تبلیغات
راحیل - مطالب المراة العراقیة ... الواقع والمستقبل .. لماذا والى این؟؟ تالیف عبدالكریم طالب الخطیب

                                  

منذ ان تعرض العراق للغزو البربری على ید المغول بقیادة هولاكو واحتلاله بغداد عام 656 هـ - 1258م وقتل الخلیفة العباسی المستنصر بالله وساد الخراب والدمار الشامل كل البلاد حیث هدمت المدارس ودور العلم واحرقت المكتبات العامة وامتدت ایادیهم الاثمة الى كل شیء یمت للعلم والتعلیم بصلة والاواقتلعوه من جذوره حتى قیل  ان نهر دجلة قد تغیر لونه لكثرة ماسفك من الدماء التی ملئت ذلك النهر العظیم ..... ثم توالت الغزوات غزوة بعد غزوة من الشرق الغزو الفارسی ومن الشمال الاتراك والاوربیین وامتدت الى العقدین الاولیین من القرن العشرین المیلادی ، ویمكن اعتبار الفترة بین سقوط بغداد عام 656 هـ 1258م حتى ایام الاحتلال الانكلو ---  امریكی للعراق عام 2003 بالفترة المظلمة بالنسبة للمراة العراقیة حیث عاش  العراق اوضاعا سیئة من فقدان القیادة السیاسیة الموحدة وتدهور الاوضاع الاقتصادیة والاجتماعیة والامنیة مما جعل المراة تعیش فی قبو دامس الظلام وتركت تواجه مصیرها المجهول وحدها اذ لم تبذل الحكومات الجائرة التی حكمت العراق بالحدید والنار ای جهدا لانقاذها و انتشالها من محنتها التی لم تجد احداً یعینها للخروج منها ولم یتم تمهید الظروف المناسبه لتطویر سبل حیاتها ولم یتم تشجیعها على التعلم والتعلیم مما ادى الى ان تضرب الامیة اطنابها فی صفوف نساء العراق ..

ان المراه العراقیة كانت قبل تلك الحقبة الزمنیة تعیش حیاة كریمة محترمة فی اكناف اهل بیتها وعشیرتها ومجتمعها فقد كانت تشارك الرجل رأیه وتقعد فی مجالس الادب وتقول الشعر وتنظمه وكانت تمتلك الشجاعة والحزم والاقدام مما كان یهابها سلاطین عصرها وكانت معاناة المراة العراقیة جزء لایتجزء من معاناة الشعب العراقی الذی كان یمر بظروف قاسیة لم تنفك عنه فهی كانت كالتوام معه وفیه وعلیه اذ كانت ترزح تحت دور السلطات الحاكمه الامویة والعباسیة ومن ثم الاحتلال البربری المغولی والفارسی والعثمانی والبریطانی الى عهد البعثیین الذین ظلموا المراة العراقیة وسلبوا حقها ولم یتم توفیر الظروف الملائمة لتعلیمها وازالة امیتها التی عاقتها من ان تاخذ ماكنها المناسب فی المجتمع او المساهمة فی تطویر  واعلاء ماكنتها ، كما وان المراة فی العراق تتحمل جزءا من القصور اذ لم تندفع الى اخذ حقها بیدها ولم تسع فی ذلك ولم تساعدها الحكومات الجائرة والمؤسسات التابعة لها على انتشالها من وضعها المؤلم .

ان المسؤولیة لاتقع على المراة وحدها  بل یجب ان یلعب المجتمع دور بارز فی تطویر قابلیتها وتاهیلها لتاخذ مكانها المناسب على كافة الاصعدة    

وعلى المراه العراقیه ان توفق وبشكل جید بین ممارسه نشاطها خارج المنزل وفی دورها كام ومربیه للاجیال ولا یتم ذلك الا بمساعده الرجل  لها وان یعینها لانقاذها من القبو الخانق الذی تقبع فیه

ان على الرجل العراقی ان  ینكر ذاته وان ینسى كل الوان التصعب  الا عمى والاعراف البالیه  التی ما انزال الله بها من سلطان وان یمد یده مملوه بالورد للقادم الجدید فی الحیاة الجدیده للعراق الموحد

وبما ان دور المراة  العراقیه فی المجتمع الاسلامی مرتبط ارتباطا حیویا وصمیمیا بالتكوین البیلوجی لها وبالاظافه الى ما تتطلبه مقتظیات الاهداف  الاسلامیه النبیله التی توكد على سلامه العلاقه  بین المراة والرجل فعلیه یجب السعی لظمان التوازن والاعتدال فی هذه العلاقه الشریفه ىبما یتیح للمراة اخذ دورها الا یجابی الصحیح فی مجتمعها العراقی ..

ان اقرب التجارب التی یمكن الاستفاده منها وهی اقرب الى واقع المراة العراقیه تجربه المراة فی ظل الدوله الاسلامیه فی ایران التی احتلت مواقعا ممتازه وفعاله وادت دورها على احسن ما یرام وبشكل اثار اعجاب الجمیع وهذا مما یعكس النظره الصحیحه لدور المراة المسلمه فی المجتمع الاسلامی

كان للمراة الایرانیه قصب السبق فی اثارة الشارع الایرانی ضد الشاه للتظاهرات الملیونیه وكانت عاملا مساعدا لاسقاط نظام الحكم البهلوی

ان شجاعة المراة الایرانیه لا مثیل لها وقدرتها على السیطره على الامور الاداریه مما اتاح لها ان  تستلم مناصب مرموقه فی الحكومه  الاسلامیه منها معاونه رئاسه الجمهوریه  ورئاسه منضمه البیئهوعضویه مجلس الشورى الاسلامی والمجالس البلدیه

اننا فی الوقت  الذی نسعى فیه لاستفیاء المراةالعراقیه لحقوقها المسلوبه بعد الظلم الذی تحملته من الانظمه الفاسده التی تسلطت على ر قاب الشعب العراقی  وبالاخص من قبل النظام العفلقی الفاسق یجب ان یركز من الدرجة الاولى على تنظیم الاسره وشد اصر الروابط الاجتماعیة فیها لانها الوحده الاساسیة التی یرتكز علیها المجتمع  نموه وترقیة  التی تسطع الارض الصلبة لبناء الانسان المثابر وهذه لاتتحقق الا بجهود مبذولة من قبل الحكومة ومؤسساتها للوصول الى الهدف السامی الذی یساعد المراة العراقیة للخروج من جمودها وان تتحرر من كونها اداة للخدمة والاستهلاك والاسثمار وستستعید مسؤولیتها الخطره وقیمة كأم ومربیه وستكون زمیله للرجل العراقی فی كافة مجالات الحیاة .

ان الحكومة ومؤسساتها مسؤولة عن توفیر حقوق المراة بكافة المجالات وعلیها خلق الارضیة لمساعدتها لأنضاج شخصیة المراة وحمایتها وحمایة الاطفال الیتامى الذین فقدو ابائهم وعلیها (الحكومة) ایجاد محاكم صالحة للمحافظة على كیان الاسره وایجاد التكافل الاجتماعی للارامل والنساء الاتی لا معین لهن ومنح قیمومة الاولاد للام الصالحة فی حالة عدم صلاحیة الاب فی حضانة ابنائه مع الاخذ بعین الاعتبار مصلحة الاولاد ومستقبلهم . 

 

 

 

 


لقد عاشت المراة العراقیة ظروفا قاهرة وصعبة جداً قل نظیرها فی المجتمعات الاخرى واحاط بها التخلف والجهل والحرمان من كل الجهات ومن سوء حظها الذی زاد فی انزوائها وانطوائها وحرمان المجتمع العراقی من امكانیاتها ومعیشتها تحت ظل حكومة ظالمة متغطرسة منذ زمن نمرود الموصل الى زمن نمرود تكریت الذی سقط صنمه فی یوم استسلام بغداد فی 9/4/2003 فی ذكرى  استشهاد المفكر الاسلامی الكبیر ایة الله محمد باقر الصدر(قدس) .

اذ لم تستطیع المراة العراقیة ان تاخذ نصیبها من التعلم والتعلیم فبعد تشكیل الحكومة العراقیة عام 1921م لم تكن هناك مدارس ابتدائیة اوثانویة فضلا عن الجامعات فی كثیر من المدن والقصبات ، فأما الاریاف فالعرف السائد على الاباء ان یمتنعوا عن ارسال بناتهم الى المدارس فالامر الذی یؤدی الى عدم توفر العدد الكافی من التلامیذ لافتتاح المدارس مما جعل المجتمع العراقی یرزح تحت نیر التخلف والجهل بعد تعطیل نصفه المكون من النساء وكان لسیطرة الاقطاعیین على الریف العراقی الدور الكبیر فی ان تعیش المراة العراقیة حالة  التخلف والجهل أولئك الذین كانوا یستعبدون من كان تحت ایدهم من المستضعفین من الرجال والولدان والنساء بعد ان خلقهم الله احراراً.

واما فی المدن الكبیرة مثل عاصمة بغداد لم تكن هناك مدارس ثانویة للبنات سوى مدرسة واحد للبنین التی ضمت نزرا یسیرا من بنات الاعیان واصحاب النفوذ ان الفتیات كن یذهبن للمدارس الابتدائیة ولایستطعن اكمال الدراسة الاعدادیة لظروف المجتمع العراقی ان ذاك وان كانت باقی العوائل العراقیة المعروفة تسمح لبناتها الذهاب الى مدارس البنین وفی بدایة السبیعنات تركت بعض الفتیات مسقط رؤسهن للذهاب الى العاصمة بغداد لكمال دراسة الاعدادیة لعدم توفر الصف الرابع عام وعانت الطبقة المثقفة من الادباء الذین دعوا الى انتشال المراة العراقیة من واقعها المزری من حملات شعواء شرسة قادها ذوو العقول المتعجرفة حتى طاردوهم وهاجموهم وقطعوا ارزاقهم واتهموهم بالكفر والالحاد وتعرض احد شیوخ الدین البغادلة الذی سمح لابنته ان تكمل دراستها لهجوم من قبل تلك الجمعات واعتبروه خروجا عن الدین والشریعة وانتقدوه لانه رجل دین لم یكن للجمعیات الثقافیة والوطنیة التی تشكلت فی عقد الاربعینیات من القرون العشرین دورا مهما للنهوض فی واقع المراة العراقیة والاخذ بیدها ومسادعتها وكان دورها هامشیا تراوح فی مكانها لقد حرمت المراة العراقیة فی العهد الملكی من المشاركة فی العملیة السیاسیة فقد سلبت حق التصویت والترشیح الى الانتخابات البرلمانیة فقد كان التمییز بین الرجل والمراة هو الوضع السائد على الحیاة الاجتماعیة والسیاسیة والاقتصادیة العراقیة مع ذلك لم تركن المراة بل شاركت فی العدید من التظاهرات التی عمت القطر فهی اذا شاركت فی عام  1948فی التظاهرات الطلابیة  على عقد المعاهدة العراقیة – البریطانیة وشاركت فی انتفاضة عام 1952 كان لها دور مشرف ومجهود فی التظاهرات التی عمت انحاء العراق تضامن مع الشعب العربی فی مصر اما العداون الثلاثی عام 1956م وبعد احداث عام 1958 التی اطاحت فی الحكم الملكی فی العراق وجدت المراة العراقیة نفسها فی قلب الساحة السیاسیة اذ شغلت حقیبة سیاسیة ولاول مرة فی عام 1959 وبعدها لم تسنح لها الفرصة لاثبات وجودها واظهار طاقتها الكاملة فوجدت نفسها تمر بظروف اشد قسوى من سابقتها بعد استلام البعث  لدفة الحكم  التی كبلت الرجل العراقی بقیود الاسر فی حروبه الطاحنة المدمرة التی احرقت الاخضر والیابس وجلب الویل والثبور للعالمین الاسلامی والعرابی عموما وللشعب العراقی خصوصا وكان الرجل العراقی یخرج من حرب لیدخل اخرى وقتل من قتل واسر من اسر وهرب الكثیرون الى الخارج لیرتبط باجنبیة لتبقى المراة العراقیة تندب حظها العاثر وكثرة العنسوة التی بلغت 82% من النساء العراقیات فقد عاشت المراه العراقیة دورا مركبا فقد فرضت علیها الظروف القاهرة للقیام بدور رب المنزل الذی غاب عنه الرجل اما ان یكون فی جبهات القتال او فی الاسر او السجون اوهارب او یكون مغیب تحت التراب  وهذا الطامة الكبرى 000 فكانت المراة العراقیة تدیر المنزل وتعیل العائلة والعمل خارجه للبحث عن لقمه العیش وكانت هی الزوج والاخ والاب حتى نست نفسها انها من الجنس اللطیف فتغیرت ثقافة الرجل العراقی تجهاها فبدا یعاملها كانها من الجنس الخشن .

 وبعد سقوط طاغیة بغداد فی 9/4/2004 استبشرت المراة العراقیة خیرا بعد ان احتلت ثلاثة مقاعد فی مجلس الحكم السابق وشغلت اربع مقاعد فی الحكومة الحالیة ولها خمس وعشرون مقعدا فی البرلمان العراقی .

ان عملیة استعادة المراة العراقیة لدورها السیاسی  والاجتماعی والاقتصادی یتطلب جهودا مضاعفة لتوسیع مشاركته فی المراكز السیاسیة المتقدمة وفی قیادات جمعیات  ومنظمات المجتمع المدنی .

ان على المخلصین من ابناء العراق تاهیل وتدریب المراة العراقیة والعمل على تغیر نظرت المجتمع العراقی السلبیة نحوها .

ان المراة العراقیة صبورة وشجاعة وذكیة واكثر هدوءا من الرجل العراقی الذی هو بطبیعته خشنا لایطاق من قبل الجنس الاللطیف ...

ان المراة العراقیة تستحق ان تاخذ بیدها حتى یتم الاسراع بعملیة تقدم المجتمع العراقی نحو الامام وانهاء حالة الاحتلال المقیت والله المستعان على ذلك ...  

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

عند دراستنا لحقوق المرأة وحضورها فی المجتمع یتبادر الى الذهن عدة اسئلة منها هل منعت المرأة المسلمة من العمل فی الفعالیات الاجتماعیة ؟

او هل للمرأة المسلمة الحق فی العمل السیاسی والاقتصادی والاجتماعی ؟ وان تكون مدیرة مثلما للرجل الحق ان یمارس تلك الفعالیات بحریة مطلقة دون قیود .... لو تصفحنا كتب الفقه الاسلامی بالخصوص الفقه الامامی سوف لاتجد قاعدة او اصلا ینهی المرأة من الحضور الفاعل فی المجتمع برغم من اصحاب الفكر لایستذیقون حضورها ومشاركتها للرجل فی ادارة المجتمع ولكن نتیجة للتحقیق العلمی فی هذه المسألة بالذات اظهر انه بأمكان المراة ان تشارك الرجل جنباً الى جنب فی العمل على كافة مستویاته الاجتماعیة والسیاسیة والاقتصادیة مع مراعتها للحقوق الالهیه وحقوق الاخرین وان لایترتب على خروجها مفسده وحضور المرأة المسلمة یمكن تفعیله ضمن رعایة الواجب والحلال الالهی وان لاترتكب محرمات وان لاتعصی الباری عز وجل واما الذین یمنعون ویعرقلون حضور المراة ومشاركتها للرجل فی قیادة وادارة المجتمع ما هو الاتصرفات شخصیة لاعلاقة له بالاسلام وفقهه وان هنالك رای اخر یرجح ان تنشغل المراة بتربیة الاطفال الصالحین وان تحسن تبعلها الذی هو جهادها كما قال رسول الله (ص) جهاد المراة حسن التبعل .

والمراة تعلم ان صعوبة العمل داخل المنزل لیس باقل صعوبه من العمل  خارجه وان خروج المراة للعمل على حساب تربیة الاطفال والتجاوز على الحقوق الطبیعیة للرجل وان لاتخرج من طاعته وان تحترم رغباته وارائه وكما یجب الاعتدال فی هذا الامر بالذات بحیث لاتترجح كفة المیزان على الكفة الاخرى حتى لاتصاب العلاقه الزوجیة بالتصدع وان الاتكون بین الزوجین هوه فعلى المراة التی تسعى الى الخروج للعمل فی دوائر الدولة او غیرها والتی ترید ان تشارك الرجل فی عملیة البناء السیاسی والاقتصادی والاجتماعی لمجتمعها الایكون على حساب عملها المنزلی وان لاتثیر حفیظة زوجها كما واننا لا نرید لها ان تنطوی على نفسها داخل الجدران الاربعة فأن المجتمع یحتاج الى قدراتها وطاقتها لانها تمثل نصف المجتمع الذی لایمكن الاستغناء عنها بای شكل من الاشكال وقد اثبتت المراة العراقیة فی الثلاثین من كانون الثانی عام 2005م كیف انها تقدمت على الرجل العراقی بنسبة 65% من نسبة المشاركین فی الانتخابات ..

ان مجتمعنا بحاجة الى مدیرات مدبرات ذات فكر واعی مملوء بالحیویة والنشاط وان الاسلام یحترم اشتغال الرجل والمراة  ولایعاقب او ینتقد على شغل اشتغله  (للرجال نصیب مما اكتسبوا وللنساء نصیب مما اكتسبن) صورة النساء ایة 32 ولایقید الاسلام الرجل او المراة فی الكسب والاشتغال على ان یحفظا الحقوق الالهیة وحقوق الافراد الاخرین وهذا وضح جدا فی الكتب الفقهیة ویؤكد القران الكریم فی كثیر من الایات مساواه الرجل للمراة ویعتبرها مثله ویكرر عبارة (بعضهم من بعض ) ثم یسن قوانین احترام المراة واحترام عملها مادیا ومعنویا واعترافه بجمیع حقوقها فی جمیع شؤون الحیاة ولا نجد ما یمنع المراة المسلمة من التصرف فی اموالها حتى بعد الزواج ویجب على الرجل ان ینفق علیها تسهیلا لمهمتها ویعوض لها بمضاعف حصته من المیراث العدالة كما ان المراة لیست عاملة او مستخدمة فی المنزل  واذ لم تمارس اعمالها فی البیت طوعا فلها الحق ان تأخذ الاجرة على قیامها بتلك المهمة من زوجها الذی لایمكن ان یجبرها على تادیة تلك الاعمال قبیل الطبخ وغسل الملابس وامور وهذه من الحقوق الشرعیة التی وضعت للمراة لایمكن للرجل ان ینتصل عنها تحت حمایته ومما یمز غالرجل المؤمن من غیره تصرفه الجید ورعایته لحقوق زوجته بما یناسب مقتضیات الحكمة وبسعة صدره وان یحاول تخفیف الازمات واستیعاب المشاركة والتروی فی حلها والصبر على الاذى التسامح عن الخطأ وغفران الزلة وتجنب الغضب والضجر والبخل والحرص ان الرسول الاكرم (ص) بذل جهد كبیر فی رفع مستوى المراة التی كانت تعیش فی عصره التی تحملت تبعات اضطهاد المجتمع وعقله وجاهد (ص) فی تحسین نظرة الناس الیها فی زمن واد البنات وفی العصر (اذ بشر احدهم بالانثى ضل وجهه مسودة وهو كظیم فقال (ص) (خیر الاولاد البنات) ( احسن الناس احسنهم لزوجته ) وقال (ص) حبب الیه من دنیاكم ثلاث .... الطیب والنساء وجعلت قرة عینی فی الصلاة) واكانت الناس امانة فی امته .

 

 

كما  واننا نناشد المؤسسات والنقابات غیر التابعة للحكومات الوضعیة قد نادت للدفاع عن حقوق المراة والسعی لرفع مستوهن الثقافی والاجتماعی والاقتصادی واصبحت الخشونه ضدهن هاجسا قویا لدیها فكانت احد البحوث المطروحة فی المؤتر الرابع بحقوق الانسان المعقود فی فینا  عام 1997 م ان الاعلان العالمی لحقوق الانسان فی مادتها الحادیة عشر من قانون رفع التمییز بین المراة والرجل اوصا الدول الاعضاء ان تعمل جاهدة على رفع التمییز ضد المراة فی العمل وان یضمنو حقوقها المساویة للرجل وم الموارد المهمة فی هذه المادة هو حمایة للمراة فی امور حملها وانجابها وامومتها وتربیة الاطفال وهذه الاحكام لا تتعارض مع روح الشریعة الاسلامیة وبالرغم من تاك الشرائع السماویة والقوانین الوضعیة على احترام المراة وصانة مشاعرها الیوم نجد ان العنف ضد المراة اصبح ظاهرة عالمیة حتى انه لم یعد یقتصر على المجتمات   التخلفة بل شمل المجتمعات التحضرة والتی تتدعی الدیمقراطیة ان للاهانه اثر روحی ونفسی عند المراه اكثر من عنف جسدی وتمثل العنف الروحی بالاهانة القومیة وعدم الاهتمام بالزوجة ولانتقاد المتواصل والسلوك غیر الحسن والصیاح والنظر الى الزوجة بازدراء وترك المنزل من قیل الزوج لفترة طویلة وترك الفراش وجعلها كالمعلقة وعدم الانفاق على العائلة والبخل تجاه المراة والاولاد وعدم توفیر الراحة فی المنزل وافراد العائلة الى فترة ومنع الزوجة من اكمال الدراسة وكسر اشیاء المتعلقة بالمراة والاعتداء الجنسی والاغتصاب .

واننا نجد 35 % من الامریكیات یتعرضن الى الاغتصاب و 25% منه للضرب اثناء الحمل ووفق احصائیات ال F-B-I  الامریكیا ان ثلاث نساء من كل عشرة تقتل بید زوجها و30% منه ضربت مرة واحد من قبل زوجها وام فی كولمبیا یشكل العنف اللفظی 20% وفی سانتیاك یمثل العنف الجنسی اعلى درجات ضد المراة 62% وفی الهند نجد العنف الاجدی ادى الى انتحار النساء وبنسبة 41% وفی كندا 62%قتلن على ایدی ازواجهن وفی بنغلادش كان القتل ناشىْ عن عنف الرجل ضد الماة بنسبة 50% وفی انكلترا تستلم الشرطة كل دقیقة نداء استغاثة من قبل النساء وعموما نجد فی اوربا وامریكا تتعرض امراة واحدة من كل ثلاث نساء للعنف وكل 12 ثانیة تتعرض امراة واحد للضرب والشتم


 

قیل ان خیر وسیلة للدفاع هو الهجوم وكثیرا من الاوقات عندما تواجه شخصاً ما تربد ان تعاتبه على امر  بینك وبینه وبعد السلام علیه والاستفسار عن احواله یمسك بخیط الحدیث ویبدا بهجومه علیك ویقوم بطی الخیط حولك ویجعلك انت المذنب المقصر ونحن فی هذه الحاله لسنا فی صدد الدفاع عن المراة لان اسلوب المفاهیم والعقائد الاسلامیة ومعاداتها من سمات عملاء الاستكبار العالمی واعداء الامة ... ان لتغیب الشرعیة الاسلامیة السمحاء عن مسرح الحیاة من قبل حكام الجور قد ساهم وبشكل مباشر فی التعتیم على نظرة الدین الاسلامی الخاصة بالمراة وان الوضع غیر المقبول والشاذ فی عالمنا الاسلامی المعاكس لما تتطلبه الشریعة الدینیة من دور فاعل للجنس اللطیف قد اوحى خطا للاكثریة من ابنائنا وقوف الاسلام المحمدی الاصیل من المراة الهاضم لحقوقها والمصدر لكرامتها والمغتال لارادتها ومما زاد الطین بلة الهجمات المشبوهه والاقلام الماجورة التی تولت مهمة التزییف والدس على الرسالة فی الجانب المتعلق بموقع المراة ف المجتمع الاسلامی كاسلوب هدف منه ایجاد هوة عمیقه بین الاسلام والاجیال المعاصرة لحساب قوى الاستكبار العالمی .

ان الرسالة الاسلامیة قد وضعت نفسها فی الخط الدفاعی الاول لمجابهة اعداء المرأة وكانت المدافع الحقیقی عن حقوق المراة وإرادتها وشرفها ولم تقف عند هذا الحد بل هاجمة وبشدة اعداء المرأة  كاشفة عن مظلومیتها فی الشریعة السمحاء منددة بالعملیة المخزیة لواد البنات او التبرم من ولادتها او منعها من حقوقها دون الرجل او التمییز بینها وبین الرجل حتى فی تناول الطعام . كان لی صدیق یقول كنت اتمنى ان تقول لی زوجتی ارید شیئاً من السوق وكانه نسى او تناسى واجبه تجاه  زوجته ، او معاملة الرجل لزوجته واعتبارها ادنى او بمستوى الحیوان فی رسالة لاحدى الاخوات لهیئة التحریر تقول جائنی رجل وقال لی تكرمین حرمتی مریضة و هو تكرم عنه شیخ والكل یحسب له الف حساب او مصادرة ارادة المرأة فی اختیار زوجها تم استنكار كل ذلك من قبل رسالتنا الاسلامیة بكل قوة ووضعت القوانین الاساسیة الواضحة لاستعادة كل حقوق المرأة ورفع القیود والتجاوزات التی فرضت علیها ....ان الاسلام یعتبر المرأة سكن للرجل الذی یأوی الیها فی جو من المودة والدفیء والحنان والرحمة وجاء فی الحدیث الشریف جنة الرجل بیته وما  لهذا الحدیث من معانی ومفاهیم جمة لایفهمها الكثیر من الرجال والنساء .

كما وان من عدالة رسالتنا و واقعیتها قد حسب لجانب البایلوجی حسابه الخاص مراعاة لوضعیة المرأة دون الرجل فهی ذات عادات بیولوجیة تختلف عن الرجل كالحیض والنفاس والاستحاضة والولادة والحمل والرضاعة ونحوها .

ومراعاة من الشریعة المباركة للمرأة جاء اسقاط مشروعیة الصلاة بصورة نهائیة عنها ایام حیضها كاجراء استثنائی وفی هذه المسألة تتخلى المرأة عن صیامها فی شهر رمضان المبارك على ان تقضیه فی ایام اخر .

ان للمرأة حقوقاً كثیرة یمكن العودة فی تفاصیلها فی حلقات قادمة بعون الله تعالى ولكن نرید ان نذكر بعض واجباتها اتجاه بعلها هی ان تطاوعه وتطیعه فی فراشه وان تعرض نفسها علیه كل لیلة ان شاء و ان تحفظه فی الغیب فلا تخونه ولا توطئ فراشه غیره وان تمتنع لغیره من نفسها مالیس لغیر الزوج التمتع منها بذلك ولاتخونه فیما وضع من مال تحت یدها فلذلك اعتبرت ارذل صفة عند الرجل وهی البخل وهی افضل صفة عند المرأة لحفاظها على اموال بعلها .

وعلینا ان نعرض ونذكر تجریة المرأة فی المجتمع الاسلامی المعاصر فی جارتنا ایران الاسلامیة هذا البلد الطاهر الذی تحتل المرة فیه موقعها وتؤدی دورها بشكل مثیر للاعجاب ویقرب صورة دور المراة الحقیقی فی التجربة  الاسلامیة لذهنیة الانسان المعاصر فی المنطقة ان مشاركتها فی الجهاد من اجل الانعتاق لم یشهد له التاریخ المعاصر مثیلا وحسبك انهن قدمن 600 شهیدة فی یوم واحد فی تظاهرات حزیران عام 1963م وتسلمت المرأة منصب معاونة رئیس الجمهوریة وعدد من كراسی مجلس الشورى الاسلامی والمجلس البلدی فی الاقضیة المحافظات...   

 

 

  

 

 


ان الطامة الكبرى ان لاتعرف المراة العراقیة حقوقها التی لها وان عرفت ذلك لزمت الصمت المطبق اذ لا تجد من یدافع عنها وان وجد من یقف بجانبها اتهم بان افكاره مستورده وجاء بها من خلف الحدود ....

ان من حقوق المراةالتی ابتلعها الرجل وهضمها وشرب علیها عشرة اقداح من الماء البارد فی الصیف القائظ هو مهرها الذی هو ملك لها وحلالها الذی وصفه الامام علی علیه السلام بوصفه طبیة ناجعه اذ قال ... لتهب لك من مال مهرها واشتری به عسلا وامزجه بماء المطر واشربه هنیئا مریئاً .

ان هذا الحق – المهر –  بكامله للمراة وعلى الرجل ان یدفعه لزوجته طوعا حین الاستطاعة او المطالبة او كرها ان لم یستطع الدفع یتم تقسیط المهر على دفعات شهریة او ان یكتبه فی وصیته حتى یستخرج من ارثه والا بقى فی رقبته الى یوم یقوم الاشهاد لرب العالمین .

ان اكثر الناس لایعرفون هذا ولایعرفون المخرج منه فضلا عن جهل المراة لذلك ولم اسمع هنا ان امراة قد طالبت به من قبل وهی فی عصمت زوجها ولربما شاع بین الناس ان مهر المرأة یجب ان یدفع عند الطلاق او الفراق او ان لایدفع اطلاقا واذا فكرت المراة بالمطالبة به اتهمت بشتى الاتهامات .

ان من حق المراة ان تطالب بمهرها قبل الدخول بها فتعطى النصف واذا طالبت به بعد الدخول بها لها ان تاخذه كله .  كما وان للمراة الحق ان تطالب بأتعاب یدها ان وجدت حیفا او میلا من زوجها الذی بدا یظلمها باختیار زوجة اخرى هوسا او بطرا والشریعة الاسلامیة اعطتها حقا ان تاخذ اجورا عن كل یوم عاشته فی منزل بعلها ولا اعتراض على ذلك من قبل الزوج فهی طهت له وغسلت ملابسه واهانها بصبغ احذیته بیدها اذ عدها خادمه له لا شریكة حیاة وحبیبة ولربما كانت ارفع منه حسبا ونسبا وایمانا وهذه هی المأساة ... 

ان من العوامل التی ساعدت على  انزواء المراة العراقیة وتركها ان تعیش فی الظلام حظها العاثر الذی جعلها تعیش فی ظل نظام جاهلی قبلی لا یعرف احد من ازلامه الجلوس فی المرافق العامة – التوالیت – حدثنی احد اصدقائی  انه زارته عائلة واراد شیخهم ان یتخلى فذهب الى المرافق وبعد خروجه یقول شاهدت غائطه  على جانب المقعد فاستشطت غضبا ونادیت زوجته الم یعلمك القائد المغوار الجلوس فی المرافق بعد , اذهبی وغسلی المكان !!

هذا النظام الجاهلی الذی مازال بعض من اعوانه یعیشون فی احلام الایام السالفة وخلال اكثر من ثلاث عقود من الزمن جعل اعداد المراة العراقیة اضعافا عما علیه اعداد الرجل الذی القى بهم فی مطاحن قادسیته وام معاركه وانفاله وحواسمه التی لم یكن منهن أی مبرر اطلاقا .

والقسم الاخر من الرجل هجر وهاجر وابتغى له زوجه اجنبیه وعلیه فالمراة العراقیة بدلت افكارها فی انتخاب فارس احلامها فهی اقتنعت ان تقترن برجل له زوجه وحفتة اطفال لان الشباب على قلتهم فهم قلیلوا التجربة وقلیلوا المال ولایقبلون الواقع الذی یفرض علیهم تحمل المسؤولیه بان یشمروا عن سواعدهم لبناء عراق جدید ....

على المرة العراقیة المسلمة ان تزق الشجاعة والحكمة والتضحیة بالغالی والنفیس لاطفالها زقاً وان لاتعمله الجبن والبخل وعلى ان یربوهم لیكونوا حملة رایة لا اله الا الله محمد رسول الله وان تكون تربیة الابناء تربیة قرأنیة على الشجاعة  والتفانی والمبادرة وعلى الرغم من ان  الاباء ینهجون منهج القمع تجاه ابنائهم مع تعلیمهم الافكار السلبیة من قبیل ان الانسان ان یمشی فی طریق مستقیم دون الاعتناء بما یجری حوله .

وانا اذكر كیف كانت العائله العراقیة تمنع الاطفال من دخول المضیف او الاقتراب من الضیف حتى زرعوا فیهم الخوف والخجل وعدم تحمل المسؤولیة لانهم اصبحوا یخشون كل طارئ وجدید مع اننی رایت فی احدى دول الجوار كیف ان العائلة تدفع الطفل للذهاب الى الضیف القادم ویعرف نفسه له و یسلم علیه ویجلس معه كما یجلس الكبار وعند  تناول الطعام یفردون للصغار الطعام كما یقدمون للكبار دون حیف او میل وانا واثق لو طبقنا هذا فی مجتمعاتنا لما دخل بیوتنا ضیف ابداً  .

 

 

 

 

  

 


 

النساء العراقیات فی المقدمة

 

- اوائل قاضیة فی المحاكم صبیحة الشیخ داود:  ولدت فی بغداد سنة 1912 م أكملت دراستها الابتدائیة والمتوسطة و دخلت دار المعلمات الابتدائیة ، ثم دخلت كلیة الحقوق وهی أول فتاة أكملت دراسة الحقوق وكانت تسمى  ( الحقوقیة الأولى ) ومارست المحاماة  ثم عینت قاضیة فی محكمة الإحداث واستمرت فی هذه الوظیفة حتى أحیلت على التقاعد.
و حین قرر عبد الكریم قاسم تنحیة  الدكتوره نزیهه الدلیمی من الوزارة  و ان تكون الوزیرة البدیلة  لكنها اعتذرت  ورمت العباءة جانبا.ودعت فی مقالات صارخة الى سفور المراة وهی اول امراة تقیـم صالونا ادبـیا یحضره الادبـاء رجـالا ونساءا, توفیت فی عزلة صعبة سنة 1975
-
اول الطبیبات المسلمات سانحة امین زكی:
 
أول العراقیات اللواتی درسن الطب وكتابها الغزیر ( ذكریات طبیبة 850 صفحة) یعطی القارئ صورا ظریفة ومفیدة عن بدایة كلیة الطب فی العراق، ومنها مثلا كیف وقفت ضمن ست  طالبات حول جثة رجل والشروع بتشریحها.
تصف  فی مذكراتها اعتراضها المبكر وامتعاضها من لبس الحجاب مثلا وهی اول فتاة مسلمة تدخل كلیة الطب ولدت العام 1920

-اوائل الطبیبات المندائیات
الدكتورة سلوى عبد الله مسلم وهی اول طبیبة صابئیة مندائیة

- اوائل الطبیبات الارمنیات
كانت اول طبیبة عراقیة عینتها وزارة الصحة، ارمنیة، هی الدكتورة آناستیان، وهی اول فتاة عراقیة دخلت مدرسة الطب فی بغداد وتخرجت فیها سنة 1939.

-
أوائل الشاعرات نازك الملائكة:  ولدت فی بغداد لأسرة مثقفة،. درست  اللغة العربیة وتخرجت عام 1944 م ثم انتقلت إلى دراسة الموسیقى ثم درست اللغات اللاتینیة والإنجلیزیة والفرنسیة فی الولایات المتحدة الأمیركیة. ثم أنتقلت للتدریس فی جامعة بغداد ثم جامعة البصرة ثم جامعة الكویت. وأنتقلت للعیش فی بیروت لمدة عام واحد ثم سافرت العام 1990 على خلفیة حرب الخلیج الثانیة إلى القاهرة حیث توفیت فی صیف عام 2007,



-
اوئل الحركات النسویة
نادی النهضة النسوی
بدأت الحركة النسویة العراقیة النشاط الاجتماعی العلنی من خلال مجموعة من النساء المتعلمات من الطبقة الأرستقراطیة فی تأسیس أول نادی نسوی أطلق علیه اسوم (نادی النهضة النسائیة) العام 1923، ومنهن السیدة نعمة سلطان حمودة، السیدة أسماء الزهاوی، والآنسة حسیبة جعفر، والآنسة بولینا حسون، وعقیلات عبد الرحمن الحیدری، ونوری السعید، وجعفر العسكری، لكن النادی سرعان ما واجه مقاومة شدیدة من القوى التقلیدیة والمحافظة.

- رابطة المرأة العراقیة أول منظمة وطنیة دیمقراطیة نسائیة مناهضة للفاشیة والنازیة فی بدایة الأربعینیاتمن القرن الماضی، وفی اجتماعها العام 1945  برئاسة عفیفة رؤوف، وعضویة كل من نزیهة الدلیمی وروز خدوری وفكتوریا نعمان وعفیفة البستانی وأمینة الرحال وسعدیة الرحال ونظیمة وهبی، وامتداداً لها تأسست لجنة الدفاع عن حقوق المرأة العراقیة فی 10 آذار 1952، وهی أول منظمة وطنیة دیمقراطیة نسائیة تربط ما بین حریة المرأة وحریة الوطن، عبرت عن تطلعات النساء العراقیات فی إقامة نظام دیمقراطی یكفل بناء دولة المؤسسات، ویضمن مساواة المرأة بالرجل فی الدستور والقوانین المنظمة لحیاة المجتمع، وكانت رئیستها  الدكتورة نزیهة الدلیمی، ومثلتها لأول مرة فی المؤتمر النسائی العالمی فی كوبنهاكن 1953، وفیه قبلت اللجنة كعضو فی الاتحاد النسائی الدیمقراطی العالمی، ومن ثم انتخب العراق عضوا فی سكرتاریة الاتحاد، وجرى تغییر اسمها الى (رابطة المرأة العراقیة) بعد انعقاد مؤتمرها الأول العام 1959، وقد جرى أول احتفال بیوم المرأة العالمی فی العراق عام 1944.

- أوائل المجلات النسویة العراقیة
صدرت یوم 15 تشرن الأول عام 1923 اول مجلة نسویة فی العراق باسم (مجلة لیلى)، وكانت السیدة (بولینا حسون( هی رئیسة تحریرها، ولدت فی فلسطین وانتقلت الى العراق، وعملت نحو عامین فی التفتیش بوزارة المعارف قبل أن تحترف الصحافة، والمجلة ذات طابع تربوی وعظی یحاول أن یحرض المرأة للحصول على حقوقها وتعلیمها، جاء على غلاف عددها الأول، فی سبیل نهضة المرأة العراقیة، إن صدورها استمر لمدة سنتین، لأنها جوبهت بحملات شخصیة، انتقلت الى المحاكم مما دفع السیدة بولینا الى التخلی عن مهنة الصحافة وإغلاق مجلتها.


-
اوائل التشكیلیات
-
نزیهة سلیم : ولدت الفنانة التشكیلیة الرائدة عام 1927 فى اسطنبول لابوین عراقیین وعاشت فى كنف عائلة ولعت بالفن التشكیلى وبرز منها كل من الفنانین جواد سلیم صاحب نصب الحریة الشهیر فى بغداد وشقیقها سعاد سلیم وكذلك نزار سلیم. و تخرجت من معهد الفنون الجمیلة فی بغداد واكملت دراستها فی باریس .. توفیت فی منزلها بالوزیریة فی بغداد یوم الجمعة 15 شباط عام 2008  ونعاها الرئیس العراقی جلال الطالبانی وقال عنها: انها اسهمت فی إرساءركائز الفن العراقی المعاصر.
وسرقت اغلب لوحات الفنانة نزیهة سلیم التى كانت فى المتحف العراقى مابعد سقوط الدكتاتوریة العام 2003 ولم یبق من تلك الاعمال سوى عدد قلیل جدا.


-
اوائل المسرحیات 
ولدت الفنانة  زینب " فخریة عبد الكریم " فی بغداد وكان والدها یعمل مدیرا للزراعة، وانتقل وعائلته إلى العدید من المحافظات العراقیة ومنها محافظة الناصریة حیث نشأت وترعرعت هناك.. ثم إلى محافظة الكوت  لتكمل فیها المرحلة المتوسطة.. ثم عادت إلى بغداد وهناك تابعت دراستها الإعدادیة ثم دخلت دار المعلمین العالیة وتخرجت منها..
فی عام 1948 دخلت المعترك السیاسی، فكان لها دور بارز  ضد معاهدة بورتسموث أبان وثبة كانون المجیدة، حیث كانت زینب فی مقدمة المظاهرات الطلابیة التی اجتاحت بغداد آنذاك..
انتمت إلى الحزب الشیوعی العام 1950 .. وساهمت بشكل فعال فی المظاهرات التی اجتاحت بغداد فی تشرین الثانی العام 1952
كان العام 1952 حافلا بالإحداث المهمة فی حیاتها، حیث عینت مدرسة فی ثانویة الكوت للبنات وبسبب نشاطها السیاسی تعرضت إلى الكثیر من المضایقات حیث انتقلت للعمل فی العدید من محافظات العراق .. قدمت مسرحیة " زواج بالإكراه " تألیفها وإخراجها وقد مثلتها مع نخبة من معلمات وطالبات مدرسة الرمادی للبنات وخصص ریعها للطالبات الفقیرات وقد أثارت المسرحیة ضجة كبیرة وتعرضت بسببها للقذف والتشهیر..
فصلت من الوظیفة عام 1954 بسبب نشاطها السیاسی أبان الهجمة الشرسة على الحركة الوطنیة.. واختیرت عام 1956 من بین عشر ممثلات لتأدیة دور " فهیمة " مع الفنان یوسف العانی..
عند قیام ثورة 14 تموز سنة 1958 أعیدت زینب إلى وظیفتها كمدرسة ثانویة . كان لها دور مشهود فی الدفاع عن الثورة ، حیث قادت المظاهرات الجماهیریة التی انطلقت مساندة للثورة ..
و عندما سمعت زینب البیان الأول لثورة تموز خرجت من بیتها " فی الحلة" وهی تزغرد وتصرخ انتصرت الثورة مما أثار الناس فتجمعوا حولها وهی لاتزال تهتف للثورة وتبرع أحد الباعة المتجولین بعربته لتصعد علیها تزغرد وتهتف فرحا بانتصار الشعب والجیش"..
ووقع انقلاب 8 شباط عام 1963 المشؤوم ، فخرجت لتؤدی واجبها الوطنی فی الدفاع عن ثورة 14 تموز فاضطرت للهروب إلى كردستان والمكوث هناك حوالی السنة ونصف السنة ، إلا أنها عادت إلى بغداد العام 1965 لممارسة نشاطها فی المنظمات النسائیة وعملت كمدرسة فی مدرسة النجاح الأهلیة..
أعیدت زینب إلى وظیفتها أسوة بباقی المفصولین السیاسیین العام 1968 اذ عینت فی مدرسة ثانویة المنصور ثم أصبحت فیما بعد مشرفة تربویة واقترنت الفنانة زینب بالمخرج والفنان لطیف صالح عام 1970 لیكون رفیق مشوارها الفنی والسیاسی.. عملت فی نقابة الفنانین وفی اتحاد الأدباء ورابطة المرأة العراقیة منذ تأسیسها . ثم منعت الفنانة زینب من دخول الإذاعة والتلفزیون ومنعت حتى كتاباتها فاضطرت لمغادرة العراق العام  1979. رحلت وعیونها شاخصة نحو العراق..
فی العام 1994 شعرت بوهن فی ساقیها، وتحملت بصبر وصمت آلامها .. حتى رحیلها یوم 13 آب 1998 .. حیث خرجت لوداعها جموع غفیرة من العراقیات والعراقیین على اختلاف أدیانهم ومیولهم واتجاهاتهم ، بالإضافة  لعشرات الشخصیات والوجوه السیاسیة والثقافیة والفنیة من مختلف أنحاء العالم .. فی موكب مهیب لم تشهد السوید مثله من قبل .
اذ تقدمت الموكب دراجتان ناریتان لشركة المرور وسیارة خاصة فیها نعش الفقیدة ملفوفاً بعلم عراق 14 تموز ومكسواً بأكالیل الزهـور.. كما ألقیت فـی المقبرة كلمات مؤثرة لوداع فنانة الشعب زینب..


 

بكت وقالت لابنتها ان ابیها لایحبها فتبسمت من قول امها ضاحكة وقالت ...اماه ما هو دلیلك ؟

فاجابتها ان اباك قد امتنع عن ضربی منذ اربیعین لیلة مضت فتعجبت ابنتها واخذت تفكر بالامر كثیرا كیف یكون الضرب دلیلا على الحب ؟

فتقصت من امر ابیها واذا بها تجده قد تزوج من امراة اخرى ؟؟

لربما بعض الرجال یتلذذون بضرب زوجاتهم او انهم یعبرون عن فائق حبهم لهذا الموجود اللطیف وخیر دلیل على ذلك المثل المصری القائل – ضرب الحبیب زی اكل الزبیب – ان العنف تجاه المراة یشكل واحدا من أسوا المظاهر الحظاریة الموجودة حالیا  فبالرغم من وجود قوانین  تمنع اضطهاد المراة لكن تعامل العرف معها على المستویین الرسمی وغیر الرسمی على انها مواطنة من الدرجة الثانیة او اوطا من ذلك .

وان سلب حقها الشرعی والاقتصادی والاجتماعی یعد من اكثر مراتب العنف ضدها وهذه الظاهرة تعتبر عالمیة وان اختلفت اشكالها وان اغلب النساء لازلن یعانین من الاضطهاد والتمییز فنجد ان واحدة من بین ثلاثة نساء تعانی من مشكلات صحیة خطیرة لها علاقة بالضرب والاغتصاب او اشكال اخرى من العنف .

وهناك حملة اعلامیة تقام كل سنة منذ عام 1991م تجری فعالیتها اعتبارا من 25/11 الى 12/10 من كل عام واعتبار یوم 25/11 یوما عالمیا لمناهضة كافة اشكال العنف ضد المراة .

ان المراة تتعرض للعنف فی اغلب دول العالم وعنف الأزواج فی روسیا مثلا یتسبب كل عام بقتل زهاء 14 الف امرأة وما یمثل ثلاثة إضعاف الذین قتلوا فی الشیشان عام 1999 م وما یوازی عدد قتلى القوات الروسیة  فی أفغانستان من الأعوام 79-89 وتتعرض حوالی 36 الف امراة كل یوم للضرب من ازواجهن او اصدقائهن مما یؤدی الى قتل امراة كل 40 دقیقة حسب ما اوردتة منظمة الدفاع عن حقوق الانسان التی طالبت بفرض عقوبات على العنف الزوجی على اعتباره جریمة من نوع خاص..

 ان الرجال یتجاهلون ان المراة من الناحیتین النفسیة والتكوینیة تختلف عن الرجل وهذا الاختلاف یجعلها تنظر الى الأمور نظرة تتعارض مع تلك التی عند الرجال ویطلب الرجل من زوجته ان تكون امراة فی لباس رجل ولیست كأنثى لها مشاعرها و احاسیسها الناتجةعن تكوینها السایكلوجی..

 ان الرجل لعدم ادراكه ان المراة تختلف نفسیا وبدنیا یسارع  فی القاء الوم علیها كلما صدر عنها تصرفا مخالفا لما یتوقعه ومن الاجدر به ان یلوم نفسه لانه یطلب منها غیر ما یتفق مع طبیعتها ... وعلى الزوجة ان تشعر زوجها بانه موضع اهتمامها ورعایتها لانه ینتظر منها ان تكون أما تمنحه الحنان والعطف وصدیقة تشاركه التفكیر والراى واختا توحی بالراحة والثقة كما وان المراة تشعر فی قرارة نفسها بانها بحاجة ملحة لسماع كلمة رقیقة ولطیفة من شانها ان ترفع معنویاتها وترضی غرورها ویسعدها دائما الثناء والمدح ولیس اقسى على نفسها من ان یتجاهلها زوجها مدى ما عانته طیلة النهار من ارهاق فی اعداد الطعام ورعایة الاطفال وخدمة امه واخواته اللاتی جل همهن اعداد المكائد فی طریق الزوج والزوجة , فكلمة لطیفة لها فعل السحر فی نفسها وتدفعها لبذل اقصى جهدها لتكون موضع تقدیر لزوجها وحبیبها .

 ان الرجال یتهمون المراة بعدم تقبلها للنقد مع انها لاتترك فرصة او مناسبة الا وانتقدت زوجها انتقادا لاذعا .

ان المراة تحب ان یجاریها زوجها فی احادیثها ..

ان غالبیة الرجال لا یجیدون فن محادثة زواجاتهم ومع هذا تجد ان المراة عندما یعود زوجها من العمل تقابله بوجه عبوس وتسرد له مشاجراتها التی حصلت وتشتكی من الزمن والارض!! ومن ثم یاتی دور الغیرة وهذا مما یضایق الرجل الذی بطبعه لایحب القیود ویفكر طویلا قبل دخول القفص الذهبی لاعتقاده ان المراة تقیده والواقع ان ذلك من طباعها فهی تسعى بكل جهدها لكی تمتلكه لنفسها فتغار علیه من عمله واصدقائه واهله ولربما بعض الرجال یدعون ان قلوبهم تتسع لامراتین مؤكدین انهم قادرون على ان یخصصوا قسما من عاطفتهم لكل امراة ویمنحونها الدرجة ذاتها من الحب التی تحضى بها الاخرى واذا خیر بینهما ادعى بان ذلك صعب فالاولى هی اساس والثانیة هی الحبیبة التی تكملها ووجودهما یضیفی التوازن العاطفی .

لاتوجد امراة تحب ان تشاركها اخرى ولاتقبل الازدواجیه فی مشاعر الرجل كما ان المراة تطالب فی هذا الحق علیها ان تتم واجباتها على احسن وجه ممكن فعدم الطاعة اصبح من سماة نسائنا والمراة لم تعد انثى الیوم واصبحت مسترجلة وتناست ان الرجل طفلا كبیرا بحاجة الى تدلیل ومداعبة ورعایة خاصة وانها بقلیل من الذكاء وحسن التصرف معه تستطیع ان تكسبه الى جانبها مدى الحیاة لربما یعتقد الرجل بانه عندما یحب امراتین ان تكون احدهما تشفع لدیه حاجات نفسیة خاصة كحاجته الى الشعور بانه مرغوب فیه او ارضائ لانانیة الطفل الذی فی داخله المتطلع دائما الى لعبة جدیدة سرعان ما یمل منها.  


 هناك عدة طرق للمشاركة النسائیة فی صنع  القرارات وتشریعها، إحداهما المشاركات البرلمانیة وفی مجالس المحافظات و البلدیة  . إلا أن النساء  المشاركات فی هذه المجالس لا رأی لهن وغیر فعالات وبالتالی لا یعد لهن أی تأثیر على ألیة إتخاذ القوانین وصنعه الا القلیل منهن

ومن الفعالیات الهامة التی یمكن ان تقوم بها النساء الناشطات هی تابعة مایجری داخل  السجون لرصد حالات الانتهاكات التی تتعرض لها السجینات على ایدی السجانین وضباطهم  والتی تصل الى حد الاغتصاب . 

وبما ان  الدور الإعلامی یشكل عاملا مهما فی تقدم المراة ، یجب تاسسیس منظمات إعلامیة نسویة  یعبرن من خلالها عن آرائهن  التی تدعم حریة المرأة وتعززها. أن الوصول إلى الدیمقراطیة ی، یجب اقامةمشاریع ثقافیة تؤ دی الى نشر  الوعی بین الشباب  من اجل تنمیة جیل واع یحترم المرأة ویؤمن بحریتها.. 

 

أن المرأة العراقیة احتلت مكانة جیدة فی جمیع القطاعات منها  قطاع التعلیم العالی والبحث العلمی، وشغلت مناصب عدة ومهمه منها منصب وكیل الوزارة للشؤون العلمیة، وإن النساء یمثلن مانسبته (57%) من الملاك الوظیفی لوزارة التعلیم العالی والبحث العلمی، و(33%) من المجموع الكلی لأعضاء الهیئة التدریسیة.

كما یمثلن (38%) من طلبة الدراسات الأولیة و (36%) من طلبة الدراسات العلیا فی عموم الجامعات والهیئات العلمیة العراقیة.

وحظیت المرأة العراقیة بمكانة غیر مسبوقة فی مجال العمل السیاسی بعد سقوط صدام  حیث حصلت علی 75 مقعدا فی البرلمان العراقی من اصل 275 عضوا، وتسلمت حقائب وزاریة مثل وزارات حقوق الإنسان والإعمار والإسكان والمرأة بالإضافة إلى مناصب وكیل وزارات وقاضیات ومناصب أخرى تحسد علیها .

 أن عددا كبیرا من النساء العراقیات الیوم ینتشرن فی الشوارع ویمارسن التسول أو یقمن فی جمع القمامة والنفایات وأخریات یفترشن الطرقات لبیع مواد غذائیة مما جعل العدید منهن صیدا سهلا للجماعات المسلحة وتجنیدهن كانتحاریات لتنفیذ هجمات مسلحة فی بغداد والمحافظات الأخرى."للآسف الشدید لا یزال واقع المرأة العراقیة مریرا وصعبا للغایة بسبب تراكم المشاكل وفقدانها للمقومات الأساسیة للحیاة فی السكن والرعایة الصحیة والعمل والتعلیم فضلا عن تعرضهن للاضطهاد جراء العنف الطائفی وان نسبة 55 بالمئة من النساء هن من ضحایا العنف الأسری والعشوائی فی الشارع والعنف الطائفی وان 33 بالمئة منهن یقمن بادارة أسرهن من خلال العمل وهن غیر متزوجات ونحو76 بالمئة من النساء الأرامل لا یتسلمن أی مساعدات أو تعویضات من الحكومة ویعشن فی ظروف قاسیة جراء عدم توفیر الحمایة المالیة لهن والتباطؤ فی تقدیم المنح المالیة لهن".

و أن 25 بالمئة لا یصلهن الماء الصالح للشرب  وإذا وجد فإنه غیر صالح وان 40 بالمئة منهن ترك أولادهن الدراسة لأسباب أمنیة أو اقتصادیة فضلا عن أن  هناك نسبة كبیرة من النساء یسكن فی منازل تضم نحو 15 فردا فی منزل واحد مساحته تصل إلى 100 متر مربع".

كیف تم اختیار 8اذار یوما عالمیا للمراءة؟
 ان اول حدث تاریخی لتأسیس یوم المراة العالمی یعود الى العام 1857 حینما قامت مجموعة من النسوة العاملات فی معمل للنسیج فی الولایات المتحدة الامیركیةبالتظاهر احتجاجا على سوء احوالهن المعیشیة وبالرغم من قمع البولیس لهن الا ان هذه التظاهرة استطاعت بعد سنتین النجاح فی تشكیل اول نقابة نسائیة لعاملات معمل النسیج وفی 8 / اذار العام 1908 انضمت اكثر من 15 الف عاملة للمشی بمسیرة طویلة فی مدینة ( نیویورك ) مطالبة بزیادة الاجور وتحسین ظروف العمل والاعتراض على عمل الاطفال وحق المرأة فی الاقتراع والدیمقراطیة.
وفی عام   1909 شارك ما یقارب 20 - 30 الف عاملة فی اضراب عام دام ( 13 اسبوعا) واعتبر هذا الاضراب النسائی فی تلك الفترة اكبر اضراب وكان مطلبهن هو تحسین ظروف العمل وزیادة الاجور اضافة الى المطالب الاخرى .
وكان للصحافة دور ممیز وخاصة صحیفة (الصحیفة) الصادرة العام 1924 فی الحملة الاعلامیة للمطالبة بحقوق المرأة.
فی العام 1924 اسست المجموعات النسائیة التی تطوعت لمساندة ثورة العشرین جمعیة نسائیة باسم (النهضة النسویة) كانت تدعو الى حق الفتیات فی التعلیم والمطالبة بتحرر المرأة وفی الثلاثینیات فتحت الكلیات ابوابها للبنات فتكونت فئة مثقفة مارست مهنا مختلفة كالتعلیم والطب والتمریض والمحاماة والصحافة وفی اذار 1944 تعرفت المرأة العراقیة لاول مرة على مناسبة الثامن من اذار كرمز لنضال المرأة فی العالم واستمر نضال المرأة حیث ساهمت فی الانتفاضة الفلاحیة (انتفاضة ال ازیرج) فی الجنوب وانتفاضة (ده زه لی) فی كردستان، واضافت واشتركت المرأة فی المؤتمرات العربیة لاول مرة فی مؤتمر لنساء الشرق فی دمشق وحضرته المناضلة (امینة الرحال(.  1
وكذلك تاسست فی العام 1944 جمعیة نسائیة باسم رابطة نساء العراق ذات اهداف مشتركة الخاصة بقضایا المرأة والعامة التی تهتم بالقضایا الوطنیة وكان اشتراك المرأة فی (وثبة كانون 1948) بشكل فعال ومنظم بعد تطور حركتها ووعیها الوطنی وكنتیجة لاسهاماتها ومشاركتها فی الاحزاب الوطنیة.
وكان استشهاد (بطلة الجسر) رمزا لبطولة المرأة بعد تعرض الجموع لرصاص السلطة على الجسر القدیم فی بغداد الذی سمی فیما بعد بـ(جسر الشهداء) - وفی اذار العام 1952 بادرت الطلیعة التقدمیة من النساء العراقیات الى تاسیس منظمة نسائیة جماهیریة دیمقراطیة باسم(رابطة الدفاع عن حقوق المرأة) توحد وتضم فی صفوفها العاملات، والفلاحات، وربات البیوت، والمثقفات، على اختلاف قومیتهن واتجاهاتهن السیاسیة ومعتقداتهن الدینیة.
وكان لها دور بارز فی ثورة 14تموز عام 1958 وأستطاعت من خلال برامجها ونشاطاتها فی انحاء العراق كافة أن ترسخ وجودها بین صفوف النساء وتنشر وتعمق الوعی بقضیة المرأة بین أوساط واسعة من أبناء الشعب مكافحة بذلك التقالید الاجتماعیة البالیة وكان لها الدور الكبیر فی تشریع أول قانون للاحوال الشخصیة فی العراق العام1959 وتبوأت الراحلة (د.نزیهة الدلیمی )2 رئیسة الرابطة أول منصب وزاری تناله المرأة من نفس العام.

 

1-تعد المحامیة أمینة الرحال أول إمرأة تمارس مهنة المحاماة فی العراق حیث انها تخرجت فی كلیة الحقوق (كلیة القانون) سنة 1943 وعملت فی مكتب المحامی عبدالرحمن خضر الذی تولى التدریس فی هذه الكلیة وتولى كتابة عدد من كتب القانون وكانت المحامیة أمینة الرحال من السافرات الأوائل ویقال انها كانت أول إمرأة فی العراق تتولى قیادة سیارة. لم تمارس مهنة المحاماة سوى سنتین أو أكثر منها بقلیل حیث أنهت علاقتها بهذه الحرفة بعد زواجها وسفرها.
أشار الدكتور علی الوردی الى أن السفور فی العراق بدأت به امرأة من الطبقة العالیة فی ثلاثینیات القرن الماضی، وصارت النساء تقلدها شیئاً فشیئاً، وقیل انها السیدة ماجدة الحیدری زوجة الأستاذ رؤوف الجادرجی، ولكن حنا بطاطو فی كتابه العراق ج2، ذكر أمینة الرحال بأنها أول أمرة عراقیة تخلت عن الحجاب، وهی من أسرة متنورة، كان والدها ضابطاً فی الجیش العثمانی من أصل عربی، ینحدر من منطقة الرحالیة فی لواء الدلیم، وأمها تركمانیة من عائلة النفطجی فی كركوك، وهی شقیقة كل من حسین الرحال ( من منظمی أولى الحلقات الماركسیة فی العراق)، وخالد الرحال (النحات العراقی المعروف)، وزوجة الأستاذ عونی بكر صدقی.
تعد أمینة الرحال من رائدات العمل التطوعی فی العراق، حیث سافرت وهی طالبة بدار المعلمات، رئیسة لوفد المرأة العراقیة مع جمیله الجبوری، معلمة بمدرسة البنات الرسمیة، الى المؤتمر النسائی الشرقی المنعقد فی دمشق فی تموز من عام 1930، والتحقت بهن فی سوریا السیدة صبیحة یاسین الهاشمی، والأخیرة كانت طالبة فی بیروت.
وقد تصدت أمینة الرحال للعمل السیاسی مبكراً، وشاركت بنشاطات الحركة الوطنیة فی صفوف الحزب الشیوعی العراق، وكانت أول امرأة عراقیة تتسنم مركزاً حزبیا عالیاً، إذ تم انتخابها عضوة فی اللجنة المركزیة فی أعوام 1941- 1943.

 

2_السیدة نزیهة الدلیمی، أول وزیرة فی تاریخ العراق، توفیت فی ألمانیا عن عمر یناهز 84 عاما."وتعد الدلیمی إحدى رائدات الحركة النسویة العراقیة، وعملت مع أحزاب الحركة الوطنیة أكثر من نصف قرن.ولدت نزیهة الدلیمی عام 1923 فی بغداد، وكانت طالبة خلال أعوام الحرب العالمیة الثانیة، ودخلت كلیة الطب فی بغداد عام 1941.وانتمت الى الحزب الشیوعی العراقی عام 1948، وفی عام 1959 قبلت دعوة عبد الكریم قاسم مؤسس الجمهوریة العراقیة، لمنحها حقیبة البلدیات فی حكومته.وكانت نزیهة جزءا من الجهود التی تمخض عنها إصدار قانون الأحوال الشخصیة فی العراق عام 1959، تركت نزیهة العراق منذ السبعینات وتفرغت للنشاط النسوی فی عدد من البلدان الأوروبیة، وظلت تعانی المرض منذ عام 2002 حتى وافتها المنیة عام 2007.

 

 

 


 

المرأة العراقیة.... الواقع و المستقبل .... لماذا والى أین ؟

 

 (فاستجاب لهم ربهم إنی لا أضیع عمل عامل من ذكرا أو أنثى بعضكم من بعض )

 

عندما نتصفح أوراق التاریخ ونلقی  علیه نظرة ثاقبة نجده مملوءا بالنساء العظیمات اللاتی عبدن بدمائهن الزاكیة الطریق للآخرین  ووقفن خلف رجال عظام فی التاریخ وذكرهن ذكرا حسنا وكن مصداقا للمقولة وراء كل رجل امرأة – فهذا آسیة بنت مزاحم المرأة الجمیلة التی كان یحبها فرعون حبا جما .... لقد آمنت هذه المرأة فی الإله الواحد القهار وعرفت انه لایحده مكان أو زمان ولایمكن لهذا الاله ان یتزوج مثل البشر وتجد هذه المراة الضعیفة الذلیلة طاغیة عصرها الجبار الذی قال انا ربكم الأعلى .... لقد عذبها عذابا شدیدا كی تتخلى عن عقائدها السامیة النبیلة فلم تتنازل ولم تولی ادبارها ورحلت الى ربها راضیة مرضیة شهیدة عقیدتها.

واما سیدة نساء العالمین فاطمة الزهراء (س) استشهدت دفاعا عن مولاها وسیدها سید الوصیین علی ابن ابی طالب (علیه السلام)  اذ وقفت تدافع عن حق مغصوب اذ نادت بصوت عال مزق ستار الكون وادخل الرعب فی قلوب أعداء الولایة الذین لم یجدوا الا طریقا واحدا لاغیره هو اسكات صوت الحق ....فرحلت الى بارئها تشكو ظلم قومها الذین تركو ما امر الله  به ورسوله .

لقد كتبت الزهراء (س) بدمائها نشید الحریة والعقیدة .... لقد كانت امراة لیست ككل النساء .... هذین النموذجین من شهیدات طریق العقیدة والرای واما اللاتی نفین من الدیار لعقائدهن ورایهن السیدة زینب (س) بعد صرختها فی الكوفة وقصر الطاغیة یزید لتفضح الطغمة الحاكمة لما فعلوه باهل البیت (ع) انها حملت رسالتها عبر التاریخ وكانت بالفعل وزیرة  الثقافة  والاعلام فی المسیرة الحسینیة وتبقى الشعوب المجاهدة تذكرها بخیر وتغبطها لشجاعتها التی اكتسبتها من جدها (ص) وابیها (ع) . لقد نفیت السیدة زینب (س) من دیارها بامر الخلیفة الاموی بعد ان قضت مضجعها لاقامتها العزاء الحسینی لاغیر هذه النماذج النسائیة العظیمة التی جاء ذكرها ضحت بارواحها واستشهدت بسبب عقیدة الرای والدین واما على النطاق الاجتماعی .... كانت المراة تشارك الرجل فی هذا المجال احیانا . ولقد كانت تاتی الوفود النسویة الى الرسول الله (ص)تطلب باحقیتها بالجهاد مع الرجل حتى تنال ثواب الجهاد والشهادة فما كان منه (ص) الا ان اجاب – ان جهاد المراة حسن التبعل _ .

ووصلت المراة الى اعلى درجات القیادة فی المجتمعات منهن التی كانت تترأس دولة فهذه الملكة بلقیس التی ملكت سبا وادارتها بعقلیة فذة واسملت على ید نبی الله سلیمان وتزوجته ......

وكانت المرأة قدیما لها رایها واختیارها ولم یكن یفرض علیها أی رای  وبالخصوص فی مسالة  زواجها هذا المصیر الذی یجب ان یقرره الشاب والشابة على حد سواء دون تدخل الآخرین ونحن ضللنا الطرق اذ فرضنا على بناتنا واخواتنا ازواجا غیر أكفاء مرة ومرة اخرى اجبرناهن على الجلوس فی البیت للتنتظر  مصیرها المجهول فلا دراسة او مهنة . وما مسئلة واد البنات فی العصر الجاهلی فی جزیرة العرب فهی غیر خافیة على احد .....

 وكانت الصدیقة الطاهرة خدیجة الكبرى المثال الأعلى للمرأة العربیة  إذ كانت تستثمر أموالها فی التجارة وكانت تستخدم الرجال فی هذه المهنة الشریفة وتنتقی الأمناء من الرجال لقیادة القافلة التجاریة وخیرهم سید البشر محمد الأمین (ص)

الذی عمل معها فی هذا المضمار فشاهدت فیه الصدق والأمانة والشجاعة والإدارة الحكیمة فدعته إلى الزواج منها وهذا یدل عل إن المرأة فی العقود الماضیة كانت تخطب الرجل الذی تجده كفوا لها ویدل على احترام المجتمع العربی لرأیها بالخصوص العلاقة الزوجیة التی تختلف عن باقی العلاقات اختلافا جذریا فالمرأة تجد فی زوجها نبیا لاتطیق مخالفته وان خالفته تعود إلى رضاه لأنها لأتصبر على مخالفته وان كانت على حق ..... وهذا مما یعزز تفسیرنا إن المرأة عندما تتزوج من غیر المسلم لاتستطیع المحافظة على احتشامها لأنها تصبح صورة مطابقة لزوجها وقد لا تتوانا عن التنازل عن عقیدتها طلبا لرضی زوجها وانأ شاهدت بأم عینی وتحدثت مع الكثیرات من بنات جلدتی فلم یقبلن بأفكاری التی أصرح بها دائما إلا وهو إن تتحرر من قیود المطبخ وغرفة النوم وعذابات الضرب المبرح فاذا بها تخالف الذی فی داخلها راضیة بهذه القیود التی تعتبرها من ملذات الحیاة وأخریات لیس لدیهن الاستعداد لعملیة التغییر ولم یكن جریئات على اتخاذ الخطوات البنائة لقلب الواقع الفاسد الذی فرض على المرأة العراقیة وإنا دعوت أخوات مؤمنات لحضور ندوة نسائیة إسلامیة حول الوضع العراقی الذی یمر به البلد فرفضن الحضور رفضاً قاطعاً ولعل  لهن عذرا مشروعا غیر الذی فی قلبی ..... وكل هذا مصادیق ظلم المرأة لنفسها أنها فی بئر ولا ترید المساعدة فی إخراجها منه ولعل الذی فی البئر یكفیها والله اعلم ...... ویبقى السؤال .....أین مكان المرأة ؟؟ هل هو فی البیت فقط ام رحاب الحیاة كلها؟؟ مجموعة تقول إن الله تعالى والقران والنبی والمسلمون یقولون إن المرأة یجب إن تجلس فی بیتها ولا تخرج من حدوده ویستدلون بجواب الزهراء (س) لأبیها عندما سألها ما أفضل شیء للمراة فاجابت  روحی فداها إن لا ترى الرجل ولا الرجل یراها .

 ومجموعة أخرى تدلی بدلوها .... یقولون إن الإسلام یفرض على المرأة حجابها ثم یوجب علیها إن تشارك فی بناء الحیاة ابتدءا من البیت وانتهاءا بالإصلاح السیاسی وكلا المجموعتین لدیهم الدلائل والبراهین على صحة ادعائها وجذور المشكلة إن الدین اختلط عندنا بالتقالید . والقران حمال ذو وجوه یفسر بالأهواء وفی هذا الجو الملبد بالغیوم ولإیجاد حلا لهذا الموضوع یجب عقد الندوات والمؤتمرات لتوجیه المرأة الاتجاه الإسلامی الصحیح والذی یرضی الله تعالى ورسوله وأهل بیته إن المرأة نصف المجتمع وهی عاطلة معطلة مظلومة من مجتمعها الذی سلب منها حریة إبداء الرأی ومظلومة من الرجل الذی سجنها فی جدران أربع وظلمت نفسها إذ قبعت فی الظل الدامس الظلام  

 

 

 



استطلاع الرای

  • من این دوله تزورون موقعنا؟

المشاهدین الکرام

  • کل الضیوف :
  • مشاهدین الیوم:
  • مشاهدین البارحه :
  • مشاهدین فی هذه الشهر :
  • مشاهدین فی الشهر الماضی :
  • عدد الکتاب الموقع:
  • عدد الاخبار :

المواضیع

مدیر الموقع