تبلیغات
راحیل - مطالب الاخلاق

تزكیة النفس

1388/03/11 02:42 ب.ظ
الارشیف الیومی:الاخلاق، 

تزكیةالنفس  تعنی  تطهیرها ، ، وتخلقها بأخلاق  الله ، مع العبودیة الكاملة له بالتحرر من الاخلاق الرذیلة، وكل ذلك من خلال الاقتداء برسول الله صلى الله علیه واله  وسلم.
قال تعالى: (ولولا فضل الله علیكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدًا ولكن الله یزكی من یشاء والله سمیع علیم) [النور: 21]
وذلك یؤكد ما یلی:
1 - أن موانع التزكیة من القوة بحیث تستحیل معها التزكیة لولا فضل الله، وهذا یقتضی شیئین: بذل الجهد فی التزكیة، وسؤال الله إیاها والاعتماد علیه فیها

2 - أن من تزكیة النفس العفو والصفح عمن أساء إلینا وإذن فالتزكیة تعنی: تجنب الفحشاء والمنكر، وتجنب خطوات الشیطان، وأولى خطواته الحسد والكبر، فقد حسد آدم وتكبر عن السجود له.

5 - إمساك اللسان

أولاً: هناك نجاسات قلبیة ونفسیة ، إلى الأخلاق الفاسدة من عجب وكبر وحسد وطاعة للطواغیت فأول ما یدخل فی التزكیة تطهیر القلب من الشرك وما یتفرع عنه.
ثانیًا: یمكن أن یدخل القلب والنفس فی ظلمات شتى: ظلمات النفاق والكفر والفسوق، ظلمات الحیرة والاضطراب، ظلمات المعاصی والذنوب والآثام، فما یدخل فی التزكیة أن یتنور القلب من الظلمات فیكون فی نور الهدایة الربانیة ویرى الأشیاء على ضوء ذلك:
(هو الذی یصلی علیكم وملائكته لیخرجكم من الظلمات إلى النور) [الأحزاب: 43].
(الله ولی الذین آمنوا یخرجهم من الظلمات إلى النور) [البقرة: 257].
(قد جاءكم بصائر من ربكم) [الأنعام: 104].


الى الزوج والزوجة..... الطریق الصحیح للتعامل مع "الحماة"

1387/12/25 11:53 ق.ظ
الارشیف الیومی:الاخلاق، 

الى الزوج والزوجة..... الطریق الصحیح للتعامل مع "الحماة"

المطلع على سجلات المحاكم الشرعیة من زواج وطلاق یجد أن معظم حالات الطلاق تقع بسبب الخلافات الزوجیة التی یكون أساس الخلاف فیها بین الحماة وزوجة ابنها ، أو زوج الابنة وحماته ،الأمر الذى ینعكس سلباً على الحیاة الزوجیة للأبناء ویصل الأمر للطلاق ،ولا أحد ینكر حق الأم على أولادها ، فهو حق عظیم ، وقد أوجب الشرع على أولادها اعطائها هذه الحقوق ، وعد عقوق الوالدین من كبائر الذنوب .

 

وفى الوقت نفسه لاشك ان من كان سعیداً فی بیته عاش مع الناس سعیداً، ومن كان فی بیته یفقد الهدوء النفسی عاش مع الناس ضیق الصدر فی معاملتهم، وفى الغرب یقولون بعد كل جریمة "ابحث عن المرأة" وفى مجتمعنا یجب ان نقول بعد كل حالة طلاق "ابحث عن الحماة "، وفى السطور التالیة نحاول توضیح رأى الدین فى تدخل الأم فى افساد زواج ابنها أو ابنتها ومدى مشروعیة هذا التدخل ، ونوضح سبل الحفاظ على استقرار الاسرة والحفاظ على علاقة الزوجین بأهلهما .

 

فى البدایة  بعد زواج الأبنة یجب على الأم أن تعلم أنه لا یجوز أن تقدم ابنتها طاعتها على طاعة زوجها ، وعلیها أیضا أن تعلم جیداً أنه لا یجوز لها التدخل فی حیاة أبنتها بعد زواجها ، إلا إذا طلب منها التدخل للإصلاح والوعظ والإرشاد .

 

فعاطفة الأم نحو ابنتها هى التى تدفعها لتوجیه النصح وتوجیه الأبنة بحكم الخبرة فی التعامل مع الزوج، ویجب أن نعرف أن تدخل الأم فی حیاة أبنتها بعد الزواج له آثار سلبیة من اهمها تلك التى قد تكون سببا فى تطلیق ابنتها ، متى ذلك ؟عندما یرى الزوج أنه لا كلمة له على زوجته ، اى لا قوامة له علیها، ویرى ان أم زوجته هی الآمرة والناهیة فى بیته عن طریق زوجته ، وبذلك تتسبب الأم فی خراب بیت ابنتها .

 

وهنا اقول لبناتنا أنه لا یجوز أن نجارى أمهاتنا فى كل شىء لا یجب أن نخبرها عن أخبارنا الخاصة حتى ولو غضبت منك فطاعة زوجك واجبة علیك ، وهى من طاعة الله وطاعة الله تعالى مقدمة على طاعة غیره ، ولا یجوز تقدیم غضب غیره على غضبه تعالى على العبد المسلم یقول تعالى "وجعلنا بینكم میثاقاً غلیظاً" اىانت وزوجك .

 

واذا نظرنا إلى أسباب تدخل الأم فى حیاة ابنتها نجد أن أول سبب یفرض نفسه أمامنا هو قوة شخصیة الأم وفى المقابل ضعف شخصیة الأب ومن ثم تكون هی المسیطرة فی بیتها على قراراته ونظامه ، وترید نقل هذا لبیت ابنتها، كما أن ضعف شخصیة زوج أبنتها مع ضعف شخصیة ابنتها فرصة جیدة لها للتدخل فى حیاتهما ،ولا ننسى سببا آخر مهماً وهو العاطفة الشدیدة نحو الأبنة الأمر الذى یدفعها إلى السؤال عن شىء یخص أبنتها من أكلها وشربها ومرضها، وعن كیفیة تعامل زوجها معها بل قد یصل الأمر لسؤالها عن الحب والجماع ، قصص فظیعة تعرض على ولا اتخیل مدى تدخل الأم فى حیاة ابنائها للدرجة التى تؤدى لافساد حیاتهم ، قصص لا یصدقها أحد الا من عاشها وسبحانه الله كل هذا یحدث بدافع الحب.

 

وهذا ما یرفضه الدین ولا ننصح به الأمهات ابداَ بل نقول لهن اتركن بناتكم یهنأن بعشهم السعید ویبنون حیاتهم بحریتهم وبرأیهم ولا یمنعنا ذلك من تقدیم النصیحة لهن اذا قصدونا فى ذلك ، ویجب ان تخففى من زیاراتك لابنتك لماذا تزوریها كل یوم وتبقین عندها بالأیام الیس لك منزل زوج له الحق علیك فى رعایته، اتتركینه الیوم وتذهبین لمنزل ابنتك لتخربیه، ما علیكى الأ أن تنصحیها وتذكریها بضرورة طاعة زوجها "كونی له أمة یكن لك عبداً وشیكاً"، واقول للزوج ایضاً لا تنسى أن هذه ابنتها التى اخذتها من حضنها فلماذا لا نتحلى بقلیل من الصبر الذى یعقبه حیاة هانئة بإذن الله .

 

ولو ادرك كلا من الزوج والزوجة كیفیة التعامل مع "الحماة" وتصرفا معها بذكاء ستتحول علاقتهما بها إلى كل الحب والاحترام ، وأحب أن أشیر إلى نقطة مهمة وهى ضرورة تدخل الزوج من وقت لآخر لتوطید العلاقة بین والدته وزوجته حتى تستمر حیاته الزوجیة بسلام وبأمان دون أی مشاكل ، وأنا أرى أنه عند حدوث المشاكل بین الأثنین فالحل لیس بید الزوجة أو بید الحماة وإنما بید الزوج فإذا وقف بجانب زوجته خسر أمه وإذا وقف بجانب أمه خسر زوجته والأفضل محاولته تخطى المشكلة وارضاء الطرفین بكلمات مرضیة.

 

واتذكر هنا كلام أم كلثوم بنت عقبة من المهاجرات الأول اللاتی بایعن النبی - صلى الله علیه واله وسلم - عندما سمعت رسول الله - صلى الله علیه واله وسلم - وهو یقول: لیس الكذاب الذی یصلح بین الناس ویقول خیرا وینمى خیرا، ولم أسمعه یُرخِّص فی شیء مما یقول الناس إلا فی ثلاث: الحرب، والإصلاح بین الناس، وحدیث الرجل امرأته وحدیث المرأة زوجها.

 

وقال - علیه الصلاة والسلام -: من صنع إلیكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه. رواه الإمام أحمد ونفهم من ذلك ان الشریعة الإسلامیة لم تهمل شىء حتى حدیث الرجل مع امرأته، أو حدیث المرأة مع زوجها، فعلى الطرفین مراعاة حقوق اهلهما فى حدود لا تفسد العلاقة الزوجیة بینهما .

 

وعلى "الحماة" التى تطاوعها نفسها لافساد حیاة ابنها او ابنتها ان تتذكر انها كانت فی یوم من الأیام زوجة ابن ولها حماة، فكری فی شعورك وقتها تجاه زوجك وأمه ، وأنك كنت تكرهینها إن حاولت خطف قلب زوجك، فهذا سیساعدك على تخفیف الحدة فى الحكم على زوج ابنتك او زوجة ابنك وتتحملى تصرفاتها او تصرفاته.

 

كما اقول للابنة التى هى اساس البیت وعماده أنك ستصبحین بعد فترة من الزمن أُما لولد سیكون زوجا، وستكونین ایضاً حماة، فتخیلى كیف ستتصرفین وكیف یكون موقفك تجاه ابنك وزوجته، فلینظر كل منكما إلى هذه الأوضاع حتى تقترب مشاعركما، وحتى یستطیع الزوج السیر فی طریقه الوعر الطویل، وعلى الامهات ان یعرفن شىء مهم وهو ان ابنائنا بعد الزواج لا یردون منا الا النصیحة والمشورة فقط بحكم خبرتنا ، والله تعالى یقول: (یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِیكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَیْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا یَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَیَفْعَلُونَ مَا یُؤْمَرُونَ) التحریم: 6.

 


الوجه الاخر للمحتل

1387/12/4 07:20 ب.ظ
الارشیف الیومی:الاخلاق، 







سربازان آمریكایی






سربازان آمریكایی



ربی احفظ امی وابی

1387/11/21 03:44 ب.ظ
الارشیف الیومی:الاخلاق، 


عادات اجتماعیة تخنق الحب بین الازواج

1387/11/1 12:19 ب.ظ
الارشیف الیومی:الاخلاق، 

عادات اجتماعیة تخنق الحب بین الأزواج


تقضی العادات الاجتماعیة فی معظم الدول العربیة بتهیئة الفتیات المقبلات علی الزواج نفسیا لأول یوم لهن مع أزواجهن، لیبدین غاضات الطرف وراضخات لرأی الزوج.

ولا تستنكف الكثیرات، وعلی رأسهن الأم أو الجدة، بث النصائح للعروس علی اساس انهن خبیرات فی هذا المجال، إضافة إلی كونها سفیرة تمثل أسرتها من خلال سلوكیاتها وحسن طبعها، عند أهل الزوج. ومن بین النصائح التی تتردد علی مسامعها ألا تظهر أی لهفة للزوج، أو إظهار علامات الحب، حتی تجعله یتعلق بها ویقدرها اكثر مع إصرارهن ان الحیاء صفة یجب ان تتسم بها أی عروس لتنال احترامه ومحبته.

كما تأتی علی قائمة هذه النصائح تقلیل اللقاءات بین الخطیبین، ولائحة طویلة من المشتریات التی تفرضها علی العریس الذی ینبغی أن یقدمها خلال فترة وجیزة، إلی حد أنه یقضی معظم فترة الخطوبة الجمیلة، فی المحلات بحثا عن النوادر التی تصر علیها أم العروس، وتفرض ألا یتم الزواج من دونها.

ویعتقد البعض أن تصرفات الأم هذه إنما هی خطة ذكیة منها لترویض زوج المستقبل وتدریبه علی تلبیة طلبات ابنتها وتنفیذها بدون تذمر او سؤال. هذا فی ما یتعلق بالعریس، أما بالنسبة للعروس، فإن التعلیمات باتباع العادات والتقالید تتصاعد منذ اول یوم من الخطوبة لتصل ذروتها فی یوم الزواج.

تقول صفاء محمد، عن تجربتها: «نصحنی بعض أقاربی بعدم مصارحة زوجی بشعوری تجاهه لتجنب الظنون السیئة التی قد تتولد فی ذهنه، كما ان أمی نفسها همست لی وأنا أهم بارتداء فستان الزفاف، ألا اقوم بتغییر ثیابی أمام زوجی، علی اساس أن الحیاء من الصفات الجیدة التی یجب علی الزوجة أن تتحلی بها».

وینقسم الأزواج إلی فریقین حول هذا الموضوع، الفریق الاول یطالب المرأة بمصارحته بكل كبیرة وصغیرة لتحقیق الوئام والسعادة بینهما. أما الفریق الثانی فیصرون أن أجمل ما فی المرأة حیاؤها حتی وإن تطلب الأمر إخفاء بعض الامور، وعدم مصارحتهم بكل شیء انطلاقا من قناعتهم، بأن الغموض یزید من الشوق ویقضی علی الملل والرتابة.

فی هذا الصدد تشیر الدكتورة فوزیة أشماخ، استشاریة الأمراض النفسیة  لتقدیم الاستشارات الزوجیة، إلی ضرورة المصارحة بین الأزواج ومناقشة أی مشكلة مهما كانت بسیطة، وتطالب أیضا بضرورة تثقیف الزوجین فی مرحلة (الملكة)، لتأهیلهما لدخول مؤسسة الزواج، مؤكدة أن من أهم المشاكل التی تؤدی إلی الطلاق هی المشاكل الجنسیة والجهل والتابوهات التی تحیط بها.

وتضیف أن «العادات الاجتماعیة فی أغلب الأوقات تكون بمثابة بزة حدیدیة تحبس الشخص بداخلها فتمنعه من التعبیر عن متطلباته بحریة واضحة».

وتتابع الدكتورة فوزیة أن سبب حالات الصمت التی تلازم الزوجة تجاه المطالبة بحقوقها الزوجیة یرجع إلی الجهل أو إلی التجارب الخاطئة قبل الزواج، بالإضافة إلی الاطلاع علی الكتب الضعیفة، واستشارة بعض الأشخاص ذوی الخبرة الخاطئة.

كما تشیر الدكتورة أشماخ إلی وجود آلاف الزوجات اللاتی یشعرن بالوحدة النفسیة والفراغ العاطفی جراء غلظة الأزواج، مؤكدة أنه لا توجد امرأة تحب زوجها وتخافه فی الوقت ذاته، فأساس الحیاة الزوجیة إحساس الزوجة بالأمان والثقة.


نظرة الاسلام الى الحب

1387/11/1 12:12 ب.ظ
الارشیف الیومی:الاخلاق، 

نظرة الإسلام إلى الحب
طیور

 الحب باعتباره غریزة الجذب فی الطبیعة فإن الدین الإسلامی جاء لیشذب هذه الغریزة الآخذة بكل الأعراف العفیفة كی تكون النبراس المؤدی إلى تكوین أسرة صالحة بین المرأة والرجل.

من هنا فـ(الحب) له رسالة غالیة فی النفوس وأن على المحب الذكر الذی یخفق حبه لإحداهن لا بد وأن یكتم هذا الحب فی نفسه ولا یجعله یظهر بأی بادرة قبل أن یستكمل تشذیب موقفه المتمثل بقرار طلب ید الفتاة من أهلها وحتى قبل أن تعلم بذلك هی عن قرب إقدامه لطلب یدها ففی هذا صلاح للتطلع الاجتماعی المتمسك بما ینسجم مع روح الإسلام وأعراف المجتمع المتزمت بالعفة فبذاك یكون ضمان إبقاء سمعة الفتاة على حال علوها بین الناس وفی نفس الوقت حفاظاً على اسم الراغب بالتقدم للزواج منها فإذا ما حصل خیر التوافق لإتمام هذا الزواج فستدخل الفتاة بیت عرسها شامخة بعنفوان عفتها أما الشاب فسیكون قد خطى خطوة رجولیة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى إذ لم یرخص نفسه فی طلب هو غیر عادی فی حیاة الإنسان. أما إذا لم تحصل حالة توافق فیكون الشاب قد طوى مشاعر حبه للفتاة المعینة وینساها مع الأیام ویكون قد حاول التقدم لمن یعجب بها وأن علیه استیعاب أن أی عائق لإتمام زواجه من إحداهن هو فی صالحه لأن الله سبحانه وتعالى یكون دوماً راعیاً للطیبین ویعوضهم عما لم یعتقدون أحیاناً.

ومع أن الحب فی الصیغة الآنفة یقترب من الحالة الصوفیة فی الحب لكنه حب مبنی على العقل والضمیر ولیس على الانفعال والمزاجیة وبذا فإن الحب بحاجة كی یسموا إلى مراتب عالیة مبنیة على أسس الروح أولاً والتمسك بالعرف الصائن للسمعة والحب باعتباره أحد نعم الله ویتنوع على محاور عدیدة ولكل محور نوع من الحب یختلف عن الآخر،

فحب الله هو الحب الأول الذی یفوق كل حب فی النفس البشریة ویلیه حب الإسلام ثم حب الوالدین وحب الأخوة وحب الأخوات وحب الجیران ثم حب الناس ولا یمكن إغفال حب الوطن ویلاحظ أن لكل نوع من ألوان هذا الحب شروطه الأخلاقیة والضمیریة التی لا یمكن إلا والاعتراف بها.

وقصائد الحب المنزهة فی أبیاتها الروح وسموا الأخلاق فیها من الروعة عن التعبیر المشاعری وكلها قصائد تحاكی القرار أو السامعین بطریقة الهمس للروح ضمن تعبیر أبیات من الشعر تضرب على وتر الكیفیة التی تجعل من النفس زكیة حتى فی الحب الحقیقی الذی یریده الإسلام بشروط كل التحفظات الإسلامیة فیه.

إن الحب كـ(رسالة شخصیة واجتماعیة) فی الحیاة فیه من التأمل الدینی الإسلامی ما یمكن أن یجعله فی صدارة الاهتمامات المؤمیة إلى تشكیل أسرة مؤمنة ومربیة للجیل الأخلاقی المنشود


الكرم 3

1387/10/29 07:46 ب.ظ
الارشیف الیومی:الاخلاق، 

الكرم

***
ما هو الكرم؟
الكرم یطلق على كل ما یحمد من أنواع الخیر والشرف والجود والعطاء والإنفاق.
وقد سئل رسول الله صلى الله علیه واله وسلم: من أكرم الناس؟ قال: (أتقاهم لله). قالوا: لیس عن هذا نسألك. قال: (فأكرم الناس یوسف نبی الله ابن نبی الله ابن خلیل الله) .
فالرسول صلى الله علیه واله وسلم وصف یوسف -علیه السلام- بالكرم لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والجمال والعفة وكرم الأخلاق والعدل وریاسة الدنیا والدین، وهو نبی ابن نبی ابن نبی ابن نبی.
كرم الله سبحانه:
من صفات الله -سبحانه- أنه الكریم، وهو الكثیر الخیر، الجواد المعطی الذی لا ینفد عطاؤه.
كرم النبی صلى الله علیه وسلم:
كان النبی صلى الله علیه واله وسلم أكرم الناس شرفًا ونسبًا، وأجود الناس وأكرمهم فی العطاء والإنفاق، فقد أتاه رجل یطلب منه مالا، فأعطاه النبی صلى الله علیه واله وسلم غنمًا بین جبلین، فأخذها كلها، ورجع إلى قومه، وقال لهم: أسلموا، فإن محمدًا صلى الله علیه واله وسلم یعطی عطاء من لا یخشى الفقر.
كما تروی عنه السیدة عائشة  أنهم ذبحوا شاة، ثم وزعوها على الفقراء؛ فسأل النبی صلى الله علیه واله وسلم السیدة عائشة: (ما بقی منها؟) فقالت: ما بقی إلا كتفها؛ فقال النبی صلى الله علیه وسلم: (بقی كلها غیر كتفها)
أی أن ما یتصدق به الإنسان فی سبیل الله هو الذی یبقی یوم القیامة، ولا یفنى إلا ما استعمله فی هذه الدنیا، یقول النبی ص : (ما نقص مال عبد من صدقة)
أنواع الكرم:
بما أن الكرم یطلَق على ما یحمد من الأفعال؛ فإن له أنواعًا كثیرة منها:
الكرم مع الله: المسلم یكون كریمًا مع الله بالإحسان فی العبادة والطاعة، ومعرفة الله حق المعرفة، وفعل كل ما أمر به، والانتهاء عما نهى عنه.
الكرم مع النبی ص : ویكون بالاقتداء بسنته، والسیر على منهجه، واتباع هدیه، وتوقیره.
الكرم مع النفس: فلا یهین الإنسان نفسه، أو یذلها أو یعرضها لقول السوء أو اللغو، وقد وصف الله عباد الرحمن بأنهم: {وإذا مروا باللغو مروا كرامًا} [الفرقان: 72].
الكرم مع الأهل والأقارب: المسلم یكرم زوجه وأولاده وأقاربه، وذلك بمعاملتهم معاملة حسنة، والإنفاق علیهم، فخیر الإكرام والإنفاق أن یبدأ المسلم بأهله وزوجته. قال الله ص : (دینار أنفقتَه فی سبیل الله، ودینار أنفقته فی رقبة (إعتاق عبد)، ودینار تصدقتَ به على مسكین، ودینار أنفقتَه على أهلك، أعظمها أجرًا الذی أنفقتَه على أهلك)  وقال الله ص : (إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو یحتسبها (أی ینوی عند إنفاقها أنها خالصة لوجه الله)، كانت له صدقة) .
فالصدقة على القریب لها أجر مضاعف؛ لأن المسلم یأخذ بها ثواب الصدقة وثواب صلة الرحم. یقول النبی ص : (الصدقة على المسكین صدقة، وهی على ذی الرحم (القریب) ثنتان: صدقة، وصلة)
إكرام الضیف: قال النبی ص : (من كان یؤمن بالله والیوم الآخر فلا یؤذِ جاره، ومن كان یؤمن بالله والیوم الآخر فلیكرم ضیفه، ومن كان یؤمن بالله والیوم الآخر فلیقل خیرًا أو لیصمت)
الكرم مع الناس: طرق الكرم مع الناس كثیرة؛ فالتبسم فی وجوههم صدقة، كما أخبر النبی ص ، فقال: (لا تحقرن من المعروف شیئًا، ولو أن تلقی أخاك بوجه طلق) .
وقد قال علی -ع- وهو یحث على العطاء وإن قَلَّ: لا تستحی من عطاء القلیل؛ فالحرمان أقل منه، ولا تجبن عن الكثیر؛ فإنك أكثر منه.
وقال  ص : (كل سُلامَی من الناس علیه صدقة، كل یوم تطلع فیه الشمس یعدل بین الاثنین صدقة، ویعین الرجل على دابته؛ فیحمل علیها أو یرفع علیها متاعه صدقة، والكلمة الطیبة صدقة، وكل خطوة یخطوها إلى الصلاة صدقة، ویمیط الأذى عن الطریق صدقة)  وقال  ص : (كل معروف صدقة)

فضل الجود والكرم:
* ثواب الجود والإنفاق عظیم، وقد رغَّبنا الله فیه فی أكثر من موضع من القرآن الكریم، قال الله -تعالى-: {مثل الذین ینفقون أموالهم فی سبیل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فی كل سنبلة مائة حبة والله یضاعف لمن یشاء والله واسع علیم} [البقرة: 261].
وقال تعالى: {وما تنفقوا من خیر یوف إلیكم وأنتم لا تظلمون} [البقرة: 272].
وقال تعالى: {الذین ینفقون أموالهم باللیل والنهار سرًّا وعلانیة فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف علیهم ولا هم یحزنون} [البقرة: 274].
* الكرم یقرب من الجنة ویبعد عن النار، قال الله ص : (السخی قریب من الله، قریب من الجنة، قریب من الناس، بعید من النار. والبخیل بعید من الله، بعید من الجنة، بعید من الناس، قریب من النار)
* الكرم بركة للمال، قال رسول الله ص : (ما من یوم یصبح العباد فیه إلا ملكان ینزلان، فیقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ویقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا) . وقال الله فی الحدیث القدی: (أنْفِقْ یا بن آدم أُنْفِقْ علیك) .
* الكرم عِزُّ الدنیا، وشرف الآخرة، وحسن الصیت، وخلودُ جمیل الذكر.
* الكرم یجعل الإنسان محبوبًا من أهله وجیرانه وأقاربه والناس أجمعین.
لكل هذه الفضائل فإن المسلم یحب أن یكون كریمًا، قال ص : (لا حسد إلا فی اثنتین: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته فی الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو یقضی بها ویعلمها)


الكرم 2

1387/10/29 07:41 ب.ظ
الارشیف الیومی:الاخلاق، 

 

الكرم  

 الكرم صفةٌ من صفات البدویّ الطیبة ، وسجیةٌ من سجایاه الكریمة التی لا زال یتمسك بها ، ویعتز بها ولا یرضى أن یحید عنها مهما كان الثمن ، فهی تجری فی عروقة  كصفاته الأخرى من شهامة ، وإباء ، وعزة نفس ، وإغاثة للملهوف . وقد ورثها عن  أبائه وأجداده ، ورضعها مع اللبن منذ نعومة أظفاره . وهی میزةٌ من مزایاه الحمیدة التی حباه الله بها فهو لا یصطنعها إصطناعاً ولا یتكلفها تكلفاً ، إنما تأتیه عفویةً خالصة وبشكل تلقائی . والبدویّ معروف بشهامته وحسن معشره وإكرامه لضیفه وإستقباله له بوجه بشوش والترحیب به  ، حتى یستأنس ضیفه وتنفرج أساریره ، وفی هذا فرحة غامرة ینتشی لها البدوی وهو یشعر بأنه قد نجح فی إكرام ضیفه وأفلح فی إدخال السرور إلى نفسه .

وقد كان البدو قدیماً یُشعلون النار فی اللیل لیهتدی إلیها من ضلّ سبیله فی الصحراء فیحسنون إلیه ویكرمون وفادته   ویرشدونه إلى ضالته . أما من لا یكرم الضیف فهو محتقرٌ فی نظر البدویّ ، وینظر إلیه بإشفاق وكأنه إنسان شاذّ فَقَدَ أخلاقه وتجرّدَ من صفاته . وأمثالهم فی هذا الباب كثیرة ومتنوعة نذكر منها ما یلی :  

      الضیف إن أقبل أمیر وإن قعد أسیر وإن قام شاعر

هذا وصف للضیف الذی عندما یُقبل فكأنه أمیر یزهو بشكله وهیئته ، فإذا جلس فهو أسیر عند مضیفه حتى یقدّم له واجبات الضیافة ، أما إذا قام فهو شاعر یحدّث بما شاهد ورأى  .

        الضیف أسیر المحِلِّی

أی یحق للمضیف أن یُكرم ضیفه كیف شاء وعلى الضیف ألا یعترض كثیراً ( خاصةً إذا اعترض الضیف ولم یقبل أن یصنعوا له الطعام والقِرى ) فهو كالأسیر فی بیت مضیفه ، فإذا لم یقبل یقول له المحلی (صاحب البیت) الضیف أسیر المحلی وعلیه أن یسكت ویقبل بالأمر الواقع وهو إكرامه وتقدیم القِرى له . وهذا لشدة الكرم عند البدو ولتأصّل هذه العادة فیهم .

      الضیف شاعر

أی أن الضیف یحكی للناس ویقصّ علیهم ما لاقاه من كرم واحترام عند مضیفه ، فإذا قَصَّر فی حقّه یكون عرضة للسخریة والملامة من الناس ، فالضیف كالشاعر الذی یمدح مضیفه فیرفعه ، أو یهجوه فیصغّره فی أعین الناس ویقلّل من قیمته فی نظرهم . وهذا للنهی عن التقصیر فی حقّ الضیف وللحثّ على استقباله بالشكل اللائق به .

      الضیف ضیف الله

أی أن قِرى الضیف میسور ومن السهل الحصول علیه فكأن الضیف ضیف الله ییسر له ولمضیفه ویجعل قراه میسوراً.  أما من یظن أن قرى الضیف یُفقر المحلی ( المضیف) فهو مخطیء فی نظرته فالرزق على الله ولم یكن الضیف سبباً  فی فقر أحد أو غناه .

 

      یا ضیف ما كنت محِلِّی

أی یا ضیف أنت محلی فی بیتك ، ولا بدّ انه مرّ علیك ضیوف ، وطبیعی انك قمت بواجبهم ولم تُقصّر فی حقهم فلا تمنعنا أن نقوم نحن بواجب إكرامك كما لم یمنعك ضیوفك من ذلك .

      سكوت الضیف من بخت المحلی

أی أن سكوت الضیف یُعتبر رضى ، فإذا سكت قام المضیف لیصنع له الطعام ویقدّم له الواجب والقِرى ، ویكون من حظ عائلة المضیف أن ینالوا من هذا القرى ، الذی لولا سكوت ضیفهم ورضاه ما كانوا لینالوا منه شیئاً ، وهذا من باب المجاملة التی تقال للضیف .

 

      أعزم واكرم وأكل العیش نصیب

یقال هذا المثل بعد أن یعفّ الضیف عن عمل القِرى له ، وبهذا لا یعتبر المضیف مقصراً ، أی أنه عزم وأكرم ولكن ضیفه رفض ولم یقبل . ویقال هذا المثل أیضاً فی حالات أخرى مشابهة .

      من عَفّ عن شیء كأنه ماكله

یشبه المثل السابق ، ویعنی أن الضیف كأنه أكل عند مضیفه ، فلم یُقصّر فی واجبه ، وانما هو الذی رفض ذلك .

      الجود من الموجود

أی أن كَرَم الرجل منوط بحالته المادیة ، فان كان میسور الحال وقدّم شیئاً كثیراً  فلأن حالته المادیة جیدة ، وإن قدّم ما تیسّر فلأن حالته لا تسمح بأكثر من ذلك فالجود من الموجود .

      الجود جهود

یقال عندما یجشّم المضیف نفسه بعمل القِرى لضیفه رغم سوء حالته المادیة ، فیقال فیه هذا المثل ، أی أن جهده كبیر حتى ولو شحّت موارده المالیة ، فنفسه كبیرة ولا یرضى أن یتأخر عن تقدیم ما علیه من واجب إكرام الضیف أو عمل القِرى له .

 


الكرم 1

1387/10/29 07:36 ب.ظ
الارشیف الیومی:الاخلاق، 

 

 

الكرم :

الكرم ضد البخل ، وهو : بذل المال أو الطعام أو أی نفع مشروع عن طیب نفس ، وهو من أشرف السجایا ، وأعزّ المواهب ، وأخلد المآثر ، وناهیك فی فضله أنّ كلّ نفیس جلیل یوصف بالكرم ، ویُعزى إلیه .

قال تعالى : ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِیمٌ ) الواقعة : 77 ، وقال : ( وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِیمٌ ) الدخان : 17 ، وقال : ( وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِیمٍ ) الدخان : 26 .

لذلك أشاد أهل البیت ( علیهم السلام ) بالكرم والكرماء ، ونوّهوا عنهما أبلغ تنویه :

قال الإمام الباقر ( علیه السلام ) : ( شاب سخیّ مرهق فی الذنوب ، أحبّ إلى الله من شیخ عابد بخیل ) .

وقال الإمام الصادق ( علیه السلام ) : ( أتى رجل للنبی ( صلى الله علیه وآله ) فقال : یا رسول الله أیّ الناس أفضلهم إیماناً ؟ فقال : أبسطهم كفّاً ) .

وقال الإمام الصادق ( علیه السلام ) : ( قال رسول الله ( صلى الله علیه وآله ) : ( السخیّ قریب من الله ، قریب من الناس ، قریب من الجنّة ، والبخیل بعید من الله ، بعید من الناس ، قریب من النار )) .

وقال الإمام الباقر ( علیه السلام ) : ( أنفق وأیقن بالخلف من الله ، فإنّه لم یبخل عبد ولا أمة بنفقة فیما یرضی الله ، إلاّ أنفق أضعافها فیما یُسخط الله ) .

محاسن الكرم :

لا یسعد المجتمع ، ولا یتذوّق حلاوة الطمأنینة والسلام ، ومفاهیم الدعة والرخاء ، إلا باستشعار أفراده روح التعاطف والتراحم ، وتجاوبهم فی المشاعر والأحاسیس فی سرّاء الحیاة وضرّائها ، وبذلك یغدو المجتمع كالبنیان المرصوص ، یشد بعضه بعضاً .

وللتعاطف صور زاهرة ، تشع بالجمال والروعة والبهاء ، ولا ریب أنّ أسماها شأناً ، وأكثرها جمالاً وجلالاً ، وأخلدها ذكراً هی : عطف الموسرین وجودهم على البؤساء والمعوزین ، بما یخفّف عنهم آلام الفاقة ولوعة الحرمان .

وبتحقیق هذا المبدأ الإنسانی النبیل ( مبدأ التعاطف والتراحم ) یستشعر المعوزون إزاء ذوی العطف علیهم ، والمحسنین إلیهم ، مشاعر الصفاء والوئام والودّ ، ممّا یسعد المجتمع ، ویشیع فیه التجاوب ، والتلاحم والرخاء .

وبإغفاله یشقى المجتمع ، وتسوده نوازع الحسد ، والحقد ، والبغضاء ، والكید ، فینفجر عن ثورة عارمة ماحقة ، تزهق النفوس ، وتمحق الأموال ، وتهدّد الكرامات .

من أجل ذلك دعت الشریعة الإسلامیة إلى السخاء والبذل والعطف على البؤساء والمحرومین ، واستنكرت على المجتمع أن یراهم یتضورون سُغَباً وحرماناً ، دون أن یتحسّس بمشاعرهم ، وینبری لنجدتهم وإغاثتهم .

واعتبرت الموسرین القادرین والمتقاعسین عن إسعافهم أبعد الناس عن الإسلام ، وقد قال رسول الله ( صلى الله علیه وآله ) : ( من أصبح لا یهتم بأمور المسلمین فلیس بمسلم ) .

وقال ( صلى الله علیه وآله ) : ( ما آمن بی مَن بات شَبْعاناً وجاره جائع ، وما من أهل قریة یبیت فیهم جائع ینظر الله إلیهم یوم القیامة ) .

وإنّما حرّض الإسلام أتباعه على الأریحیة والسخاء ، لیكونوا مثلاً عالیاً فی تعاطفهم ومواساتهم ، ولینعموا بحیاة كریمة ، وتعایش سلمی ، ولأنّ الكرم حمام أمن المجتمع ، وضمان صفائه وازدهاره .

مجالات الكرم :

تتفاوت فضیلة الكرم بتفاوت مواطنه ومجالاته ، فأسمى فضائل الكرم ، وأشرف بواعثه ومجالاته ، ما كان استجابة لأمر الله تعالى ، وتنفیذاً لشرعه المُطاع ، وفرائضه المقدّسة ، كالزكاة ، والخمس ، ونحوهما .

وهذا هو مقیاس الكرم والسخاء فی عرف الشریعة الإسلامیة ، كما قال النبی ( صلى الله علیه وآله ) : ( من أدّى ما افترض الله علیه ، فهو أسخى الناس ) .

وأفضل مصادیق البر والسخاء بعد ذلك ، وأجدرها عیال الرجل وأهل بیته ، فإنّهم فضلاً عن وجوب الإنفاق علیهم ، وضرورته شرعاً وعرفاً ، أولى بالمعروف والإحسان ، وأحق بالرعایة واللطف .

وقد یشذّ بعض الأفراد عن هذا المبدأ الطبیعی الأصیل ، فیغدقون نوالهم وسخاءهم على الأباعد والغرباء ، طلباً للسمعة والمباهاة ، ویتّصفون بالشح والتقتیر على أهلهم وعوائلهم ، ممّا یجعلهم فی ضنك واحتیاج مریرین ، وهم ألصق الناس بهم وأحناهم علیهم ، وذلك من لؤم النفس ، وغباء الوعی .

لذلك أوصى أهل البیت ( علیهم السلام ) بالعطف على العیال ، والترفیه عنهم بمقتضیات العیش ولوازم الحیاة .

قال الإمام الرضا ( علیه السلام ) : ( ینبغی للرجل أن یوسع على عیاله ، لئلا یتمنّوا موته ) .

وقال الإمام الكاظم ( علیه السلام ) : ( إنّ عیال الرجل أسراؤه ، فمن أنعم الله علیه نعمةً فلیوسّع على أسرائه ، فإنّ لم یفعل أوشك أن تزول تلك النعمة ) .

والأرحام بعد هذا وذاك أحق الناس بالبر ، وأحراهم بالصلة والنوال لأواصرهم الرحمیة ، وتساندهم فی الشدائد والأزمات .

ومن الخطأ الفاضح حرمانهم من تلك العواطف ، وإسباغها على الأباعد والغرباء ، ویعتبر ذلك ازدراءً صارخاً ، یستثیر سخطهم ونفارهم ، ویحرم جافیهم من عطفهم ومساندتهم .

وهكذا یجدر بالكریم تقدیم الأقرب الأفضل ، من مستحقی الصلة والنوال : كالأصدقاء والجیران ، وذوی الفضل والصلاح ، فإنّهم أولى بالعطف من غیرهم .

بواعث الكرم :

 وتختلف بواعث الكرم ، باختلاف الكرماء ، ودواعی أریحیتهم ، فأسمى البواعث غایة ، وأحمدها عاقبة ، ما كان فی سبیل الله ، وابتغاء رضوانه ، وكسب مثوبته .

وقد یكون الباعث رغبة فی الثناء ، وكسب المحامد والأمجاد ، وهنا یغدو الكریم تاجراً مساوماً بأریحیته وسخائه .

وقد یكون الباعث رغبة فی نفع مأمول ، أو رهبة من ضرر مخوف ، یحفّزان على التكرّم والإحسان .

ویلعب الحب دوراً كبیراً فی بعث المحب وتشجیعه على الأریحیة والسخاء ، استمالةً لمحبوبه ، واستداراً واستدراراً لعطفه .

والجدیر بالذكر أنّ الكرم لا یجمل وقعه ، ولا تحلو ثماره ، إلاّ إذا تنزّه عن المنّ ، وصفی من شوائب التسویف والمطل ، وخلا من مظاهر التضخیم والتنویه ، كما قال الإمام الصادق ( علیه السلام ) : ( رأیت المعروف لا یصلح إلاّ بثلاث خصال : تصغیره ، وستره ، وتعجیله ، فإنّك إذا صغّرته عظّمته عند من تصنعه إلیه ، وإذا سترته تمّمته ، وإذا عجّلته هنیته ، وإن كان غیر ذلك محقته ونكدته ) .

 

 

 


انواع الصدق

1387/10/29 02:29 ق.ظ
الارشیف الیومی:الاخلاق، 


وقال رجل لحكیم: ما رأیت صادقًا ! فقال له: لو كنت صادقًا لعرفت الصادقین.


اعلم أن لفظ الصدق یستعمل فی ستة معانٍ: صدق فی القول، وصدق فی النیة والإرادة، وصدق فی العزم، وصدق فی الوفاء بالعزم، وصدق فی العمل، وصدق فی تحقیق مقامات الدین كلها، فمن اتصف بالصدق فی جمیع ذلك فهو صدِّیق لأنه مبالغة فی الصدق.

الصدق الأول: فی صدق اللسان، وذلك لا یكون إلا فی الإخبار أو فیما یتضمن الإخبار وینبه علیه، والخبر إما أن یتعلق بالماضی أو بالمستقبل وفیه یدخل الوفاء والخلف، وحق على كل عبد أن یحفظ ألفاظ.

وهذا هو أشهر أنواع الصدق وأظهرها فمن حفظ لسانه عن الإخبار عن الأشیاء على خلاف ما هی علیه فهو صادق.
الصدق الثانی: فی النیة والإرادة، ویرجع ذلك إلى الإخلاص وهو ألا یكون له باعث فی الحركات والسكنات إلا الله تعالى، فإن مازجه شوب من حظوظ النفس بطل صدق النیة وصاحبه یجوز أن یسمى كاذبًا.
الصدق الثالث: فی صدق العزم، إن الإنسان قد یقدم العزم على العمل فیقول فی نفسه: إن رزقنی الله مالاً تصدقت بجمیعه - أو بشطره أو إن لقیت عدوًا فی سبیل الله تعالى قاتلت ولم أبالِ وإن قُتلت، وإن أعطانی الله تعالى ولایة عدلت فیها ولم أعصِ الله تعالى بظلم ومیل إلى خلق، فهذه العزیمة قد یصادقها من نفسه وهی عزیمة جازمة صادقة، وقد یكون فی عزمه نوع میل وتردد وضعف یضاد الصدق فی العزیمة، فكان الصدق هاهنا عبارة عن التمام والقوة.
الصدق الرابع: فی الوفاء بالعزم، فإن النفس قد تسخو بالعزم فی الحال، إذ لا مشقة فی الوعد والعزم والمؤونة فیه خفیفة، فإذا حفت الحقائق وحصل التمكن وهاجت الشهوات، انحلت العزیمة وغلبت الشهوات ولم یتفق الوفاء بالعزم، وهذا یضاد الصدق فیه، ولذلك قال الله تعالى: "رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَیْهِ" [الأحزاب: 23].
ان أنس بن النضر لم یشهد بدرًا مع رسول الله صلى الله علیه وسلم فشق ذلك على قلبه وقال: أول مشهد شهده رسول الله صلى الله علیه وسلم غبت عنه، أما والله لئن أرانی الله مشهدًا مع رسول الله صلى الله علیه وسلم لیرین الله ما اصنع! قال: فشهد أحدًا فی العام القابل فاستقبله "سعد بن معاذ" فقال: یا أبا عمرو إلى أین؟ فقال: واهًا لریح الجنة! إنی أجد ریحها دون أحد! فقاتل حتى قُتل فوُجد فی جسده بضع وثمانون ما بین رمیة وضربة وطعنة؛ فقالت أخته بنت النضر: ما عرفت أخی إلا بثیابه، .
الصدق الخامس: فی الأعمال، وهو أن یجتهد حتى لا تدل أعماله الظاهرة على أمر فی باطنه لا یتصف هو به؛ لا بأن یترك الأعمال ولكن بأن یستجرَّ الباطن إلى تصدیق الظاهر، ورب واقف على هیئة خشوع فی صلاته لیس یقصد به مشاهدة غیره ولكن قلبه غافل عن الصلاة فمن ینظر إلیه یراه قائمًا بین یدی الله تعالى وهو بالباطن قائم فی السوق بین یدی شهوة من شهواته.
الصدق السادس: وهو أعلى الدرجات وأعزها: الصدق فی مقامات الدین، كالصدق فی الخوف والرجاء والتعظیم والزهد والرضا والتوكل والحب وسائر هذه الأمور، فإذا غلب الشیء وتمت حقیقته سمی صاحبه صادقًا فیه، كما یقال: فلان صدق القتال، ویقال: هذا هو الخوف الصادق. ثم درجات الصدق لا نهایة لها، وقد یكون للعبد صدق فی بعض الأمور دون بعض فإن كان صادقًا فی جمیع الأمور فهو الصدِّیق حقًا.


  • عدد الصفحات:2
  • 1  
  • 2  


استطلاع الرای

  • من این دوله تزورون موقعنا؟

المشاهدین الکرام

  • کل الضیوف :
  • مشاهدین الیوم:
  • مشاهدین البارحه :
  • مشاهدین فی هذه الشهر :
  • مشاهدین فی الشهر الماضی :
  • عدد الکتاب الموقع:
  • عدد الاخبار :

المواضیع

مدیر الموقع