة أبیه زیاد بن أبیه ، وهم  من الموالی الذین سلَّطهم زیاد على شیعة الكوفة ، ومن ثمَّ ابنه عبید  الله ،وقد أجادوا مهنة الإرهاب والإستذلال ــ راجع صلح الحسن للمرتضى ال یاسین ــ، وكانوا أشرار المجتمع الكوفی  ، ومن الطریف أن نقرأ عن شمر بن ذی الجوشن ما ینقله أبو إسحق حیث یقول ( كان الشمر بن ذی الجوشن یصلی معنا الفجر ، ثُمَّ یقعد حتى یصبح ، ثم یصلی فیقول : اللهم إنَّك تحب الشرف ، وأنت تعلم أنی شریف ، فاغفر لی ، فقلتُ ــ أی أبو إسحق  ــ یغفر الله لك وقد خرجت الى بن بنت رسول الله صلى الله علیه وسلم ، فأعنت على قتله ؟ قال : ویحك فكیف نصنع ،إنَّ أمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر فلم نخالفهم ، ولو خالفناهم كنَّا أشرَّ من هذه الحمر ) ــ 323 تاریخ الإسلام  للذهبی حوادث سنة 68 ــ  وموقع الشاهد هنا هؤلاء الحمر ، إذ یحق لنا السؤال عن المفارقة الكبیرة لهؤلاء فی المجتمع الكوفی ،بحیث یكونون محلَّ أشارة  واستشهاد ؟ تُرى ما هی الممارسات التی كانوا یزاولها هؤلاء ؟ ثمَّ لا ننسى أن ( معقل ) مولى إ بن زیاد كان من الموالی ـ ثورة الحسین لشمس الدین ــ وهذا الأخیر كان من ربیب الفرس الخلص ، ولما أراد عبید الله بن زیاد بعث الرؤوس  إلى یزید كان لابدَّ من استنفار ا لناس ، فكان الذی أذَّن بالناس فی الرحیل ( حمید بن بكیر الأحمری ) ـ 324 الطبری 6 / 385 ــ وكان ( سرِّی بن معاذ الأحمری ) من جلاوزة ابن زیاد الذین جنَّدهم لإرعاب السبایا ـ 325 ، 6 / 388 ــ
لقد بلغ عدد الموالی فی الكوفة عشرین ألفاً فی زمن زیاد بن أبیه ــ 326 الأخبار الطوال ص 254 ــ فكم كان عددهم فی زمن ابنه عبد بن زیاد  ؟ لقد كان الموالی یشكلون نسبة عالیة  من المجتمع  الكوفی ، بل وفی رأی فلهاوزن كانوا أكثر من نصف سكان الكوفة ، یحتكرون الحرف والصناعة والتجارة ،  وكان أكثرهم فرساً ــ 327 فجر الإسلام  ص 93 ــ فمن الطبیعی أن یشكلوا نسبة عالیة فی ذلك الجیش ،وأی نداء لأهل الكوفة إنَّما موجَّه الى هؤلاء بقدر ما هو موجَّه  إلى عشائرها . 
 


معركة الطف4

1387/10/10 10:53 ب.ظ
الارشیف الیومی:معارك وغزوات تاریخیة، 

 

المعركة

استمر الحسین وقواته بالمسیر إلى أن اعترضهم الجیش الأموی فی صحراء كانت تسمى الطف و اتجه نحو الحسین جیش قوامه 4000 مقاتل یقوده عمر بن سعد الذی كان ابن سعد بن أبی وقاص ووصل هذا الجیش الأموی بالقرب من خیام الحسین و أتباعه فی یوم الخمیس التاسع من شهر محرم. فی الیوم التالی عبأ عمر بن سعد رجاله وفرسانه فوضع على میمنة الجیش عمر بن الحجاج وعلى میسرته شمر بن ذی الجوشن وعلى الخیل عروة بن قیس وكانت قوات الحسین تتألف من 32 فارسا و 40 راجلا وأعطى رایته أخاه العباس بن علی وقبل أن تبدأ المعركة لجأ جیش ابن زیاد إلى منع الماء عن الحسین وصحبه، فلبثوا أیاماً یعانون العطش.

بدأ رماة الجیش الأموی یمطرون الحسین وأصحابه بوابل من السهام وأصیب الكثیر من أصحاب الحسین ثم اشتد القتال ودارت رحى الحرب وغطى الغبار أرجاء المیدان واستمر القتال ساعة من النهار ولما انجلت الغبرة كان هناك خمسین صریعا من أصحاب الحسین و استمرت رحى الحرب تدور فی میدان كربلاء وأصحاب الحسین یتساقطون الواحد تلو الآخر و استمر الهجوم والزحف نحو من بقی مع الحسین وأحاطوا بهم من جهات متعددة وتم حرق الخیام فراح من بقی من أصحاب الحسین وأهل بیته ینازلون جیش عمر بن سعد ویتساقطون الواحد تلو الآخر: ولده علی الأكبر، أخوته، عبد الله، عثمان، جعفر، محمد، أبناء أخیه الحسن أبو بكر القاسم، الحسن المثنى، ابن أخته زینب، عون بن عبد الله بن جعفر الطیار، آل عقیل: عبد الله بن مسلم، عبد الرحمن بن عقیل، جعفر بن عقیل، محمد بن مسلم بن عقیل، عبد الله بن عقیل

بدأت اللحظات الأخیرة من المعركة عندما ركب الحسین جواده یتقدمه أخوه العباس بن علی بن أبی طالب حامل اللواء، ولكن العباس وقع صریعا ولم یبقى فی المیدان سوى الحسین الذی أصیب بسهم فاستقر السهم فی نحره، وراحت ضربات الرماح والسیوف تمطر جسد الحسین و شمر بن ذی جوشن قام بفصل رأس الحسین عن جسده بضربة سیف وكان ذلك فی یوم الجمعة من عاشوراء فی المحرم سنة إحدى وستین من الهجرة وله من العمر 56 سنة. ولم ینج من القتل إلا علی بن الحسین، فحفظ نسل أبیه من بعده

 بعد المعركة

 هناك إجماع على أن رأس الحسین قد قطع وتم إرساله مع نساء أهل بیت الحسین إلى الشام إلى بلاط یزید بن معاویة فبعض المصادر تشیر إلى أنه أهان نساء آل بیت رسول الله وأنهن أخذن إلى الشام مسبیات وأُهِنّ هناك

هنالك أیضا جدل أزلی حول من كان المسؤول عن قتل الحسین، ففی نظر الشیعة و الذی یوافق بعض المؤرخین من أهل السنة مثل ابن كثیر فی البدایة و النهایة، وابن الأثیر فی الكامل، وابن خلدون فی العبر والإمام الذهبی فی تاریخ الإسلام فإن یزید لم یكن ملتزما بمبادئ الإسلام فی طریقة حیاته و حكمه وكان هو المسؤول الأول عن مقتل الحسین

 

  • أن الرأس دفن مع الجسد فی كربلاء أن الرأس عاد مع السیدة زینب إلى كربلاء بعد اربعین یوما من المقتل أی یوم 20 صفر وهو یوم الأربعین الذی یجدد فیه الشیعة حزنهم.


معركة الطف2

1387/10/10 10:32 ب.ظ
الارشیف الیومی:معارك وغزوات تاریخیة، 

جذور الخلاف

بعد وفاة الرسول محمد صلى الله علیه وآله وسلم سنة 632 م فی المدینة كانت هناك فترة من الغموض و التساؤل حول كیفیة اختیار خلیفة للرسول یقود المجتمع الإسلامی حدیث النشوء. حدث الكثیر من المناقشات حول تحدید الطریقة الواجب اتباعها فی اختیار الحاكم حیث لم یكن هنالك حسب اعتقاد البعض أی وثیقة أو دستور لتحدید نظام الحكم وإنما بعض القواعد العامة فقط حول علاقة الحاكم بالمحكوم. بینما یعتقد البعض الآخر أنه كانت هناك نصوص واضحة حول ما اعتبروه أحقیة علی بن أبی طالب بخلافة الرسول محمد.

یرى معظم علماء الدین المسلمین أن حادثة سقیفة بنی ساعدة تشیر إلى أن من حق المسلمین تحدید ما یصلح لهم فی كل عصر ضمن إطار القواعد الرئیسة للإسلام. توزعت الآراء حول اختیار الحاكم فی سقیفة بنی ساعدة إلى ثلاتة تیارات رئیسیة: رأی یرى بقاء الحكم فی قریش مستنادا إلى أبو بكر الذی قال "إن العرب لن تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحی من قـریش ، هم أوسط العرب نسبا ودارا" وكان هذا مخالفا لرأی أهل المدینة الذین استقبلوا الدعوة الإسلامیة واتخذ فیها المسلمون من مكة ملاذا و نقطة انطلاق وكان هناك رأی ثالث بأن یكون من الأنصار أمیر ومن المهاجرین أمیر آخر ودار النقاش تكون فی سقیفة بنی ساعدة. وقع الاختیار فی النهایة على أبی بكر لیتولى الخلافة -ربما على اساس أن الرسول محمد اختاره لإمامة جموع المسلمین حین أقعده المرض - ولم یكن فی الأمر انفرادا فی اتخاذ القرار وبینما اعتبرت العملیة التی تمت تحت تلك السقیفة فی نظر السنة أكثر دیمقراطیة فی ذلك الوقت من العدید من أنظمة الحكم الوراثیة التی كانت ولاتزال لحد هذا الیوم شائعة فی بعض مناطق العالم  اعتبر الشیعة غیاب ركن هام فی المجتمع الاسلامی وهو الهاشمیین ینقص من اكتمالها حیث غاب عنها علی بن أبی طالب والعباس بن عبد المطلب وباقی أبناء عبد المطلب واعترض على نتائجها بعض الصحابة أمثال أبو ذر الغفاری وعمار بن یاسر والمقداد بن عمرو وأسامة بن زید وغیرهم.

من جهة أخرى یعتقد الشیعة أن بعض الحوادث التاریخیة مثل غدیر خم وحادثة الكساء وائتمان الرسول لعلی على شؤون المدینة أثناء غزوة تبوك وبعض النصوص فی القرآن و الحدیث النبوی مثل حدیث السفینة و حدیث الثقلین وحدیث دعوة العشیرة و حدیث المنزلة فیها إشارة واضحة إلى حق علی بن أبی طالب بخلافة الرسول على الرغم من مبایعة علی لأبو بكر لیكون الخلیفة رغبة منه فی تفادی حدوث صدع فی صفوف المسلمین بینما یذهب البعض الآخر إلى التشكیك أصلا فی مبایعة علی لأبى بكر استنادا إلى بعض الروایات التی رواها ابن كثیر وابن الأثیر والطبری عن امتناع علی بن أبی طالب وبعض من الصحابة فی دار فاطمة الزهراء عن البیعة لأبی بكر.

بعد مقتل عثمان بن عفان الذی كان من بنی أمیة أخذ معاویة بن أبی سفیان الذی كان من بنی أمیة أیضا مهمة الثأر لعثمان بسبب ما اعتبره معاویة عدم جدیة علی بن أبی طالب فی معاقبة قتلة عثمان واعتبر معاویة علی بصورة غیر مباشرة مسؤلا عن حوادث الإضطراب الداخلی التی أدت إلى مقتل عثمان . و تفاقم الخلاف بین علی و معاویة مفضیا إلى صراع مسلح بینهما فی معركة صفین ولكن دهاء معاویة فی المعركة أدى إلى حدوث انشقاقات فی صفوف قوات علی بن أبی طالب. و أطلقت تسمیة الخوارج على الطائفة التی كانت من شیعة علی بن أبی طالب ثم فارقته وخرجت علیه وقاتلته . استغل معاویة ضعف القیادة المركزیة لخلافة علی وقام بصورة غیر مركزیة ببسط نفوذه على سوریا و مصر وبعد اغتیال على فی عام 661 م كان معاویة فی موضع قوة ، واستلم الخلافة معاویة بن أبی سفیان على شرط أن تعود طریقة الخلافة بعد موته إلى نظام الشورى بین المسلمین  و یعتبر البعض أن تعین یزید بالوراثة خلیفة على المسلمین بعد وفاة معاویة بن أبی سفیان كان نقطة تحول فی التاریخ الإسلامی حیث شكل بدایة لسلسلة طویلة من الحكام الذین یستولون على السلطة بالقوة لیورثونها فیما بعد لأبنائهم وأحفادهم ولا یتنازلون عنها إلا تحت ضغط ثورات شعبیة أو انقلابات عسكریة أو حركات تمرد مسلحة.

 


معركة الطف1

1387/10/10 10:26 ب.ظ
الارشیف الیومی:معارك وغزوات تاریخیة، 

معركة كربلاء وتسمى أیضا بواقعة الطف هی معركة حدثت فی 10 محرم سنة 61 للهجرة والتی تصادف 12 أكتوبر 680 م بین قوات تابعة للحسین بن علی ابن علی بن أبی طالب ع و جیش تابع للخلیفة الأموی یزید بن معاویة ابن الخلیفة الأموی الأول معاویة بن أبی سفیان. تعتبر واقعة الطف من أكثر المعارك جدلا فی التاریخ الإسلامی فقد كان لنتائج وتفاصیل المعركة آثار سیاسیة و نفسیة و عقائدیة لاتزال موضع جدل إلى یومنا هذا حیث تعتبر هذه المعركة أبرز حادثة من بین سلسلة من الوقائع التی كان لها دور محوری فی صیاغة طبیعة العلاقة بین السنة و الشیعة عبر التاریخ وأصبحت معركة كربلاء و تفاصیلها الدقیقة رمزا للشیعة ومن أهم مرتكزاتهم الثقافیة و أصبح یوم 10 محرم أو یوم عاشوراء، یوم وقوع المعركة، رمزا من قبل الشیعة حسب اعتقادهم "لثورة المظلوم على الظالم ویوم انتصار الدم على السیف" . أن هذه المعركة تركت آثارا سیاسیة و فكریة ودینیة هامة. حیث أصبح شعار "یا لثارات الحسین" عاملا مركزیا فی تبلور الثقافة الشیعیة وأصبحت المعركة و تفاصیلها و نتائجها تمثل قیمة روحانیة ذات معانی كبیرة لدى الشیعة الذین یعتبرون معركة كربلاء ثورة سیاسیة ضد الظلم. بینما أصبح مدفن الحسـین فی كربلاء مكانا مقدسا لدى الشیعة یزوره مؤمنوهم، مع ما یرافق ذلك من تردید لأدعیة خاصة أثناء كل زیارة لقبره. أدى مقتل الحسین إلى نشوء سلسلة من المؤلفات الدینیة و الخطب و الوعظ و الأدعیة الخاصة التی لها علاقة بحادثة مقتله و ألفت عشرات المقاتل لوصف حادثة مقتله .

یعتبر الشیعة معركة كربلاء قصة تحمل معانی كثیرة "كالتضحیة والحق والحریة" وكان لرموز هذه الواقعة  دور فی الثورة الإیرانیة وتعبئة الشعب الإیرانی بروح التصدی لنظام الشاه، وخاصة فی المظاهرات الملیونیة التی خرجت فی طهران والمدن الإیرانیة المختلفة أیام عاشوراء و التی أجبرت الشاه السابق محمد رضا بهلوی على الفرار من إیران ، ومهدت السبیل أمام إقامة النظام الإسلامی فی إیران وكان لهذه الحادثة أیضا، دور فی المقاومة الاسلامیة فی وجه الاحتلال الإسرائیلی فی جنوب لبنان.

بعد عملیة غزو العراق 2003 قام المخرج السینمائی العراقی قاسم حول بالإعداد لفكرته القدیمة حول إنتاج فیلم سینمائی عن الحسین و معركة كربلاء حیث إن المخرج وعلى لسانه كان یفكر بالمشروع منذ عام 1977 عندما كان فی لبنان وبدأ بكتابة الخطوط العامة لسیناریو الفیلم فی عام 1995 عندما استقر فی هولندا ومن الجدیر بالذكر أن المرجع الشیعی علی السیستانی قد بارك المشروع ووافق مرشد الجمهوریة الإسلامیة فی إیران علی خامنئی أیضا على إنتاج الفیلم ولكن المشروع لایزال فی طور الإعداد ولم یتم إجراء خطوات عملیة لتصویر و إنتاج الفیلم


معركة الطف

1387/10/10 10:21 ب.ظ
الارشیف الیومی:معارك وغزوات تاریخیة، 



استطلاع الرای

  • من این دوله تزورون موقعنا؟

المشاهدین الکرام

  • کل الضیوف :
  • مشاهدین الیوم:
  • مشاهدین البارحه :
  • مشاهدین فی هذه الشهر :
  • مشاهدین فی الشهر الماضی :
  • عدد الکتاب الموقع:
  • عدد الاخبار :

المواضیع

مدیر الموقع