تبلیغات
راحیل - مطالب المعصومون الاربعة عشر - ع -

آخر الصور لاعمار قبة ومنائر مرقد الامامین العسكریین(علیهما السلام)

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13


تصاویر قدیمة لمرقد الامام الرضا - ع -

1388/01/9 08:32 ق.ظ
الارشیف الیومی:المعصومون الاربعة عشر - ع -، 

تصاویر قدیمة لمرقد الامام علی بن موسی الرضا ( علیه السلام)
 
 
 
 
 
 
 
 


حدیث جمیل

1387/12/8 07:26 ب.ظ
الارشیف الیومی:المعصومون الاربعة عشر - ع -، 

النَّاسُ عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ وَلا خَیْرَ فِیمَا بَعْدَ ذَلِكَ


ذكرى وفاة الرسول الاعظم محمد صلى الله علیه وآله وسلم

1387/12/5 10:16 ب.ظ
الارشیف الیومی:المعصومون الاربعة عشر - ع -، 

 ذكرى وفاة الرسول الاعظم محمد صلى الله علیه وآله وسلم
ذكرى وفاة الرسول الاعظم محمد صلى الله علیه وآله وسلم

روایات فی وفاته صلى الله علیه وآله وسلم

روی عن علی بن الحسین علیه السلام ، قال : سمعت أبی علیه السلام یقول : لما كان قبل وفاة رسول الله صلى الله علیه وآله بثلاثة أیام هبط علیه جبرائیل علیه السلام ، فقال : یا أحمد إن الله أرسلنی إلیك إكراما وتفضیلا لك وخاصة یسألك عما هو أعلم به منك ، یقول : كیف تجدك یا محمد . قال النبی صلى الله علیه وآله : أجدنی یا جبرائیل [ مغموما ، وأجدنی یا جبرائیل ] ، مكروبا ، فلما كان الیوم الثالث هبط جبرائیل وملك الموت ومعهما ملك یقال له : إسماعیل فی الهواء على سبعین ألف ملك فسبقهم جبرائیل ، فقال : یا أحمد إن الله عزوجل أرسلنی إلیك إكراما لك وتفضیلا لك وخاصة یسألك عما هو أعلم به منك ، فقال : كیف تجدك یا محمد . قال : [ صلى الله علیه وآله ] أجدنی یا جبرائیل مغموما وأجدنی یا جبرائیل مكروبا ، فاستأذن ملك الموت ، فقال جبرائیل : یا أحمد هذا ملك الموت یستأذن علیك ، لم یستأذن على أحد قبلك ولا یستأذن على أحد بعدك . قال صلى الله علیه وآله : ائذن له فأذن له جبرائیل ، فأقبل حتى وقف بین یدیه ، فقال : یا أحمد إن الله تعالى أرسلنی إلیك وأمرنی أن اطیعك فیما تأمرنی ، إن أمرتنی بقبض نفسك قبضتها وان كرهت تركتها ، فقال النبی صلى الله علیه وآله : أتفعل ذلك یا ملك الموت ؟ فقال : نعم بذلك امرت أن أطیعك فیما تأمرنی ، فقال له جبرائیل : یا أحمد إن الله تبارك وتعالى قد اشتاق إلى لقائك ، فقال رسول الله صلى الله علیه وآله : یا ملك الموت إمض لما امرت به.

 وروی فی المناقب عن ابن عباس : إنه أغمی على النبی صلى الله علیه وآله فی مرضه ، فدق بابه ، فقالت فاطمة علیها السلام : من ذا ؟ قال : أنا رجل غریب أتیت أسأل رسول الله صلى الله علیه وآله أتأذنون لی فی الدخول علیه ؟ فأجابت : إمض رحمك الله [ لحاجتك ] ، فرسول الله عنك مشغول . فمضى ثم رجع ، فدق الباب ، وقال : غریب یستأذن على رسول الله صلى الله علیه وآله أتأذنون للغرباء ؟ فأفاق رسول الله صلى الله علیه وآله من غشیته وقال : یا فاطمة أتدر ین من  هذا ؟ قالت : لا یا رسول الله ، قال : هذا مفرق الجماعات ، ومنغص اللذات ، هذا ملك الموت ، ما استأذن والله على أحد قبلی ، ولا یستأذن على أحد بعدی ، استأذن علی لكرامتی على الله ائذنی له ، فقالت : ادخل رحمك الله . فدخل كریح هفافة وقال : السلام على أهل بیت رسول الله ، فأوصى النبی صلى الله علیه وآله الى علی علیه السلام بالصبر عن الدنیا ، وبحفظ فاطمة علیها السلام ، وبجمع القرآن ، وبقضاء دینه وبغسله ، وأن یعمل حول قبره حائطا ، ویحفظ الحسن والحسین علیهما السلام.

 وروی عن أبی رافع مولى رسول الله صلى الله علیه وآله ، قال : لما كان الیوم الذی توفی فیه رسول الله صلى الله علیه وآله غشی علیه فأخذت بقدمیه اقبلهما وأبكی فأفاق وأنا أقول : من لی ولولدی بعدك یا رسول الله ؟ فرفع رأسه ، وقال : الله بعدی ووصیی صالح المؤمنین. وفی روایة الصدوق عن ابن عباس : فجاء الحسن والحسین علیهما السلام ، یصیحان ویبكیان حتى وقعا على رسول الله صلى الله علیه وآله فأراد علی علیه السلام أن ینحیهما عنه ، فأفاق رسول الله صلى الله علیه وآله  ثم قال : یا علی دعنی اشمهما ویشمانی وأتزود منهما ویتزودان منی ، أما إنهما سیظلمان بعدی ویقتلان ظلما ، فلعنة الله على من یظلمهما یقول ذلك .

 وقال الطبرسی وغیره ما ملخصه : إن رسول الله صلى الله علیه وآله ، قال لملك المو ت : إمض لما امرت له ، فقال جبرائیل : یا محمد هذا آخر نزولی الى الدنیا إنما كنت أنت حاجتی منها ، فقال له : یا حبیبی جبرائیل إدن منی ، فدنا منه . فكان جبرائیل عن یمینه ، ومیكائیل عن شماله ، وملك الموت قابض لروحه المقدسة ، فقضى رسول الله صلى الله علیه وآله وید أمیر المؤمنین الیمنى تحت حنكه ففاضت نفسه فیها ، فرفعها الى وجهه فمسحه بها ، ثم وجهه وغمضه ومد علیه إزاره ، واشتغل بالنظر فی أمره. قال الراوی : وصاحت فاطمة علیها السلام ، وصاح المسلمون وهم یضعون التراب على رؤوسهم. قال الشیخ فی التهذیب : قبض [ بالمدینة ] مسموما یوم الاثنین للیلتین بقیتا من صفر سنة إحدى عشرة  من الهجرة.

 فلما قبض رسول الله صلى الله علیه وآله ، جاء الخضر علیه السلام فوقف على باب البیت وفیه علی وفاطمة والحسن والحسین علیهم السلام ورسول الله صلى الله علیه وآله قد سجی بثوب ، فقال : ( السلام علیكم یا أهل البیت * ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون اجوركم یوم القیامة ) إن فی الله خلفا من كل هالك ، وعزاءا من كل مصیبة ، ودركا من كل ما فات ، فتوكلوا علیه ، وثقوا به واستغفر الله لی ولكم ) . وأهل البیت یسمعون كلامه ولا یرونه ، فقال أمیر المؤمنین علیه السلام : هذا أخی الخضر جاء یعزیكم بنبیكم.

 إن كنت أردت أن تعلم مقدار تأثیر مصیبة النبی صلى الله علیه وآله على أمیر المؤمنین وعلى أهل بیته فاسمع ما قال أمیر المؤمنین علیه السلام فی ذلك ، قال : ( فنزل بی من وفاة رسول الله صلى الله علیه وآله ما لم أكن أظن الجبال لو حملته عنوة كانت تنهض به ، فرأیت الناس من أهل بیتی ما بین جازع لا یملك جزعه ، ولا یضبط نفسه ، ولا یقوى على حمل فادح ما نزل به قد أذهب الجزع صبره ، وأذهل عقله ، وحال بینه وبین الفهم والإفهام والقول والاستماع ، وسائر الناس من غیر بنی عبد المطلب بین معز یأمر بالصبر ، وبین مساعد باك لبكائهم ، جازع لجزعهم . وحملت نفسی على الصبر عند وفاته ، بلزوم الصمت والاشتغال بما أمرنی به من تجهیزه ، وتغسیله وتحنیطه ، وتكفینه ، والصلاة علیه ، ووضعه فی حفرته ، وجمع كتاب الله وعهده الى خلقه ، لا یشغلنی عن ذلك بادر دمعة ، ولا هائج زفرة  ولا جزیل مصیبة حتى أدیت فی ذلك الحق الواجب لله عزوجل ولرسوله صلى الله علیه وآله علی ، وبلغت منه الذی أمرنی به ، واحتملته صابرا محتسبا ).

عن أنس بن مالك قال : لمّا فرغنا من دفن النّبی (صلى الله علیه وآله وسلم) أتت الیّ فاطمة (علیها السلام) فقالت : كیف طاوعتكم أنفسكم على أن تهیلوا التّراب على وجه رسول الله ثمّ بكت وقالت : یا اَبَتاهُ اَجابَ رَبّاً دَعاهُ یا اَبَتاهُ مِنْ رَبِّهِ ما اَدْناهُ یابتاه الى جبریل ننعاه . وعلى روایة معتبرة انّها أخذت كفّاً من تراب القبر الطّاهر وقالت :

ماذا عَلَى الْمُشْتَمِّ تُرْبَةَ اَحْمَد     اَنْ لا یَشَمَّ الزَّمانِ غَوالِیا

صُبَّتْ عَلىَّ مَصآئِبٌ لَوْ اَنَّها     صُبَّتْ عَلَى الاَْیّامِ صِرْنَ لَیالِیا

قُلْ لِلْمُغیَّبِ تَحْتَ اَثْوابِ الثَّرى     اِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَرْخَتى وَنِدائیا

صُبَّتْ عَلىَّ مَصآئِبُ لَوْ اَنَّها     صُبَّتْ عَلَى الاَْیّامِ صِرْنَ لَیالِیا

قَدْ كُنْتُ ذاتَ حِمىً بِظِلِّ مُحَمَّد     لا اَخْشَ مِنْ ضَیْم وَكانَ حِمالِیا

فَالْیَوْمَ اَخْضَعُ لِذَّلیلِ وَاَتَّقى     ضَیْمى وَاَدْفَعُ ظالِمى بِرِدائیا

فَاِذا بَكَتْ قُمْرِیَّةٌ فى لَیْلِها     شَجَناً عَلى غُصْن بَكَیْتُ صَباحِیا

فَلاََجْعَلَنَّ الْحُزْنَ بَعْدَكَ مُونِسى     وَلاََجْعَلَنَّ الدَّمْعَ فیكَ وِشاحیا

رسول الله یقرأ مصیبة سبطه الحسن علیه السلام

عن ابن عباس، قال: إن رسول الله صلى الله علیه وآله كان جالسا ذات یوم إذ أقبل الحسن (علیه السلام )، فلما رآه بكى، ثم قال: إلی یا بنی، فما زال یدنیه حتى أجلسه على فخذه الیمنى، ثم أقبل الحسین (علیه السلام )، فلما رآه بكى، ثم قال: إلی یا بنی، فما زال یدنیه حتى أجلسه على فخذه الیسرى، ثم أقبلت فاطمة علیها السلام ، فلما رآها بكى، ثم قال: إلی یا بنیة، فأجلسها بین یدیه، ثم أقبل أمیر المؤمنین (علیه السلام )، فلما رآه بكى، ثم قال: إلی یا أخی، فما زال یدنیه حتى أجلسه إلى جنبه الأیمن، فقال له أصحابه: یا رسول الله، ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكیت، أو ما فیهم من تسر برؤیته ! فقال صلى الله علیه وآله : والذی بعثنی بالنبوة، واصطفانی على جمیع البریة، إنی وإیاهم لأكرم الخلق على الله عز وجل، وما على وجه الأرض نسمة أحب إلی منهم....

إلى أن قال صلى الله علیه وآله : وأما الحسن فإنه ابنی وولدی، وبضعة منی وقرة عینی، وضیاء قلبی وثمرة فؤادی، وهو سید شباب أهل الجنة، وحجة الله على الأمة، أمره أمری وقوله قولی، من تبعه فإنه منی، ومن عصاه فلیس منی، وإنی لما نظرت إلیه تذكرت ما یجری علیه من الذل بعدی، فلا یزال الأمر به حتى یقتل بالسم ظلما وعدوانا، فعند ذلك تبكی الملائكة والسبع الشداد لموته، ویبكیه كل شیء حتى الطیر فی جو السماء، والحیتان فی جوف الماء، فمن بكاه لم تعمِ عینه یوم تعمى العیون، ومن حزن علیه لم یحزن قلبه یوم تحزن القلوب، ومن زاره فی بقیعه ثبتت قدمه على الصراط یوم تزل فیه الأقدام. ثم بكى رسول الله صلى الله علیه وآله وبكى من حوله، وارتفعت أصواتهم بالضجیج، ثم قام ': وهو یقول: اللهم إنی أشكو إلیك ما یلقى أهل بیتی بعدی، ثم دخل منزله.


یاحسین

1387/11/26 01:13 ب.ظ
الارشیف الیومی:المعصومون الاربعة عشر - ع -، 





فاطمة .. ( ام ابیها )

1387/11/22 03:26 ب.ظ
الارشیف الیومی:المعصومون الاربعة عشر - ع -، 

ابنةُ أحبُّ الخلق صلى الله علیه واله وسلم .
إنها الزهراء فـاطمة ..س..

لما كانت جالسة  مع أسماء بنت عمیس رضی الله عنها وكانت أسماء مسترسلة

فی حدیثها لفاطمة وتقول :

كنا فی الحبشة وحصل لنا كذا وكذا وبینما هی كذلك إذ نظرت إلى فاطمة - س - سارحة الذهن شاردة البال !!

فسألتها قائلة:

یافاطمة مالی أحدثك فلا تسمعی إلیّ ؟؟ فإذا بالغالیة ترد وتلقی بالدرر

 التی لا یدركها إلا من اختصه الله بنفس تلك المشاعر

قالت :

عذراً یا أسماء لكنی كنتُ أفكر !!
قالت : یا أسماء إنی أفكر فی نفسی غداً إذا أنا مت !!!

والله إنّی لأستحی أن أخرج عند الرجال فی وضح النهار

لیس علیّ إلا الكفن !!!

سبحان الله تستحی وهی میتة مكفنة فی خمسة أثواب !!! ماالذی سیظهر منها ؟؟ ومن الذین سیحملونها ؟؟

وهل هو موقف فیه أی نوع من أنواع الفتنة ؟؟ فهی لیست فی سوق أو حدیقة أو منتزه !! بل فی موقف حزن ..

فقالت لها أسماء : ألا أصنع لكِ شیئاً رأیته فی الحبشة ..

نضع أعمدة على أركان النعش حتى یرتفع الغطاء على

الأعمدة فلا یبین أی شیء ..

فردت فاطمة قائلة : اللهم استرها كما سترتنی ..

لله درُّها تستحی وهی میتة فما بال الأحیاء لا یستحون ؟؟؟

فلو مرت فاطمة س فی أسواقنا الیوم !! ورأت من مات حیاؤها!!

فخصّرت العباءة ولونت أطرافها وتكسرت
ان الله سبحانه وتعالى قد أرسلَ ملكاً من الملائكة لمحمد صلى الله علیه واله وسلم برسالة عظیمة .. وبشارة من أعظم

البشارات ..یقول فیها سبحانه

" بشِّر فاطمة أنی كتبتها هی سیدة نساء اهل الجنة "

الله أكبر سیدة نساء أهل الجنة ..

ماالذی أوصلها لهذه المنزلة ؟؟

قال علیه الصلاة والسلام ( الحیاء لا یأتی إلا بخیر ).



انظری إلى نفسك قلیلا وفكری فی حالك هل قدركِ عالٍ عند الله سبحانه وتعالى كفاطمة رضی الله عنها ؟؟ أم أنه

كالممثلات والمطربات ؟؟

قال رسول الله صلى الله علیه وسلم : (مَن تشبّه بقومٍ فهو منهم ) رواه أبی دااوود.


حیاة الهادى البشیر محمد صلى الله علیه واله وسلم 1

1387/10/14 06:13 ب.ظ
الارشیف الیومی:المعصومون الاربعة عشر - ع -، 

حیاة الهادى البشیر محمد صلى الله علیه واله وسلم

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن قصى بن كلاب بن مُره بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن عدنان بن إسماعیل بن ابراهیم علیه السلام من قبیلة قریش , ولدیوم الأثنین من إبریل سنة 571 میلادیة عام الفیل بمكة المكرمة , لأبوین من قریش و هما : عبد الله بن عبد المطلب و آمنة بنت وهب , مات أبوة عن أربعة و عشرین عاماً قبل مولده, و مات عبد الله بن عبد المطلب و هو والد الرسول أثناء خروجة فى تجارة له إلى الشام و دفن بیثرب ( المدینة المنورة ) و تكفل به جدة عبد المطلب ثم مات جدة فتكفل به عمة أبو طالب , فرعاه و آواه وحفظه ووعاه و لم یسلمه للأعداء ثم توفیت أمة و هو فى السادسة من عمره.
نشأة الحبیب محمد صلى الله علیه و اله وسلم وفترة شبابه :-
إقتضت حكمة الله تعالى أن لا یرسل رسولاً إلا وراعى غنم و لعلها أولى مراتب مدرسة النبوة , فالحق سبحانه و تعالى یدرب رُسله على رعایة الرعیة برعى الغنم أولاً , لأن الغنم مجتمع وأمة فیهم القوى وفیهم الضعیف والشقى والودیع والصحیح , فإذا مارعى الراعى ووفق بین هذة الأنواع فى الأغنام , فإنة لا یستطیع أن یوافق بین الرعیة من بنى الإنسان على إختلاف صنوفهم وعقولهم وأفكارهم والتعامل مع كل نوع بما یناسبه , وقد رعى رسول الله الغنم مثل من سبقوه من الأنبیاء , وعندما صار شاباً یافعاً , سافر مع عمه أبى طالب فى رحلات تجاریة إلى الشام و نظراً لأمانتة وصدقه قام بعده رحلات تجاریة إلى الشام ثم قام بعدها برحلات خاصه لحساب السیدة خدیجة بنت خویلد , وهى أرملة ثریة , وسیأتى تفصیل ذلك بإذن الله تعالى .
وقد تعلم الفروسیة وفنون القتال فى شبابة كعادة شباب العرب بعیداً عن مجالس الخمر ولعب المیسر وكان یكره الأصنام الموجودة حول الكعبة , ومن شمائله یوم الحجر الأسود حینما تصارعت القبائل وتنازعوا فى وضع الحجر أثناء تجدید الكعبة , كل قبیلة ترید أن تظفر بوضع الحجر الأسود ( وهو حجر من الجنة ) وكادت تقع فتنة كبیرة ویشتعل القتال فأجتمعوا أمرهم أن یحتكموا لأول داخل علیهم فكان هو محمد وبفطانه النبوه ورجاحه عقل الأذكیاء , یقرر أن یضع الحجر الأسود فى عباءته و تأخذ كل قبیلة بطرف منها , وبذلك تكون كل قبیلة قد ساهمت فى وضع الحجر , وأخمد نار الفتنة .
شخصیة الرسول صلى الله علیه واله وسلم :-
كان رسول الله قوى الشخصیة زكیاً فطناً , شدید اللحظ , جمیل الخلق , كریم الصفات , اثنى علیه ربه سبحانه وتعالى و قال{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِیم } (4) سورة القلم , كان لایؤمن بدین قومة وكان یمیل إلى الوحدة بعیداً عنهم , و كان غالباً ما یعتزل أسرتة من وقت لأخر لیتفكرفى خلق السماوات و الأرض والجبال و الشجر وكان دائماً ما یذهب إلى غار حراء بجبل صغیر لا یبعد عن مكة كثیراً وكان یذهب وحده ویوجه نظره إلى الكعبة مكان العبادة و یتفكر فى خلق الكون وكانت السیدة خدیجة رضى الله عنها تعینه على ذلك و ترسل له الطعام فى الغار وكان ذلك قبل أن یبلغ الأربعین عاماً من عمره , فتعود من صغره على العمل والتفكر و حسن الخلق وكان أمُی لا یعرف القراءة ولا الكتابة ولكن علمه ربه فأحسن تأدیبه فأصبح اكبر وافضل معلمى البشریة.
نزول القرأن على الحبیب صلى الله علیه وسلم :-
عندما بلغ الرسول سن الأربعین عاماً وفى یوم الأثنین الموافق السابع عشر من رمضان و بینما هو یتعبد فى الغار سمع صوتاً قویاً یقول له اقرأ , فیقول ما أنا بقارىء ویكرر ثانیة اقرأ , فیقول ما أنا بقارىء , ثم یقول سیدنا جبریل فى الثالثة اقرأ{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِی خَلَقَ(1)خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَق(2)اقْرَأْوَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ(3)الَّذِی عَلَّمَ بِالْقَلَمِ(4)عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ یَعْلَم ْ} سورة العلق.
وعندما قرأ – ص - هذة الأیات الكریمة وهمَ بالخروج من الغار سمع صوتاً یقول یا محمد أنت رسول الله و أنا جبریل , وعندما رفع – ص - عینیة رأى الملك (سیدنا جبریل) واقفاً على هیئة إنسان فى أفق السماء ثم أختفى , فعاد رسول الله وهو فى حالة الفزع إلى السیدة خدیجة فكانت تهدىء من روعة و تقول : إنك رسول هذةالأمة , وهكذا حال الوحى , تارة صلصلة الجرس و تارة صوت الإنسان للإنسان ، فعلم سیدنا محمد أنة هو رسول هذة الأمة وأخذ یجهز نفسة لأكبر مهمة فى التاریخ و هى مهمة الدعوة السریة والجهریة للإسلام ولم یكن الأمر هیناً لأنة تربى فى قریش وهى من اكبر قبائل مكة وكانت معظمها تعیش على الكفر و عبادة الأصنام وكان عمه أبوطالب مشرك ولكنه كان یحبة حباً شدیداً و كان ابو طالب یدافع على النبى دائماً سواء قبل الإسلام أو بعد نزول الوحى وبدأ الدعوة .
نشر الدعوة سراً :-
بدأ الرسول بالدعوة للإسلام بعد أن تیقن له أنه رسول هذة الأمة وهو الذى سیُخرجها من الظلمات إلى النور فجاء إلى أعلى مكان فى مكة و صعد إلى الجبل و قال للناس , أیها الناس: یا معشرقریش , أرئیتم إن قلت لكم أنه خلف هذا الجبل خیل ترید أن تغیر علیكم أكنتم مصدقى؟ قالوا نعم , ما جردنا علیك شىء من قبل فأنت الصادق الأمین , فقال لهم النبى : فإنى نذیر لكم بین یدى عذاب شدیدً و إنى أدعوكم إلى الإسلام أوإلى عذاب من الله تعالى ومن هنا بدأت السخریة فبعد أن كان الصادق الأمین أصبح الكاذب والكاهن والشاعر وبدل أسمه الجمیل محمد سموة لعنهم الله, ثم أخذ رسول الله یدعوا إلى الله سراً فبدأ بدعوة أسرته وأصدقائه المخلصین لعباده الله عز وجل فى مدة ثلاث سنوات سراً وأخذ رسول الله یدعوا اصدقائه وأهله أن یتركوا عبادة الأصنام فكان أول من آمنت به : زوجته خدیجة بنت خویلد رضى الله عنها ثم ابن عمه على بن أبى طالب وزید بن حارثة وصدیقه أبوبكر الصدیق وبعض أقاربه وأخذ كل منهم یدعوا إلى الله فى أهل بیتة وكل من یعرفونة حتى بلغ لقریش أن محمد یدعوا قریش لترك عبادة الأصنام والاتجاه لعباده الله وحده لا شریك له ومن هنا بدأت رحلة الجهر بالدعوة و بدأت عداوة الكفار للرسول.
نشر الدعوة جهراً و عداء قریش :-
فى نهایة السنة الثالثة للدعوة سراً أمر الله تعالى رسوله أن یعلن الدعوة جهراً وأن یعظ الناس ولیعبدوا الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم یلدو لم یولد ولم یكن له كفواً أحد ولیتركوا عبادة الأصنام وما أن شعرت قریش بذلك إلا واتهمت رسول الله بالجنون لأن عبادة الأصنام بالنسبة لهم مصلحة إقتصادیة ومنفعة أدبیة ثم نشطت عداوة قریش له وخاصة عمه أبو لهب وزوجتة أم جمیل بنت حرب وأبو جهل (عمرو بن هشام ) وكان یكنى بأبى الحكم , بینما بدأ الكفار یعذبون  ( مملوكیهم ) ممن آمنوا مع محمد – ص -  وصدقوا برسالته , وفى أول الأمر امتنعوا عن ایذاء الرسول لحمایة عمه أبى طالب له , ولكن قریش لم تستطع كتم غیظها فذهب بعضهم إلى عمة أبى طالب و أخبروة إما أن یمتنع محمد عما یقوله وإما ینازلوه فرفض محمد مقولة عمه وقال مقولته المشهورة((والله لو وضعواالشمس فى یمینى والقمر فى یسارى على أن اترك هذا الأمر لن أتركه حتى یظهره الله أوأهلك دونه)) , وكان عمه یناصره ویعلم أن لإبن أخیه هذا شأن عظیم , لما رأى مصاحبته ومرافقته فى المسیر من أشیاء تدله على ذلك مثل : إظلال الغمام لهو نزول الماء حتى أستسقى لهم یوم أن قحط القوم وأجدبت الأرض واستسقت قریش بأصنامهاجمیعاً فلم تُسق فجاءوا إلى ابى طالب و قالوا : استسق لنا بإبن أخیك هذا الیتیم فأشار بأصبعه الشریف إلى السماء فأنهمرت بالماء فأرتوى العطشى و اخضرت الأرض وشرب كل ذى الروح و بذلك كان یعلم ابى طالب ان لمحمد شأن عظیم سیناله ولكنه كان على كفره حتى توفى فأزداد إیذاء الكفار لمحمدو ضربوه بالحجاره وكانوا یضعون على ظهرة أمعاء جمل میت وهو یصلى و كانوا یخنقونة وهویصلى وكان عقبة بن ابى معیط لعنه الله یفعل الكثیر من الاضرار برسول الله وبصق على وجه النبی ومثلة مثل باقى قریش الذین تربصوا لرسول الله واجتمعوا على أن یقتلوه فجمعوا من كل قبیله رجل لیقتلوه وهو یخرج من غاره فیتفرق دمه فى القبائل ولكن الله تعالى نصره وأعمى أعینهم وأبصارهم والله على كل شىء قدیر .
إسلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه :-
كان عمر بن الخطاب قویاً غلیظا ًشجاعاً ذو قوة فائقة وكان قبل إسلامة أشد عداوة لدین الله وكان من أشد الناس عداوة لرسول الله ولم یرق قلبة للإسلام أبداً , وفى یوم من الأیام قرر عمر بن الخطاب قتل – ص - فسن سیفة و ذهب لقتله وفى الطریق وجد رجلاً من صحابة رسول الله وكان خافیاً لإسلامة فقال له الصحابى إلى أین یا عمر ؟ قال  ذاهب لأقتل محمداً , فقال له الصحابى وهل تتركك بنى عبد المطلب ؟ قال للصحابى الجلیل أراك اتبعت محمداً ؟ قال الصحابى لا و لكن أعلم یا عمر (( قبل أن تذهب إلى محمد لتقتله فأبدأ بآل بیتك أولاً )) فقال عمرمن ؟ قال له الصحابى : أختك فاطمة وزوجها إتبعتوا محمداً , فقال عمرأ وقد فعلت ؟ فقال الصحابى : نعم , فأنطلق عمرمسرعاً غاضباً إلى دار سعید بن زید زوج أخته فاطمة , فطرق الباب و كان خباب بن الأرت یعلم السیدة فاطمة وسیدنا سعید بن زید القرأن , فعندما طرق عمرالباب فتح سیدنا سعید بن زید الباب فأمسكة عمرو قال له : أراك صبأت ؟ فقال سعید یا عمر : أرأیت إن كان الحق فى غیر دینك ؟ فضربه عمرو أمسك أخته فقال لها : أراكى صبأتى ؟ فقالت یا عمر : أرأیت إن كان الحق فى غیر دینك ؟ فضربها ضربة شقت وجهها , فسقطت من یدها صحیفة ( قرآن ) فقال لها ناولینى هذة الصحیفة فقالت له السیدة : أنت مشرك نجس إذهب فتوضأ ثم إقرأها , فتوضأ عمرثم قرأ الصحیفة وكان فیها{ طه(1)مَا أَنزَلْنَا عَلَیْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى(2)إِلَّاتَذْكِرَةً لِّمَن یَخْشَى (3)تَنزِیلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى(4)الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى(5)لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى(6)}سورة طـه , فأهتز عمر وقال ما هذا بكلام بشر ثم قال أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمداً رسول الله وقال دلونى على محمد , فقام له خباب بن الأرت وقال أنا ادلك علیه فذهب به خباب إلى دار الأرقم بن أبى الأرقم فطرق الباب عمر بن الخطاب فقال الصحابة : من ؟ قال : عمر , فخاف الصحابة واختبؤا فقام حمزة بن عبد المطلب وقال یا رسول الله دعه لى , فقال الرسول أتركه یا حمزة , فدخل  عمرفأمسك به رسول الله وقال له : أما آن الأوان یا بن الخطاب ؟ فقال عمرإنى أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله, فخرج المسلمون لأول مرة یكبروا و یهللوا فى صفین وبینهما رسول الله یقولون: الله أكبر ولله الحمد حتى طافوا بالكعبة فخافت قریش ودخلت بیوتها خوفاً من إسلام عمرو من الرسول وصحابته رضى الله عنهم , ومن هنا بدأ نشر الإسلام علناً ثم هاجر جمیع المسلمون خفیاً وأخذت قریش تدیق الخناق على رسول الله وعلقوا صحیفة لمقاطعة محمد وأصحابه رضى الله عنهم ومن أسلم معهم فأخذت قریش تقاطع بنى هاشم وبنى عبد المطلب إجتماعیاً واقتصادیاً وأدبیاً فأضطر أهل الرسول إلى النزوح إلى شعاب أبى طالب بشرق مكة وبعد ثلاث سنوات من الحصار طالب زهیر بن أمیة برفع الحصارعن بنى هاشم وبنى عبد المطلب ووافقت قریش على ذلك وتم نقض الصحیفة.


معركة الطف3

1387/10/10 10:41 ب.ظ
الارشیف الیومی:المعصومون الاربعة عشر - ع -، 

 

قبل المعركة

استنادا لبعض المصادر التاریخیة فإن الخلافة استقرت لمعاویة بن أبی سفیان بعد صلح  الامام الحسن بن علی بن أبی طالب  ویعتقد البعض أن مجموعة من العوامل أدت إلى تنازل الحسن لمعاویة منها:

  • محاولة لحقن الدماء وتوحید الكلمة بعد سلسلة من الصراعات الداخلیة بین المسلمین ابتداء من فتنة مقتل عثمان إلى معركة الجمل ومعركة صفین وقد أثنى الكثیر على هذه المبادرة وسمی العام الذی تم فیه الصلح "عام الجماعة"
  • مبادرة الصلح والتنازل كانت مشروطة بعودة طریقة الخلافة إلى نظام الشورى بعد موت معاویة.

أعقب هذاالصلح فترة من العلاقات الهادئة بین أعداء الأمس فی معركة صفین ولما مات الحسن ظل أخوه الحسین ملتزما ببنود الصلح بل إن الحسین اشترك فی الجیش الذی بعثه معاویة لغزو القسطنطینیة  فی سنة (49هـ)

عندما قام معاویة وهو على قیدالحیاة بترشیح ابنه "یزید بن معاویة" للخلافة من بعده قوبل هذا القرار بردود فعل تراوحت بین الإندهاش و الإستغراب إلى الشجب و الإستنكار فقد كان هذا فی نظر البعض نقطة تحول فی التاریخ الإسلامی من خلال توریث الحكم وعدم الإلتزام بنظام الشورى الذی كان متبعا فی اختیار الخلفاء السابقین وكان العدید من كبار الصحابة لایزالون على قید الحیاة واعتبر البعض اختیار یزید للخلافة یستند على عامل توریث الحكم فقط و لیس على خبرات المرشح الدینیة و الفقهیة. وبدأت بوادر تیار معارض لقرار معاویة بتوریث الحكم تركز بالحسین بن علی، وعبدالله بن الزبیر و عبدالله بن عمر بن الخطاب .

عند وفاة معاویة بن أبی سفیان أصبح ابنه یزید بن معاویة خلیفة ولكن تنصیبه جوبه بمعارضة من قبل بعض المسلمین وكانت خلافة یزید التی دامت ثلاث سنوات وصلة حروب متصلة، ففی عهده حدثت معركة كربلاء ثم حدثت ثورة فی المدینة انتهت بوقعة الحرة وانتهبت المدینة . كما سار مسلم بن عقبة المری إلى مكة لقتال عبد الله بن الزبیر و أصیبت الكعبة بالمنجنیقات . حاول یزید بطریقة أو بأخرى إضفاء الشرعیة على تنصیبه كخلیفة فقام بإرسال رسالة إلى والی المدینة یطلب فیها أخذ البیعة من الحسین الذی كان من المعارضین لخلافة یزید إلا أن الحسین رفض أن یبایع "یزید" وغادر المدینة سرًا إلى مكة واعتصم بها، منتظرًا ما تسفر عنه الأحداث.

وصلت أنباء رفض الحسین مبایعة یزید واعتصامه فی مكة إلى الكوفة التی كانت أحد معاقل القوة لشیعة علی بن أبی طالب وبرزت تیارات فی الكوفة تؤمن أن الفرصة قد حانت لأن یتولى الخلافة الحسین بن علی و اتفقوا على أن یكتبوا للحسین یحثونه على القدوم إلیهم، لیسلموا له الأمر، ویبایعوه بالخلافة. بعد تلقیه العدید من الرسائل من أهل الكوفة قرر الحسین أن یستطلع الأمر فقام بإرسال ابن عمه مسلم بن عقیل بن أبی طالب لیكشف له حقیقة الأمر. عندما وصل مسلم إلى الكوفة شعر بجو من التأیید لفكرة خلافة الحسین بن علی ومعارضة لخلافة یزید بن معاویة فإن 18,000 شخص بایعوا الحسین لیكون الخلیفة وقام مسلم بإرسال رسالة إلى الحسین یعجل فیها قدومه. حسب ما تذكر المصادر التاریخیة ، ان مجیء ال البیت بزعامة الحسین كان بدعوة من اهل الكوفة. قام اصحاب واقارب واتباع الحسین بأسداء النصیحة له بعدم الذهاب إلى ولایة الكوفة ومنهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر بن ابی طالب وابو سعید الخدری وعمرة بنت عبد الرحمن ، حیث حذر أبو سعید الخدری من اعطاء الخصم الذریعة بالخروج عن الطاعة لولی الامر مانصه "غلبنی الحسین على الخروج وقد قلت له ، اتق الله والزم بیتك ، ولاتخرج على امامك" إستنادا على تاریخ الاسلام للذهبی ج 2 ص 342 . وكذلك عمرة بنت عبد الرحمن ، نفس المصدر ص 343 . ولكن الحسین وإستنادا على الطبری ج 4 ص 292 "كان مصرا اصرارا كبیرا على الخروج" ، كما اسدى له ابن عباس النصح برای اخر مهم ، "فان ابیت الا ان تخرج فسر إلى الیمن فان بها حصونا وشعابا ولابیك بها انصارا (الشیخ الخضری ،محاضرات تاریخ الامم الاسلامیة).

لكن هذا الخبر وصل بسرعة إلى الخلیفة الأموی الجدید الذی قام على الفور بعزل والی الكوفة النعمان بن بشیر بتهمة تساهله مع الإضطرابات التی تهدد الدولة الأمویة وقام الخلیفة یزید بتنصیب والی آخر كان أكثر حزما اسمه عبید الله بن زیاد الذی قام بتهدید رؤساء العشائر و القبائل فی منطقة الكوفة بإعطائهم خیارین إما بسحب دعمهم للحسین أو انتظار قدوم جیش الدولة الأمویة لیبیدهم على بكرة أبیهم. وكان تهدید الوالی الجدید فعالا فبدأ الناس یتفرّقون عن مبعوث الحسین، مسلم بن عقیل شیئا فشیئا لینتهى الأمر بقتله و اختلفت المصادر فی طریقة قتله فبعضها تحدث عن إلقائه من أعلى قصر الإمارة وبعضها الآخر عن سحله فی الأسواق و أخرى عن ضرب عنقه، بغض النظر عن هذه الروایات فإن هناك إجماع على مقتله وعدم معرفة الحسین بمقتله عند خروجه من مكة إلى الكوفة بناء على الرسالة القدیمة التی استلمها قبل تغییر موازین القوة فی الكوفة الحسین و هو فی طریقه إلى الكوفة لقی الشاعر الفرزدق وقال الفرزدق للحسین "قلوب الناس معك وسیوفهم مع بنی أمیة" ولما وصل الحسین كربلاء فی طریقه إلى الكوفة أقبل علیه مبعوث من والی الكوفة عبید الله بن زیاد وكان اسمه الحرّ بن یزید فحذره الحر بن یزید من أن أی قتال مع الجیش الأموی سیكون انتحارا ولكن الحسین وحسب المصادر الشیعیة جاوبه بهذا البیت من الشعر

سأمضی وما بالموت عارٌ على الفتى إذا ما نوى حقاً وجاهد مسلما
وآسى الرجـال الصـالحین بنفسـه وفارق خوفاً أن یعیش ویرغما

فیما تشیر روایات أخرى إلى أن الحسین لما علم بمقتل مسلم بن عقیل وتخاذل الكوفیین عن حمایته ونصرته، قرر العودة إلى مكة، لكن إخوة مسلم بن عقیل أصرّوا على المضی قدما للأخذ بثأره، فلم یجد الحسین بداً من مطاوعتهم واستنادا إلى الطبری فإن أبناء مسلم بن عقیل قالوا :" والله لانرجع حتى نصیب بثأرنا أو نقتل " ، ثم قال الحسین : "لا خیر فی الحیاة بعدكم" فسار .

 


صورة مرسومة للامام الحسین فی معركة الطف

1387/10/10 10:17 ب.ظ
الارشیف الیومی:المعصومون الاربعة عشر - ع -، 

 

صورة مرسومة للامام الحسین فی معركة الطف



جابر عبدالله الانصاری اول من زار قبر الامام الحسین - ع -

1387/10/10 07:07 ق.ظ
الارشیف الیومی:المعصومون الاربعة عشر - ع -، 

من هو أول من زار الحسین ( علیه السَّلام ( ؟


المشهور أن الصحابی الجلیل جابر بن عبد الله الأنصاری [1] ( رحمه الله ) و عطیة العوفی [2] هما أول من زارا قبر الإمام الحسین بن علی ( علیه السَّلام ) ، و قد حصلت هذه الزیارة فی العشرین من شهر صفر.
فقد رُوِیَ أَنَّهُ فِی یَوْمِ الْعِشْرِینَ مِنْ صَفَرٍ كَانَ رُجُوعُ حَرَمِ الْحُسَیْنِ ( علیه السَّلام ) مِنَ الشَّامِ إِلَى مَدِینَةِ الرَّسُولِ‏ ( صلى الله علیه و آله ) ، وَ هُوَ الْیَوْمُ الَّذِی وَرَدَ فِیهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى زِیَارَةِ الْحُسَیْنِ ( علیه السَّلام ) ، وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ زَارَهُ مِنَ النَّاسِ [3] .
لكن لیس هناك دلیل قاطع یُثبِتُ أن هذه الزیارة حصلت فی المناسبة الأربعینیة الأولى [4] بعد مقتل سید الشهداء ( علیه السَّلام ) فی یوم عاشوراء [5] ، رغم كونه المتبادر من الروایة التی أشرنا إلیها .
قصة الزیارة عن لسان عطیة العوفی :
عَنْ عَطِیَّةَ الْعَوْفِیِّ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِیِّ رَحِمَهُ اللَّهُ زَائِرَیْنِ قَبْرَ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ( علیهما السلام ) فَلَمَّا وَرَدْنَا كَرْبَلَاءَ دَنَا جَابِرٌ مِنْ شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ائْتَزَرَ بِإِزَارٍ وَ ارْتَدَى بِآخَرَ ، ثُمَّ فَتَحَ صُرَّةً فِیهَا سُعْدٌ فَنَثَرَهَا عَلَى بَدَنِهِ ، ثُمَّ لَمْ یَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا ذَكَرَ اللَّهَ ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْقَبْرِ قَالَ أَلْمِسْنِیهِ ، فَأَلْمَسْتُهُ فَخَرَّ عَلَى الْقَبْرِ مَغْشِیّاً عَلَیْهِ ، فَرَشَشْتُ عَلَیْهِ شَیْئاً مِنَ الْمَاءِ فَأَفَاقَ .
ثُمَّ قَالَ : یَا حُسَیْنُ ـ ثَلَاثاً ـ .
ثُمَّ قَالَ : حَبِیبٌ لَا یُجِیبُ حَبِیبَهُ .
ثُمَّ قَالَ : وَ أَنَّى لَكَ بِالْجَوَابِ وَ قَدْ شُحِطَتْ أَوْدَاجُكَ عَلَى أَثْبَاجِكَ ، وَ فُرِّقَ بَیْنَ بَدَنِكَ وَ رَأْسِكَ ، فَأَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ النَّبِیِّینَ ، وَ ابْنُ سَیِّدِ الْمُؤْمِنِینَ ، وَ ابْنُ حَلِیفِ التَّقْوَى وَ سَلِیلِ الْهُدَى ، وَ خَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ ، وَ ابْنُ سَیِّدِ النُّقَبَاءِ ، وَ ابْنُ فَاطِمَةَ سَیِّدَةِ النِّسَاءِ ، وَ مَا لَكَ لَا تَكُونُ هَكَذَا وَ قَدْ غَذَّتْكَ كَفُّ سَیِّدِ الْمُرْسَلِینَ ، وَ رُبِّیتَ فِی حَجْرِ الْمُتَّقِینَ ، وَ رَضَعْتَ مِنْ ثَدْیِ الْإِیمَانِ ، وَ فُطِمْتَ بِالْإِسْلَامِ ، فَطِبْتَ حَیّاً وَ طِبْتَ مَیِّتاً ، غَیْرَ أَنَّ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِینَ غَیْرُ طَیِّبَةٍ لِفِرَاقِكَ ، وَ لَا شَاكَّةٍ فِی الْخِیَرَةِ لَكَ ، فَعَلَیْكَ سَلَامُ اللَّهِ وَ رِضْوَانُهُ ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَیْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَیْهِ أَخُوكَ یَحْیَى بْنُ زَكَرِیَّا .
ثُمَّ جَالَ بِبَصَرِهِ حَوْلَ الْقَبْرِ ، وَ قَالَ :
السَّلَامُ عَلَیْكُمْ أَیُّهَا الْأَرْوَاحُ الَّتِی حَلَّتْ بِفِنَاءِ الْحُسَیْنِ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ ، وَ آتَیْتُمُ الزَّكَاةَ ، وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَ نَهَیْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَ جَاهَدْتُمُ الْمُلْحِدِینَ ، وَ عَبَدْتُمُ اللَّهَ حَتَّى أَتَاكُمُ الْیَقِینُ ، وَ الَّذِی بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لَقَدْ شَارَكْنَاكُمْ فِیمَا دَخَلْتُمْ فِیهِ .
قَالَ عَطِیَّةُ : فَقُلْتُ لِجَابِرٍ ، وَ كَیْفَ وَ لَمْ نَهْبِطْ وَادِیاً ، وَ لَمْ نَعْلُ جَبَلًا ، وَ لَمْ نَضْرِبْ بِسَیْفٍ ، وَ الْقَوْمُ قَدْ فُرِّقَ بَیْنَ رُءُوسِهِمْ وَ أَبْدَانِهِمْ ، وَ أُوتِمَتْ أَوْلَادُهُمْ ، وَ أَرْمَلَتِ الْأَزْوَاجُ ؟!
فَقَالَ لِی : یَا عَطِیَّةُ ، سَمِعْتُ حَبِیبِی رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله علیه و آله ) یَقُولُ : " مَنْ أَحَبَّ قَوْماً حُشِرَ مَعَهُمْ ، وَ مَنْ أَحَبَّ عَمَلَ قَوْمٍ أُشْرِكَ فِی عَمَلِهِمْ " .
وَ الَّذِی بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِیّاً إِنَّ نِیَّتِی وَ نِیَّةَ أَصْحَابِی عَلَى مَا مَضَى عَلَیْهِ الْحُسَیْنُ وَ أَصْحَابُهُ ، خُذُوا بِی نَحْوَ أَبْیَاتِ كُوفَانَ .
فَلَمَّا صِرْنَا فِی بَعْضِ الطَّرِیقِ ، فَقَالَ لِی : یَا عَطِیَّةُ ، هَلْ أُوصِیكَ وَ مَا أَظُنُّ أَنَّنِی بَعْدَ هَذِهِ السَّفَرَةِ مُلَاقِیكَ ، أَحِبَّ مُحِبَّ آلِ مُحَمَّدٍ مَا أَحَبَّهُمْ ، وَ أَبْغِضْ مُبْغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ مَا أَبْغَضَهُمْ وَ إِنْ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً ، وَ ارْفُقْ بِمُحِبِّ آلِ مُحَمَّدٍ ، فَإِنَّهُ إِنْ تَزِلَّ لَهُمْ قَدَمٌ بِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ ثَبَتَتْ لَهُمْ أُخْرَى بِمَحَبَّتِهِمْ ، فَإِنَّ مُحِبَّهُمْ یَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مُبْغِضَهُمْ یَعُودُ إِلَى النَّارِ [6] .
زیارة الاربعین علامة الإیمان و الولاء :
رُوِیَ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِیِّ ( علیه السلام ) أَنَّهُ قَالَ : " عَلَامَاتُ الْمُؤْمِنِ خَمْسٌ : صَلَاةُ الْخَمْسِینَ [7] ، وَ زِیَارَةُ الْأَرْبَعِینَ [8] ، وَ التَّخَتُّمُ فِی الْیَمِینِ ، وَ تَعْفِیرُ الْجَبِینِ [9] ، وَ الْجَهْرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ [10] " تهذیب الأحكام : 6 / 52 ، للشیخ أبی جعفر محمد بن الحسن الطوسی ، المولود بخراسان سنة : 385 هجریة ، و المتوفى بالنجف الأشرف سنة : 460 هجریة ، طبعة دار الكتب الإسلامیة ، سنة : 1365 هجریة / شمسیة ، طهران / إیران.


  • عدد الصفحات:2
  • 1  
  • 2  


استطلاع الرای

  • من این دوله تزورون موقعنا؟

المشاهدین الکرام

  • کل الضیوف :
  • مشاهدین الیوم:
  • مشاهدین البارحه :
  • مشاهدین فی هذه الشهر :
  • مشاهدین فی الشهر الماضی :
  • عدد الکتاب الموقع:
  • عدد الاخبار :

المواضیع

مدیر الموقع